مسبار دارت DART ينفيذ الاصطدام بالكويكب ديمورفوس Dimorphos

 

اصطدم مسبار دارت DART التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بالكويكب ديمورفوس Dimorphos ، مدمرا نفسه في عملية الاصطدام تلك.

 

وارسلت كاميرا المسبار قبيل وصولها للهدف، وهو كويكب بعرض 160 مترا يسمى ديمورفوس، مباشرة حتى لحظة الاصطدام صورا بمعدل صورة في الثانية. وقد ظل بث الصور مستمرا حتى لحظة الاصطدام وتدمير المسبار. وفي الصور ظهر الكويكب في البداية كنقطة ضوء في الصور تنمو بسرعة لملء مجال الرؤية بالكامل، قبل أن تنقطع التغذية فجأة مع تدمير المركبة الفضائية. وجري هذا الاختبار في الفضاء على بعد حوالي 11 مليون كيلومتر عن الأرض، حيث اصطدم مسبار دارت DART الذي يبلغ وزنه 570 كيلوجراما بالكويكب.

.

وتم الاصطدام في الساعة 23:14 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين 26 سبتمبر 2022 م. حيث راقبت التلسكوبات هذا الحدث من بعيد، بما في ذلك مرصد الفضاء الفائق الجديد المعروف باسم “جيمس ويب”. وكان ضرب ديموفوس هو التحدي الكبير. إذ لا يستطيع المسبار دارت تمييز هدفه ديمورفوس من ديديموس Didymos ، الذي يبلغ عرضه 780 مترا، إلا في آخر 50 دقيقة أو نحو ذلك.

 

وتهدف التجربة لتنفيذ اصطدام بسرعة تزيد على 20000 كيلومتر في الساعة، وبالتالي ننتظر حدوث تغيير في مدار ديمورفوس حول كويكب أكبر منه بكثير، يسمى ديديموس، ليتغير بمقدار بضع دقائق فقط كل يوم. ويستغرق دوران ديمورفوس حاليا حول ديديموس ما يقرب من 11 ساعة و 55 دقيقة. ومن المتوقع أن يغير الاصطدام زخم الجسم الأصغر بحيث تقل الفترة المدارية إلى نحو 11 ساعة و45 دقيقة. وستؤكد قياسات التلسكوب هذا في الأسابيع والأشهر المقبلة.

 

وكوسيلة لتأكيد نتائج الحدث، حمل مسبار دارت DART معه قمرا إيطاليا مكعبا يسمي ليشياكيوب LICIACube ويبلغ وزنه 14 كجم انفصل عن المسبار قبل بضعة أيام. وتتمثل مهمته في تسجيل ما يحدث عندما يحفر دارت حفرة في الكويكب. وسوف تصل صوره، التي التقطت من مسافة آمنة تبلغ 50 كيلومترا، إلى الأرض خلال الأيام المقبلة.

 

وقال سيمون بيروتا الذي يعمل في وكالة الفضاء الإيطالية: “سوف يمر القمر ليشياكيوب LICIACube بعد حوالي ثلاث دقائق من اصطدام دارت DART“. وأضاف: “اختير هذا التوقيت للسماح بتطوير الأمور بالكامل لأن أحد الإسهامات الرئيسية لـ”ليتشياكيوب” هو توثيق ما حدث والتأكد من انحراف مدار الكويكب”.

 

وستمتلك وكالة الفضاء الأوروبية إيسا ESA ، بعد أربع سنوات من الآن، ثلاث مركبات فضائية – تُعرف مجتمعة باسم مهمة هيرا – للتعامل مع ديديموس وديمورفوس وإجراء مزيد من دراسات المتابعة.

 

وأوضحت الدكتورة نانسي شابوت التي تعمل في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز، والتي تقود مهمة وكالة ناسا: أن مهمة “دارت هي أول مهمة اختبار دفاع كوكبي لإثبات فاعلية اصطدام مركبة فضائية مع كويكب من أجل تحريك موقعه بشكل طفيف جدا في الفضاء”. وأضافت في مقابلة مع بي بي سي BBC : “هذا هو ما ستفعله قبل سنوات، إذا كنت بحاجة، لإعطاء الكويكب دفعة صغيرة لتغيير موقعه في المستقبل حتى لا تكون الأرض والكويكب في مسار تصادم”.

 

وقال الدكتور توم ستاتلر، عالم برنامج دارت DART في وكالة ناسا: “بسبب سرعة الضوء والمسافات التي ينطوي عليها الأمر، فليس من المجدي حقا أن يكون هناك طيار جالس على الأرض بعصا تحكم في المركبة الفضائية. ليس هناك وقت كاف للرد”. وأضاف: “اضطررنا إلى تطوير برنامج يمكنه تفسير الصور التي التقطتها المركبة الفضائية، ومعرفة الهدف الصحيح وإجراء مناورات تصحيح المسار عن طريق إطلاق الدفاعات Thursters .”

*

اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوكو

*******************************

مقالات جديدة

 

.

.

.

.

مواضيع ذات صلة

 

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sm.coim

مكتبة محاكاة الأجهزة

أترك تعليق