القمر الصناعي الإيراني نور Noor-1 Military Satellite

قمر صناعي يعتمد علي منصة من النوع 6U CubeSat

.

مقدمة

أطلقت إيران الأربعاء 22 إبريل 2020 م قمرا صناعيا عسكريا “نور 1″، في خطوة من المتوقع أن تضيف تصعيدا جديدا على العلاقات الأمريكية الإيرانية. ويأتي ذلك بعد أكثر من شهرين على إطلاق إيران قمرا اصطناعيا أخفقت في وضعه في المدار في 9 شباط/فبراير 2020 م.

.

للتعرف علي المحاولة الإيرانية السابقة في المقال التالي:

القمر الصناعي الإيراني ظفر Zafar

 

.

للتعرف علي المحاولة الإيرانية الأسبق في المقال التالي:

الصاروخ الفضائي الإيراني والرئيس الأمريكي ترامب

 

المهمة

 

قائد حرس الثورة الإيراني اللواء حسين سلامي يؤكد أن نجاح اطلاق الصاروخ يعني توسيع المعلومات الاستراتيجية وحرب المعلومات لقوات الدفاع التابعة لحرس الثورة ، على حد تعبيره.

 

ويرى الحرس الثوري الإيراني أن الحصول على تقنيات الفضاء ضرورةً ملحّةً له. كي تتمكن هذه المؤسسة من تعزيز مكانة جمهورية إيران، وقال قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي: إن لم يكن لدى الجيوش القوية بالعالم موطئ قدم في الفضاء فلن تكون لها خطة دفاعية شاملة، ويُعَد الحصول على هذه التقنية المعززة لمكانة إيران (تقنية إطلاق الأقمار الصناعية العسكرية) التي سترفع قدرات البلاد، إنجازاً إستراتيجياً. حيث أن استخدام القمر الصناعي نور Noor لن يقتصر على المجال الدفاعي والعسكري، مضيفًا: بل أن وضع هذا القمر الصناعي المتعدد الأغراض في المدار الأرضي سيجلب لإيران قيمة مضافة إستراتيجية في مجال تقنية المعلومات والحروب المعلوماتية وسيرفع أيضاً قدرات البلاد في الحروب المعلوماتية.

 

المواصفات

 

اسم القمر نور Noor-1 Military Satellite . أو Nour يعني الضوء.
النوع كيوب سات 3U Cubesat .
المهمة قمر عسكري Military Satellite لجمع المعلومات والصور .
مركبة الإطلاق صاروخ من طراز ’قاصد’ Qassed .

 

أُطلق الصاروخ من إحدى القواعد العسكرية بالقرب من منطقة “شاهرود” في محافظة سمنان، التي تبعد 200 ميل عن العاصمة طهران.

 

وكتب موقع الحرس الثوري “سباه نيوز” أن القمر “نور 1” أطلق بنجاح صباح الأربعاء “بواسطة صاروخ من طراز ’قاصد’ من صحراء إيران المركزية”، موضحا أن القمر الصناعي “استقر في مداره حول الأرض على ارتفاع 425 كيلومترا”. وأضاف إن إطلاق القمر الصناعي يمثل “نجاحا كبيرا وتطورا جديدا في مجال الفضاء لجمهورية إيران الإسلامية”.

 

وبث التلفزيون الحكومي صوراً لما قدمه على أنه القمر الصناعي الذي تم تركيبه على صاروخ لإطلاقه الأربعاء ، وعلى جسم الصاروخ يمكن قراءة اسمه “قاصد” وكتابة “سُبْحانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنا هذا وَما کنّا لَهُ مُقْرِنِینَ”. ولم يكن متاحاً التحقق بشكل مستقل من عملية الإطلاق.

 

وقالت وكالة “مهر” الإيرانية اليوم، الأربعاء 22 من نيسان، عبر “تويتر” إن “الحرس الثوري نجح في إطلاق قمر نور- 1 بواسطة قاذفة محلية الصنع، ووضعه في مدار على ارتفاع 425 كم”.

 

#Iran’s Islamic Revolutionary Guards Corps(#IRGC)has successfully put its first military satellite into the orbit.
The elite force launched the Noor-1Satellite by the domestically-built launcher Qassed and placed it into the orbit at an altitude of 425 km. https://t.co/kSoVLvzeVkpic.twitter.com/r3b7NX1ZBc
April 22, 2020

 

وقال وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أزاري جهرومي الأربعاء إنه زار موقع الإطلاق قبل ثلاثة أسابيع وأشاد “بالإنجاز الوطني العظيم” وهنأ الحرس الثوري عليه ، معرباً عن “تهانيه الخالصة للقوة الجوفضائية” لدى الحرس الثوري. وأضاف الوزير على تويتر: “إنها ممتازة” في إشارة إلى القمر الصناعي وصاروخ الإطلاق الذي يعمل “بالوقود الصلب والمكون من ثلاث مراحل Three-Stage Rocket “.

 

وشدد جهرومي على أن البرنامج الفضائي لقوة الفضاء دفاعي ، وأضاف أن “جزءاً من برنامج إيران الفضائي السلمي هو برنامج مدني تتبعه الحكومة، في حين أن جزءاً آخر مخصص لأغراض الدفاع السلمي وتقوم به القوات المسلحة بشكل طبيعي”.. ويأتي ذلك بعد أكثر من شهرين على إطلاق إيران قمراً صناعياً أخفقت في وضعه في المدار في 9 شباط/فبراير 2020 م.

 

وأكد قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري بـ “أننا نتجه في مسار استخدام الوقود الصلب في كافة مراحل الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية، وأوضح بأنه تم في عملية الإطلاق للقمر الصناعي “نور-1” استخدام الوقود السائل في المرحلة الأولى من أجل خفض التكلفة والآن حيث تم تثبيت هذا المسار سنعمل مستقبلا على استخدام الوقود الصلب في المرحلة الاولى أيضا. ولفت إلى أن عملية الإطلاق تمت من قاعدة متحركة وليست ثابتة في سياق خفض التكلفة أيضا، معتبرا القاعدة المتحركة بأنها توفر إمكانية الإطلاق من أي مكان. وصرح بأننا توصلنا إلى تكنولوجيا الفوهة المتحرك لمحركات الصواريخ حاملات الاقمار الصناعية في حال استخدام الوقود الجامد.

 

تكتم علي إجراءات عملية الإطلاق

 

أكد قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري بأن العمل في المجال الفضائي جرى بتكتم نظرا لأن العدو كان يسعى لرصده.

 

ففي عملية إستعراض مفاجئة وسريعة لقدراتها التقنية والعلمية نجحت جمهورية إيران بإطلاق القمر الصناعي المخصص للأعمال التجسسية (نور Noor) إلى الفضاء، وتمكنت من وضعه في المدار حول الأرض بصورة مفاجئة، ودون أن تتمكن وحدة المراقبة الفضائية الأميركية والأقمار الصناعية الأميركية والأوروبية من رصد عمليات التحضير لإطلاق القمر الصناعي، كما لم تتمكن المنظومة التجسسية الأميركية من الإطلاع على تحركات إيران بهذا الصدد، وتفاجأت وحدة المراقبة الفضائية الأميركية بدخول قمر صناعي للأغراض التجسسية المجال الفضائي للأرض وأن مصدر إطلاق هذا القمر إيران.

 

وفور إنتشار خبر إطلاق إيران لصاروخ باليستي يحمل قمراً صناعياً بدأت وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية الحديث عن فشل وضع القمر الصناعي في مداره حول الأرض، قبل أن تعلن شركات المراقبة الخاصة أنها التقطت إشارات هذا القمر على الترددات المحددة له. ومن ثم حسمت وحدة المراقبة الفضائية الأميركية الجدل وأعلنت نجاح إيران بإطلاق قمرها التجسسي الصناعي الأول ووضعه في مداره حول الأرض، وأكدت أنه وفقاً للمسار الذي وضِعَ فيه القمر وطريقة دورانه المنحنية بين قطبي الأرض فهو قمر صناعي للأغراض التجسسية.

 

و تمت عملية وضع القمر الصناعي نور Noor على الصاروخ الذي حمله إلى الفضاء بشكل سري وسريع وبمدة لم تتجاوز الساعتين، بحيث لم تتمكن أجهزة الرصد الدولية والشركات الخاصة التي تمسح الفضاء الأرضي على مدار الساعة من معرفة شيء عن عملية الإطلاق إلا بعدما أصبح القمر الصناعي التجسسي الإيراني (نور Noor) في مداره حول الأرض.

 

وتفيد المعلومات أن عملية إطلاق الصاروخ الذي حمل القمر الصناعي نور Noor لم تتم من أيٍ من مراكز إطلاق الصواريخ الإيرانية المعروفة كقاعدة الإمام الخميني الفضائية مثلاً بل تمت عملية الإطلاق من على متن منصة متحركة وتمت عملية حشو الصاروخ بالشحنة الدافعة قبل ساعتين من عملية الإطلاق التي تكللت بالنجاح.

 

وأعلنت مراصد فضائية خاصة ومواقع للرصد الفضائي أنها رصدت القمر الصناعي الإيراني نور واحد Noor-1 وهو يحلق فوق إيران وفوق الولايات المتحدة وفوق دول أخرى منها باكستان، كما أعلنت أنها التقطت إشارات القمر الصناعي الإيراني فوق بحر العرب وفوق المحيط الهندي، كما أفادت المعلومات أن أولى إشارات القمر الإيراني تم إلتقاطها حوالي الساعة 15 بالتوقيت الدولي أي بعد 11 ساعة من عملية الإطلاق. وهذا ما يجعل عملية التتبع والرصد الأميركي متأخرة وعليها أن تبدأ من نقطة الصفر. وهذا بحد ذاته عمل مهني قام به علماء الفضاء الإيرانيون.

 

موعد تفعيل القمر

 

يوم 24 إبريل 2020 م – كشف قائد الشؤون الفضائية في القوة الجوفضائية في حرس الثوري في إيران العميد علي جعفر آبادي أن قمر “نور 1” الذي أطلقته إيران يدور ست عشرة مرة يومياً حول الكرة الأرضية ووضعه مستقر، وأشار آبادي إلى أن تفعيل مستشعرات القمر الصناعي سيبدأ خلال عشرة أيام، مضيفا “إن هذا القمر هو أول أقمارنا العسكرية وسنصنع أقماراً أكبر في المستقبل تستقر في مدارات أبعد عن سطح الأرض”.

 

وأوضح قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري أنه تمت السيطرة على عملية الإطلاق للقمر الصناعي “نور1” من محطات طهران وزاهدان وجابهار وقال، أنه وبعد 90 دقيقة من الإطلاق حيث دار القمر الصناعي دورة واحدة حول الأرض استلمنا الإشارة منه في شمال غرب البلاد وكذلك استلمنا إشارة أخرى منه في الساعة 11 مساء الأربعاء ، وأضاف، أنه في غضون 3 أيام إلى 7 أيام ستصدر بعض ايعازات القمر الصناعي وستكتمل تنظيماته وتبلغ استخداماته مائة بالمائة.

 

القمر “نور 2”

 

قال اللواء علي جعفر أبادي، قائد وحدة الفضاء في القوة الجوية-الفضائية بالحرس الثوري الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الحكومي مساء الخميس 23 إبريل 2020 م، إن “خطوتنا التالية هي إطلاق القمر “نور 2″ ضمن مشروعنا العملاق”.

 

وأكد جعفر أبادي، أن القمر “نور 1” الذي أطلق يوم الأربعاء 22 إبريل 2020 م كانت مهمته الرصد بينما ستكون مهمة الأقمار التالية عمليات رصد وإسناد واستطلاع للأساطيل البحرية”، حسب تعبيره. وأضاف أن القمر أطلق من صحراء “كير” وسط الهضبة الإيرانية باتجاه بحر عمان، وتم استلام إشارته في مدينة تبريز”.

 

وقال العميد أمير علي حاجي زاده ، قائد القوة الجوية في الحرس الثوري، إن قاصد “استخدم مزيجاً من الوقود السائل والصلب” ، وهو ما يطلق عليه (بالوقود المركب). وأضاف: “إن القوى العظمى فقط هي التي تمتلك هذه القدرة، والبقية هم مجرد مستخدمين لهذه التكنولوجيا”.

 

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، تعليقا على نجاح بلاده بإطلاق قمر صناعي عسكري، أن الحظر لن يتمكن من إبطاء حركة إيران، واعدا بالمزيد من المفاجآت. وكتب في تغريدة عبر صفحته الخاصة على “تويتر”: “هناك مفاجآت جديدة في الطريق.. لا الحظر أو التهديد أو الترغيب السياسي يمكن أن يبطئوا حركة إيران في مسار تكريس مصالحها الوطنية. إنتاج القوة مستمر والاستفادة من المعارف الحديثة ستتواصل”.

 

تأكيد عملية الإطلاق

 

أفاد السرب الـ 18 الخاص بمراقبة المجال الفضائي، عبر صفحته في “تويتر” أنه يتابع جسمين محلقين في الفضاء، الأول قمر “نور” الصناعي ورقمه 45529 في سجل الأجسام الفضائية، والثاني عبارة عن أحد مرحلتي صاروخ (قاصد) ورقمه في السجل 45530، ناجمان عن الإطلاق الفضائي من الأراضي الإيرانية.

 

وقد نشر موقع space-track.org ، في وقت سابق، بيانات حول العثور على جسم فضائي جديد بعد ورود تقارير عن عملية الإطلاق الإيرانية، لكن الموقع لم يشر إلى أن الجسم الذي تم العثور عليه هو القمر الصناعي الإيراني بالذات، مع العلم أن الجسم رقم 45529 كان يدور حول الأرض على ارتفاع يتراوح بين 426 و444 كلم ويميل مداره بمقدار 59.8 درجة عن خط الاستواء.

 

هاوي روسي يرصد إشارات من القمر

 

زعم هاوي اتصالات لاسلكية روسي يوم السبت 25 إبريل 2020 م، أنه رصد اتصالا من أول قمر صناعي عسكري أطلقته إيران مؤخرا، ما أتاح له الكشف عن تفاصيل تقنية عن هذا الجهاز. وأكد المواطن دميتري باشكوف، في حديث لوكالة “نوفوستي”، أن الاتصال الذي رصده أتاح له تحليل البيانات عن وضع أنظمة القمر الإيراني “النور” بالتفصيل.

 

وأشار المواطن إلى أن القمر يرسل اتصالاته بتردد 400 ميجاهرتز مع الإبدال بإزاحة التردد (FSK)، لافتا إلى أن هذا القمر الإيراني يشبه في هذه المسألة النماذج المصنوعة في الصين وأوروبا. وأوضح هاوي الاتصالات اللاسلكية الروسي، أن مثل هذه الأجهزة تستخدم في كثير من الأقمار الصناعية التجارية الصغيرة، بما فيها الأقمار من نوع “كيوب سات Cubesat“.

 

وخلص باشكوف، بناء على علامة القمر التي ظهرت في فيديو إطلاقه، إلى أن ذلك ليس سوى “كيوب سات Cubesat” بسيط من حجم 6U، ما يعني أن حجمه 10/20/30 سم.

 

وأشار إلى أن الاتصال من القمر ليس مستقرا، ما يعني على الأرجح أنه لا يزال يدور، ولن يبدأ بالعمل ما لم يتم وقف دورانه، وبعد ذلك سيجري تسليم المعلومات منه إلى الأرض عبر قناة اتصال أسرع.

 

رد الفعل الغربي

 

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن نيته إطلاق قمر آخر مشابه قريباً، في تحد واضح للإدارات الأميركية والأوروبية لـإطلاق إيران قمرا عسكريا ينتهك القرار الأممي 2231. ويدعو القرار إيران إلى “الامتناع عن القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ البالستية المصممة لحمل رؤوس نووية ، بما في ذلك تلك التي تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ البالستية”. وتؤكد طهران التي تنفي التخطيط لامتلاك سلاح ذري، أن برامجها البالستية والفضائية قانونية ولا تنتهك القرار.

 

واعتبرت أميركا وفرنسا وألمانيا إطلاق إيران القمر ” نور-1″ عبر صاروخ ” قاصد” انتهاكا للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن عقب الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 والذي يحظر على إجراء أية اختبارات على صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية. واتهم كلا من فرنسا والولايات المتحدة طهران بالعمل على تعزيز خبرتها في مجال الصواريخ البالستية من طريق إطلاق أقمار صناعية. لكن طهران تشدد على الطابع “السلمي” لبرنامجها الفضائي وتدحض الادعاءات بأن له بعداً عسكرياً.

 

واعتبرت الإدارة الأميركية أن إطلاق قمر صناعي عسكري إيراني لا يتسق مع الاستخدامات المدنية في حین قالت فرنسا إنه يثير مزيداً من القلق بشأن برنامج طهران الباليستي ويشكل تهديداً للأمن الإقليمي.

 

أما الخارجیة الألمانية فعبرت في بيان الخميس عن القلق بشأن إطلاق إيران لقمر صناعي عسكري وقالت إن “موقفنا لم يتغير من برنامج الصواريخ الإيراني الذي له تأثير مزعزع للاستقرار في المنطقة وغير مقبول من حيث مصالحنا الأمنية الأوروبية”.

 

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي قال في مؤتمر صحفي الخميس إن استناد أميركا إلى القرار 2231 ” في غير محله” معتبرا أنه “لا يوجد أي قرار يمنع إيران من إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء”.

 

وفي حين تتجه الولايات المتحدة نحو إحالة ملف الصواريخ الإيراني إلى مجلس الأمن، قالت روسيا على لسان المتحدثة باسم خارجيتها ماريا زاخاروفا، إن إيران لم تنتهك القرار 2231 متهمة الولايات المتحدة بـ “كيل تهم لا أساس لها” ضد طهران.

 

وأعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن إدانتها لإطلاق إيران القمر الصناعي العسكري “نور”، ودعت لفرض عقوبات على طهران بسبب هذا النشاط الفضائي. واعتبرت الخارجية الإسرائيلية في بيان لها، يوم الأربعاء 22 إبريل 2020 م، أن إطلاق القمر يعد “غطاء” لتطوير التكنولوجيا الصاروخية المتقدمة في إيران وتطوير صواريخ عابرة للقارات وقادرة على حمل رؤوس نووية. وقالت إسرائيل إن “إطلاق القمر يمثل انتهاكا للقرار 2231 لمجلس الأمن الدولي حول إيران”. وجاء في بيان الخارجية بهذا الصدد، أن “إسرائيل تدعو المجتمع الدولي لإدانة عملية الإطلاق وفرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني لمنعه من مواصلة هذا النشاط الخطير”.

 

إمكانيات ضعيفة

 

علق قائد القوة الأميركية الفضائية جون دبليو. رايموند Gen. Jay Raymond ، علي هذا الموضوع ، وفجّر مفاجأة كبيرة تتعلق بالقمر الصناعي الذي أطلقته طهران قبل أيام، قائلا إن القمر لا يمتلك أي تكنولوجيا ولا يشكل أي خطورة، وذلك بسبب الكاميرا المركبة على الصاروخ فهي من نوع ويب عادي جدا وتم تركيبها بالمقلوب.

 

كما أعلن عبر حسابه في تويتر قائلا: “تستمر قيادة الفضاء الأمريكية تعقب هدفين مرتبطين بإطلاق إيران قمرها الصناعي “نور-1″، وتقدر حجم القمر الصناعي الإيراني بأنه 3U Cubesat أي أن قياساته تبلغ 10*10*30 سم ، وتابع بسخرية: “تقول إيران إن لدى قمرها قدرات تصويرية لكنها في الواقع كاميرا ويب مقلوبة في الفضاء، ومن غير المحتمل أن توفر معلومات استخباراتية”.

 

@US_SpaceCom continues to track 2 objects @PeteAFB’s @18SPCS associated w/#space launch from Iran, characterizing NOUR 01(#SATCAT 45529) as 3U Cubesat. Iran states it has imaging capabilities—actually, it’s a tumbling webcam in space; unlikely providing intel. #spaceishard
— Gen. Jay Raymond (@SpaceForceCSO) April 25, 2020

 

هل من مساعدات خارجية؟!

 

قال مصدر دبلوماسي غربي إن القمر الصناعي العسكري (نور Nour) ، الذي أطلقته إيران أخيراً هو قمر صناعي كوري شمالي، وإن خبراء من بيونج يانج أشرفوا على إطلاقه، في حين كان الحرس الثوري الإيراني المضيف لهذا الحدث وتبناه بالتنسيق مع كوريا الشمالية. وأكد المصدر لـ “اندبندنت عربية”، أنه صغير الحجم ومن الجيل القديم ويتوقع أن تنتهي مهمته سريعاً.

 

وأفادت المعلومات بأن القمر الصناعي، الذي دخل مداره حول الأرض على ارتفاع 425 كيلومتراً، حمله بداية صاروخ باليستي من الصناعة الكورية الشمالية، أطلقت إيران عليه اسم “قاصد”، وذلك ضمن التعاون الإيراني- الكوري الشمالي في مجال برنامج الصواريخ الباليستية. إذ إن الأخيرة تقوم بتقديم المعدات والتقنيات لإيران مقابل النفط والتعاون العسكري بين البلدين. لكن طهران تؤكد أن القمر الصناعي العسكري (نور Nour) محلي الصنع وأشرف على إنتاجه مختصون إيرانيون.

 

وأشار المصدر إلى أن هذا الإطلاق يأتي في إطار المساومة التي تقوم بها كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة، في ظل المحادثات الجارية بين البلدين. إذ تختبر صواريخ باليستية تستطيع حمل رؤوس نووية من جهة، وتمنح إيران التي تعادي الولايات المتحدة القدرة على إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء.

 

يذكر أن القمر الصناعي الأول الذي أطلقته إيران كان روسياً. إلا أن طهران فشلت مرات عدة في إطلاق أقمار صناعية عسكرية إلى الفضاء. وقبل نحو شهرين، فشلت مرتين في إطلاق قمر صناعي عسكري من صناعتها.

 

لكن، بعد نجاح تجربتها مع كوريا الشمالية، هذه المرة، اعتبرت إيران الأمر إنجازاً كبيراً للحرس الثوري، في ظل أزمة كورونا العالمية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية في البلاد.

 

يذكر أن كوريا الشمالية كانت قدمت لإيران العديد من التقنيات والمعدات لبرنامجها النووي، الذي كانت جمدته بعد الاتفاق مع الولايات المتحدة عام 2015 م، وهي تهدد بإعادة تفعيله منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران قبل عامين. (المصدر : موقع عيون الخليج)

.

للمزيد ولتحميل المقال في صورة ملف PDF : من هـنـا

*

اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوكو 

***************************************************************

 

handwave-yellow

مواضيع ذات صلة

 .

الصفحة الرئيسية لمقالات الفضاء

 

القمر الصناعي الإيراني ظفر Zafar

 

الصاروخ الفضائي الإيراني والرئيس الأمريكي ترامب

 

القمر الصناعي الإماراتي عين الصقر Falcon Eye 2

 

* القمر الصناعي الإماراتي خليفة سات KhalifaSat

 

القمر الصناعي التونسي تحدي Challenge 1

 

ما الذي جعل الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض LEO Satellites هي سباق جديدا في الفضاء ؟

كيف يمكن رؤية الأقمار الصناعية في السماء؟

القمر الصناعي المصري طيبة 1 TIBA

.

handwave-yellow

Share this...شارك المقالة
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sim.com

مكتبة محاكاة الأجهزة


أترك تعليق