اختبار نظام صد النيازك DART

.

اختبار إعادة توجيه كويكب مزدوج DART

تستعد ناسا لاختبار خطتها الخاصة بإطلاق مركبة فضائية قادرة على الاصطدام بأي كويكب لإبعاده عن مساره التصادمي مع الأرض، فمن المقرر أن تطلق وكالة الفضاء نظام اختبار إعادة توجيه كويكبات مزدوج DART بحلول عام 2020 م ، والذي يمكن أن يتم استدعائه يومًا ما لإنقاذ الكوكب.

 

ستؤدى مهمة DART المشتركة بين الولايات المتحدة وأوروبا إلى تحطم المسبار في أصغر كويكب ثنائي لاختبار ما إذا كان يمكن تغيير مساره بواسطته أم لا.

 

وستستخدم مهمة DART ما يعرف بـ “تقنية الصواعق الحركية” – وهي ضرب الكويكب ليغير مداره، ومن شأن التأثير أن يغير سرعة الكويكب المهدد بمقدار صغير من سرعته الكلية.

.

The first-ever mission to demonstrate an asteroid deflection technique for planetary defense — the Double Asteroid Redirection Test (DART) — is moving from concept development to preliminary design phase, following NASA’s approval on June 23. [Source]

.

(تم نشر المقال الأصلي بتاريخ 30 يونيو 2017 م) المهمة الأولى على الإطلاق لإختبار تقنية حرف مسار كويكبٍ Asteroid بهدف حماية كوكب الأرض؛ والتي تسمي مهمة الاختبار المزدوج لإعادة توجيه كويكب The Double Asteroid Redirection Test “دارت” DART ، انتقلت من مرحلة التطوير المبدئي Concept Development Phase إلى مرحلة التصميم التمهيدية Preliminary Design Phase ، وذلك بعد الحصول على موافقة ناسا في 23 حزيران/يونيو 2017 م .

.

يقول ليندلي جونسون Lindley Johnson ضابط الدفاع الكوكبي Planetary Defense Officer في مقر وكالة ناسا في واشنطن: “ستكون “دارت DART” أول بعثات ناسا التي تهدف إلى إثبات ما هو معروف باسم تقنية التصادم الحركي Kinetic Impactor Technique وهي ضرب كويكب ليغير مداره من أجل حماية كوكبنا من التصادمات المستقبلية المحتملة، والموافقة على هذه الخطوة ستكون بمثابة اختبار تاريخي على كويكبٍ لا يُشكل خطراً على الأرض”. ومع أنّ القوانين الحالية تسمح بتطوير مهمة “دارت”، إلا أن “دارت” لم تدرج كبند محدد في الميزانية السنوية الخاصة بناسا لعام 2018 م.

.

هدف بعثة “دارت DART” هو كويكب Asteroid سيقترب من الأرض في تشرين الأول/أكتوبر عام 2022 م ، ثم مرة أخرى عام 2024 م. يُطلق على الكويكب اسم ديديموس Didymos التوأم باليونانية – لأنه نظام ثنائي كويكبيٌ يتكون من جسمين: Didymos A الذي يبلغ قطره 780 متراً (تقريباً نصف ميل) ، بالإضافة إلى كويكب أصغر يدور حوله ويُدعى: Didymos B والذي يبلغ قطره 160 متراً (حوالي 530 قدم) . ستصطدم المركبة دارت DART بالكويكب الصغير فقط أي Didymos B .

 

تمت دراسة نظام ديديموس عن كثبٍ منذ عام 2003 م ، ويتصف الجزء الرئيسي بأنه جسمٌ صخريٌ من النوع “S” وله تركيب مشابه لتركيب العديد من الكويكبات الأخرى، وعلى الجانب المقابل، فإن تركيب رفيقه الأصغر “ديديموس B” ما زال مجهولاً، لكن حجمه هو حجم نموذجي لكويكب قادر على إحداث تأثيرٍ كبيرٍ في حال تصادمه مع الأرض.

 

يقول توم ستاتلير Tom Statler عالمٌ ضمن برنامج دارت DART في مقر وكالة ناسا: “أن الكويكبات الثنائية Binary Asteroid هي أفضل مختبرٍ طبيعي لهذا الإختبار ، فحقيقة دوران “ديديموس B” حول “ديديموس A ” تجعل من السهل رؤية نتائج التصادم وتضمن أن الاختبار لن يُغيّر مسار الزوج حول الشمس”.

.

بعد عملية الاطلاق Launch ، ستتجه مركبة دارت DART نحو نظام “ديديموس Didymos” مستخدمةً نظام استهدافٍ ذاتيٍ Autonomous Targeting System على متن المركبة لتوجه نفسها نحو “ديديموس B“، وبعد ذلك، ستصطدم المركبة التي يعادل حجمها حجم ثلاجةٍ بسطح “ديديموس B” وبسرعةٍ أعلى من سرعة الرصاصة بتسع مرات والتي تبلغ 6 كيلومتراتٍ في الساعة. ستكون المراصد الأرضية قادرةً على رصد تأثير التصادم وما ينتج عنه من تغييرٍ في مدار “ديديموس B” حول “ديديموس A” مما سيسمح للعلماء بتحديد قدرة تقنية التصادم الحركي أو تقنية الصواعق الحركية Kinetic Impact Technique كاستراتيجية للحد من خطر الكويكبات، إذ تعمل تقنية التصادم الحركي عن طريق إحداث تغييرٍ طفيفٍ في السرعة الإجمالية للكويكب المهدد للأرض ، ولكن ينبغي تنفيذ التصادم مع الكويكب قبل مدةٍ من التصادم المتوقع مع الأرض حتى يتسنى لتأثير تلك الدفعة الصغيرة التراكم لإبعاد الكويكب بما فيه الكفاية عن الأرض.

 

يقول آندي تشنج Andy Cheng الرئيس المشارك في مشروع دارت DART من مختبر جونز هوكينز للفيزياء التطبيقية Johns Hopkins Applied Physics Laboratory في لورال Laurel – ماريلاند Maryland : “تُعتبر مهمة دارت DART خطوةً هامّة نوضّح من خلالها أننا قادرون على حماية كوكبنا من التصادمات الكويكبية المحتملة في المستقبل ، وبما أننا لا نعلم الكثير عن البنية أو التركيب الداخلي للكويكبات، فنحن بحاجةً إلى إجراء هذه التجربة على كويكبٍ حقيقي، فستمكننا مهمة دارت DART من توضيح كيفية حماية الأرض من ضربة كويكب Asteroid Strike للأرض باستخدام تقنية التصادم الحركي حيث يعمل مصادم حركي Kinetic Impactor علي دفع الجسم المهدد للأرض إلي مسارٍ لا يُشكل خطراً” .

 

تصطدم الكويكبات الصغيرة بالأرض بصورةٍ شبه يومية، لكنها تتفتّت في الجزء العلوي من الغلاف الجوي بصورة غير ضارة، في حين أن الأجسام الكبيرة كفايةً لإحداث ضرر على سطح الأرض هي نادرة بشكل كبير، وتُعدّ الأجسام التي يتجاوز قطرها كيلومتراً واحداً قادرة على إحداث تأثيرٍ عالمي وهي محور تركيز الأبحاث الأرضية لوكالة ناسا حول الأجسام التي يمكن أن تشكل خطراً محتملاً في حال اقتراب مدارها من مدار الأرض، وتم رُصد ما يُقارب من 93 % من هذه الأجسام التي لها هذا الحجم. ستختبر “دارت” التقنيات اللازمة لحرف مسار الأجسام متوسطة الحجم ، والكبيرة بما فيه الكفاية لإحداث ضررٍ اقليمي، ومع ذلك هي صغيرة لدرجة أنّ هناك الكثير منها لم يُرصد بعد، وقد تصطدم في يومٍ من الأيام بالأرض. كما تستمر التلسكوبات الممولة من قبل ناسا إضافةً إلى أدواتٍ أخرى في البحث عن هذه الأجسام وتعقب مداراتها لتحديد ما إذا كانت تُشكل خطراً حقيقياً يهدد الأرض.

 

في عام 2016 م ، أنشأت وكالة ناسا مكتب تنسيق الدفاع الكوكبي Planetary Defense Coordination Office PDCO لصياغة وتقييم إمكانيات التصدي لتلك التهديدات المحتملة ، إذ يتولى مكتب تنسيق الدفاع الكوكبي PDCO مهمة إيجاد وتعقب وتوصيف الكويكبات Asteroids والمذنبات Comets التي تُشكل خطراً على الأرض لتنبيه العالم من خطر التصادمات المحتملة، إضافةً لمساعدة الحكومة الأمريكية في التنسيق ووضع الخطط للتصدي لخطر اصطدام فعلي .

 

يتولى مختبر جونز هوكينز للفيزياء التطبيقية Johns Hopkins Applied Physics Laboratory APL مهمة تصميم مركبة دارت DART وبنائها وإداراتها في المستقبل، ويُشرف مكتب برامج البعثات الكوكبية Planetary Missions Program Office في مركز مارشال لرحلات الفضاء Marshall Space Flight Center في هانتسفيل – ألاباما على المشروع، كما تتلقى بعثة دارت DART دعماً من فرَقٍ من مراكز مثل مركز جودارد للرحلات الفضائية Goddard Space Flight Center GSFC في جرينبلت – مريلاند، ومركز جونسون للفضاء Johnson Space Center JSC في هيوستن – تكساس إضافةً لمختبر الدفع النفاث JPL في باسادينا – كاليفورنيا.

.

الجهات المسئولة

يتولى مختبر جونز هوكينز للفيزياء التطبيقية Johns Hopkins Applied Physics Laboratory APL مهمة تصميم مركبة دارت DART وبنائها وإداراتها في المستقبل، ويُشرف مكتب برامج البعثات الكوكبية Planetary Missions Program Office في مركز مارشال لرحلات الفضاء Marshall Space Flight Center في هانتسفيل – ألاباما على المشروع، كما تتلقى بعثة دارت DART دعماً من فرَقٍ من مراكز مثل مركز جودارد للرحلات الفضائية Goddard Space Flight Center GSFC في جرينبلت – مريلاند، ومركز جونسون للفضاء Johnson Space Center JSC في هيوستن – تكساس إضافةً لمختبر الدفع النفاث JPL في باسادينا – كاليفورنيا ومركز أبحاث جلين Glenn Research Center GRC ، ومركز أبحاث لانجلي Langley Research Center LRC .

.

المرحلة C

بعثة DART هي في المرحلة C ، بقيادة مختبر جونز هوكينز للفيزياء التطبيقية APL وتدار البعثة تحت برنامج استكشاف النظام الشمسي Solar System Exploration Program التابع لناسا في مركز مارشال لرحلات الفضاء Marshall Space Flight Center ، وذلك لمكتب تنسيق الدفاع الكوكبي Planetary Defense Coordination Office التابع لناسا وقسم علوم الكواكب Planetary Science Division التابع لمديرية العلوم Science Mission Directorate في مقر ناسا في واشنطن العاصمة.

.

الأجهزة والحمولة


منظرين مختلفين للمركبة DART. تعتمد أداة التصوير DRACO أو كاميرا استطلاع ديدموس Didymos Reconnaissance & Asteroid Camera for OpNav على تقنية التصوير LORRI عالية الدقة من New Horizons. يُظهر المنظر الأيسر أيضًا هوائي من النوع Radial Line Slot Array RLSA مع لفائف ROSAs (مصفوفات الطاقة الشمسية القابلة للطي Roll-Out Solar Arrays). يُظهر المنظر الأيمن شكلاً أوضح للمحرك الأيوني NEXT-C ion. (المصدر)

.

مصطلحات

تقنية التصادم الحركي – تقنية الصواعق الحركية

Kinetic Impact Technique

Share this...شارك المقالة
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sim.com

مكتبة محاكاة الأجهزة


أترك تعليق