اصطدام لكويكب مثل شيككسولوب Chicxulub : ونهاية العالم

 

يمكن لاصطدام كويكب كارثي في أيامنا هذه، مطابق لما حدث قبل 66 مليون سنة، أن يمحو ربع سكان العالم البالغ عددهم 8 مليارات نسمة على الفور، فيما وصفه عالم بأنه “حرفيا نهاية العالم Apocalypse“.

 

وتعد حفرة شيككسولوب Chicxulub Crater الناتجة عن اصطدام شيككسولوب Chicxulub Impact ، في شبه جزيرة يوكاتان Yucatan Peninsula بأمريكا الشمالية، دليلا حيا على الإصطدام المدمر للكويكبات Impact of Asteroids ، حيث يُعتقد أن صخرة فضائية ضربت الأرض وأدت إلى حدوث انقراض طباشيري- باليوجيني Cretaceous-Paleogene Extinction ، مع اختفاء 75٪ من الأنواع النباتية والحيوانية على الأرض، بما في ذلك الديناصورات.

 

وحدد الفيلم الوثائقي للتاريخ “يوم القيامة: 10 طرق سينتهي بها العالم Doomsday: 10 ways the world will end“، أسوأ الاحتمالات، إذا ما أعاد التاريخ نفسه، من خلال إجراء محاكاة في خليج المكسيك.

 

وقال الراوي في أبريل 2020 م: “ماذا لو ضرب كويكب ضخم مثل ذاك الذي قتل الديناصورات قبل 66 مليون سنة، في المكان نفسه مرة أخرى اليوم؟. هل يمكن للبشرية البقاء على قيد الحياة؟. في خليج المكسيك، على بعد أكثر من 500 ميل جنوب ميامي Miami ، اصطدم كويكب عرضه 7 أميال – بحجم جبل إيفرست – في المياه، وبدأت سلسلة من ردود الفعل للكوارث المروعة عبر الكوكب”.

 

وأضاف: “في لوس أنجلوس، سحابة من الرماد تحجب المدينة، وبعد دقائق، زلزال هائل يهز جنوب كاليفورنيا إلى وسطها. وبقوة تبلغ 10.8، وهي الأقوى في التاريخ المسجل، تنبعث الصدمة من موقع الارتطام في جميع الاتجاهات. ويضرب انفجار الهواء أماكن مثل نيو أورليانز ومكسيكو سيتي بسرعة 875 ميلا في الساعة، أي ما يقرب من 3 أضعاف سرعة الإعصار Tornado الأسرع على الإطلاق”.

 

وكشف عالم الكواكب Planetary Scientist في وكالة ناسا، الدكتور دان دوردا Dan Durda ، عن الآثار الأولية لهذا الحدث. وقال: “ستكون لدينا الآن موجة الصدمة – الغلاف الجوي المضغوط – التي لا يمكن أن تبتعد عن المسار بسرعة كافية من هذا التأثير المفرط. وهذا ينتج، بشكل فعال، انفجار كبير جدا. وسيكون الصوت الأعلى الذي يمكن سماعه على الإطلاق، والارتجاج الناتج عن حدث مثل هذا سيؤدي إلى انفجار رئتيك وتمزق أعضائك الداخلية، وستموت على الفور إلى حد كبير”.

 

ورسم عالم الحفريات Palaeontologist ، تريفور فالي Trevor Valle ، صورة قاتمة لبقاء الإنسان، قائلا: “إذا وقع حدث اليوم، يشبه ذاك الذي قتل الديناصورات، فأنت تتحدث عن تدمير شبه كامل لأي شيء وكل شيء على هذا الكوكب. وسيكون هناك صخور ونار وبخار، وضغط وصوت وزلازل – كل ذلك في الوقت نفسه. إنها حرفيا نهاية العالم Apocalypse“.

 

ثم استمرت السلسلة في إلقاء نظرة على التأثير الثانوي، وهو تسونامي ضخم بارتفاع أكثر من 100 متر. وأضافت: “عندما تضرب الصخرة الفضائية الأرض في مياه خليج المكسيك، تخلق حلقة من الموجات تنتشر في جميع الاتجاهات، وتنتج موجات تسونامي ضخمة. سترتفع الأمواج، التي يبلغ ارتفاعها مئات الأقدام، نحو المدن الواقعة على ساحل الخليج الأمريكي. وفي ميامي، فلوريدا، حيث يمكن رؤية الكويكب يتوهج في السماء قبل 9 ساعات، يتجه تسونامي – بارتفاع أكثر من 30 طابقا – نحو المدينة”.

 

وقال الدكتور دوردا Durda إن المدن الساحلية في الولايات المتحدة ستمحا، و”ستُغمر مدن مثل ميامي بشكل مطلق. نحن نعلم من الأدلة الجيولوجية، أنه بعد تأثير قتل الديناصورات، انطلق تسونامي بعمق كاف لاقتلاع الغابات وسحبها إلى الخليج”.

 

وعرضت السلسلة بالتفصيل كيف يمكن للحدث أن يؤثر على المدن حول العالم، ما يقتل مليارات الأشخاص. وتابعت: “حتى على بعد آلاف الأميال، يتعرض سكان بكين وموسكو والقاهرة للنيران من الحرارة، والأنقاض التي تستمر في هطول الأمطار، ليموت ربع سكان العالم بالفعل. وعند اصطدام الكويكب بقاع المحيط، ستخرج صخور تحتوي سموما قوية مثل حمض البطارية “.

 

حذر العلماء منذ فترة طويلة من أن حدثا آخر لاصطدام الكويكبات هو مسألة متى، وليس إذا، وهذا هو السبب في أن ناسا تراقب الفضاء باستمرار، مع تصنيف أي أجسام قريبة من الأرض Near-Earth Objects NEOs على أنها محتملة الخطورة Potentially Hazardous Objects PHO ، إذا كان يمكن أن تشكل تهديدا للحياة على كوكبنا.

 

ولكن، لا داعي للخوف، لأن وكالة الفضاء الأوروبية ESA تجهز بالفعل مهمة دفاعية كوكبية، لإبعاد مثل هذه الصخرة الفضائية، بالتعاون مع وكالة ناسا.

 

ودعت الخطة الأصلية إلى مركبة فضائية أوروبية، بعثة اصطدام كويكب Asteroid Impact Mission AIM ، للعمل في تآزر مع إرسال جهاز كبير لناسا يسمى اختبار إعادة توجيه كويكب مزدوج Double Asteroid Redirection Test DART ومراقبة الآثار الفورية للإصطدام بالكويكب ديدموس 65803 Didymos عام 2022 م.

 

وتم إلغاء بعثة AIM في عام 2016 عندما كانت ألمانيا غير قادرة على تمويل حصتها، وبعد القليل من رد الفعل العكسي داخل وكالة الفضاء الأوروبية، تم استبدال AIM في عام 2018 بمركبة فضائية أصغر تسمى Hera ، والتي ستنطلق بعد 5 سنوات من انطلاق DART إلى المدار وتصل إلي الكويكب ديدموس عام 2027 ودراسة الحفرة على الكويكب.

 

ومن حين لآخر، يمكن للكويكبات أيضا أن “تقترب” من الأرض، ولكن هذا لا يعني أنها قد تضربنا. وفي بعض الأحيان، تتأثر المسارات المدارية للكويكبات بسحب الجاذبية للكواكب، ما يتسبب في تغير مساراتها. (المصدر: RT نقلا عن إكسبريس Express يوم 01 يوليو 2020 م)

*

اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوكو 

***************************************************************

 

handwave-yellow

مواضيع ذات صلة

 .

* اختبار نظام صد النيازك DART

.

* نيزك قرية نخلة المصرية Nakhla Meteorite

.

هل يمكن أن تتصادم المجرات Can Galaxies Collide ؟

.

الحاجة لأكثر من 10 آلاف رأس نووي لتأهيل المريخ

.

* البعثة الفضائية إنسايت InSight لاستكشاف باطن المريخ

.

* كتاب: الكواكب_مقدمة قصيرة جدًّا

.

* المغرب وتسمية ExoWorlds العوالم الخارجية 2019 م

.

* المركبة الجوالة تقف على عجلاتها الست لأول مرة

.

قطعة من القمر معروضة للبيع مقابل مليونين ونصف المليون دولار

.

اكتشاف أقرب ثقب أسود إلى الأرض “يرى موضعه بالعين المجردة”

.

دخول الشمس مرحلة “سبات كارثي” تهدد الحياة على الأرض

.

handwave-yellow

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sm.coim

مكتبة محاكاة الأجهزة

أترك تعليق