هل تم استخدام الأقمار الصناعية في قتل العالم النووي الإيراني

أسس العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، البرنامج النووي الإيراني قبل عقدين من الزمن. وزعمت الولايات المتحدة وإسرائيل أن البرنامج كان عملية عسكرية تبحث في جدوى بناء سلاح نووي. وتصر إسرائيل على أن إيران لديها طموحات في تطوير مثل هذه الأسلحة ، مشيرة إلى برنامج طهران للصواريخ الباليستية والبحث في تقنيات أخرى.
كشفت وسائل إعلام إيرانية، يوم الاثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 م، أن اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، كان عن طريق أسلحة إسرائيلية تم التحكم بها عبر الأقمار الصناعية (مدفع رشاش يتم التحكم فيه عن بعد مثبت على سيارة فتحت النار على السيد فخري زاده من على بعد حوالي 150 ياردة).
وقال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للتلفزيون الحكومي “كانت عملية اغتيال معقدة للغاية نفذت عن بعد بأجهزة إلكترونية”.
ذكر تلفزيون “برس” الإيراني، الناطق باللغة الإنجليزية، الإثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 م، أن السلاح المُستخدم في اغتيال العالِم النووي الإيراني البارز محسن فخري زادة صُنع في إسرائيل، فيما ذكر تلفزيون إيراني ثانٍ أن السلاح تم التحكم فيه عبر الأقمار الصناعية.
تلفزيون “برس” نقل عن مصدر -لم يذكر اسمه- قوله إن “السلاح الذي انتُشل من موقع العمل الإرهابي يحمل شعار ومواصفات الصناعة العسكرية الإسرائيلية”، بحسب قولها.
.
خبير روسي يشكك في استخدام الأقمار الصناعية
موقع RT : تحت العنوان أعلاه، كتب فيودور دانيلتشينكو وسيرجي سافيليف، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”، حول نقاط تجعل من المشكوك فيه التحكم بإطلاق النار على العالم الإيراني عبر الأقمار الصناعية.
وبحسب ما قاله خبير في العمليات الخاصة لـ”موسكوفسكي كومسوموليتس”، فلا شيء غير عادي في استخدام الأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بعد. وعلى حد قوله، فإن عددا من الدول يعمل على تطوير مثل هذه الأسلحة. وفي الوقت نفسه، أشار إلى عدد من النقاط الغريبة في ما قالته وسائل الإعلام الإيرانية.
وقال الخبير الذي طلب حجب اسمه: لم تعد الأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بُعد في عصرنا شيئا جديدا.. بل باتت ممارسة معروفة في العمليات الحربية. إنما مثل هذه التقنيات لم تُستخدم سابقا في عمليات القتل التخريبية.. ومع ذلك، فمن المستغرب أنهم يتحدثون عن استخدام الأقمار الصناعية للتحكم في السلاح (الذي قتل فخري زاده).
وتساءل الموقع : لماذا يفاجئك هذا؟
وكانت الإجابة : إذا تم إرسال إشارة إطلاق النار عبر الأقمار الصناعية، فهناك عدد من المخاطر. أولاً، لا يمكن استبعاد أن يتعطل شيء ما في اللحظة الحاسمة، كأن تختفي الإشارة، أو تنحرف العدسة، إلخ؛ وثانيا، حتى مع بندقية كلاشينكوف التي يحملها المقاتل في يديه، يمر وقت معين بين الضغط على الزناد وإطلاق النار. إذا تم إرسال الإشارة عبر القمر الصناعي، كم من الوقت يجب أن يمر بين الضغط على الزر وإطلاق النار؟ خمس ثواني؟ عشرة؟ في ظروف إطلاق النار على هدف متحرك، وقد أطلقت النار على سيارة متحركة، فهذا يعادل ساعتين.
أي أن استخدام التحكم بالأقمار الصناعية غير مناسب؟
لا، فهو، من حيث المبدأ، غير مريح. فكيف، في مثل هذه الظروف! أعتقد بأن المشغّل، في حالة اغتيال الفيزيائي الإيراني، كان في منطقة مجاورة مباشرة لموقع الهجوم. ربما في دائرة نصف قطرها 2-3 كيلومترات. ودعونا لا ننسى أن شخصا ما قام بوضع السيارة ونصب الرشاش هناك. ومن الواضح أن هذا تم من دون مساعدة الأقمار الصناعية.
*
.
.
.
.
- القمر الصناعي الإماراتي خليفة سات KhalifaSat
.
.
.





