ابتكار ثوري جديد: نظام الإطلاق الحركي Kinetic Launch System

تتنافس الدول في ابتكار الطرق والوسائل التي لها مميزات تختلف عن الوسائل التقليدية لإطلاق الأقمار الصناعية إلي الفضاء. فقد يتم البحث عن طرق صديقة للبيئة أو اقتصادية ذات تكلفة منخفضة أو سهلة التنفيذ وتوفر في الوقت اللازم للإطلاق.
فقد رأينا طريقة الإطلاق عبر منصات بحرية متحركة أو عبر سفينة أو غواصة، ورأينا تجارب الإطلاق من طائرات أو مناطيد جوية، لكن الطريقة الحالية التي نناقشها هنا مختلفة ومشوقة وتعتمد علي مبدأ فيزيائي وهو الطرد المركزي Centrifugal Force ، ويطلق علي المنظومة اسم: نظام الإطلاق الحركي Kinetic Launch System التابع لشركة SpinLaunch الأمريكية.
باستخدام هذه الطريقة يتم الاستغناء عن المعززات Boosters الضخمة التي تستخدم للتغلب علي جاذبية الأرض. وتعمل طريقة SpinLaunch على تحسين كفاءة الطاقة ، مما يقلل بشكل كبير من حجم الصواريخ وتعقيدها وتكلفتها.
الفكرة الخاصة بشركة SpinLaunch بسيطة للغاية لدرجة أنها تبدو خيالية. مثل رياضة رمي السلسلة ، وفيها سيتم تدوير القذيفة projectile بواسطة جهاز طرد مركزي Centrifuge داخل غرفة مفرغة Vacuum Chamber من الهواء، وتصل سرعة الدوران إلى سرعة الصوت قبل إطلاقها في الغلاف الجوي – وفي النهاية في الفضاء.
كما ذكرنا سابقا يعرف هذا النظام باسم نظام الإطلاق الحركي Kinetic Launch System ، وكذلك يعرف أيضًا باسم المسرع شبه المداري Suborbital Accelerator .
.
نظام الإطلاق الحركي Kinetic Launch System
عن الفكرة تقول الشركة علي موقعها الإلكتروني:
شركة SpinLaunch هي شركة جديدة ومبتكرة لتكنولوجيا الفضاء ابتكرت طريقة بديلة لوضع أقمار صناعية فئة 200 كيلوجرام في مدار أرضي منخفض. على عكس الصواريخ التقليدية التي تعمل بالوقود ، تستخدم شركة SpinLaunch نظام إطلاق حركي Kinetic Launch System أرضي يعمل بالكهرباء والذي يوفر نهجًا للوصول إلى الفضاء أقل تكلفة ومستدامًا من الناحية البيئية.
.
الموقع الإلكتروني للشركة : https://www.spinlaunch.com/
.
وفقًا لـشركة SpinLaunch ، تصميمها الخاص بها يساعد الأجهزة على الطيران إلى المدار بحمولة تصل إلى 200 كجم ، أي ما يعادل الأقمار الصناعية الصغيرة اليوم. في حين أن هذا هو الحد الأقصي لهذا النظام ، يمكن لأنظمة إطلاق الصواريخ التقليدية أن تنقل أطنانًا من الحمولات خارج مدار الأرض.
ومع ذلك ، لا يزال هذا النظام مناسبًا جدًا لأنظمة الأقمار الصناعية الصغيرة ، خاصة الأقمار التابعة للوكالات العسكرية الأمريكية ، والتي سيزداد طلبها علي إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة. وقالت الشركة إنها وقعت في عام 2019 عقدًا مع وحدة الابتكار الدفاعي Defense Innovation Unit بوزارة الدفاع الأمريكية US Department of Defense .
.
مكونات القذيفة

مقطع فيديو محاكاة لتوضيح الفكرة ، أظهر أنه سيتم تقسيم القذيفة Projectile إلى نصفين لإخراج مركبة الإطلاق Launch Vehicle . والصورة السابقة تحاكي هيكل وتصميم المقذوف الذي سيتم إطلاقه من النظام الخاص بشركة SpinLaunch .
ليس ذلك فحسب ، بل سيتم استرداد هذا المقذوف أيضًا بعد الرحلة ، بحيث يمكن إعادة استخدامه في عمليات الإطلاق التالية. ومع ذلك ، لا يزال من غير الواضح كيف ستستعيد SpinLaunch هذا المقذوف الذي يشبه الرصاصة – خاصةً كما يظهر في مقطع محاكاة لتوضيح الفكرة ، سيتم تقسيم الرصاصة إلى قسمين لإخراج مركبة الإطلاق Launch Vehicle .
تحتوي القذيفة علي محرك صاروخي Rocket Engine داخلي يتكون من مرحلتين، سيتم استخدامه في الرحلات المدارية Orbital Flights ، ولن يتم إطلاق المعزز booster إلا بعد هروبه وانفصاله عن القذيفة.
.
اختبارات المنظومة
أول رحلة تجريبية First Test Flight
اختبرت شركة SpinLaunch الأمريكية بنجاح جهاز طرد مركزي لإطلاق نموذج أولي اقذيفة إلى طبقات الغلاف الجوي العليا، حيث ارتفعت القذيفة بضعة كيلومترات.
وتم إطلاق أول رحلة تجريبية لهذا النظام في ميناء الفضاء الأمريكي Spaceport American في ولاية نيو مكسيكو New Mexico في يوم 22 أكتوبر 2021 م، حيث قام الذراع الدوار Rotating Arm في غرفة التفريغ Vacuum Chamber لهذا النظام بإلقاء القذيفة بسرعة عالية في الغلاف الجوي. “في أقل من مللي ثانية” دون أي عائق. ذو الثقل الموازن Counterweight الموجود في الاتجاه المعاكس على عمود الدوران Rotating Shaft يساعد في منع النظام من أن يصبح غير متوازن.
المنظومة التجريبية Test System الحالية هي مجرد نسخة مصغرة بحجم 1/3 نسبة إلي الحجم الذي تنوي شركة SpinLaunch بناءه. ومع ذلك ، فقد كان ارتفاعه يزيد عن 90 مترًا. بينما يبلغ طول قذيفة الاختبار Test Projectile حوالي 3 أمتار فقط وتم تسريعها إلى “آلاف كيلومترات في الساعة” – لكنها تستخدم فقط حوالي 20٪ من قدرة هذا المسرع Accelerator .
قالت شركة SpinLaunch ، أن هذا الاختبار هو وسيلة لتأكيد حقيقة الفكرة وكذلك الظروف الديناميكية الهوائية Aerodynamic Conditions وآلية إطلاق المقذوف Projectile Release Mechanism عند الوصول إلى السرعة المطلوبة. على الرغم من أنها كانت مجرد اختبار ، إلا أن القذيفة وصلت إلى ارتفاع “عشرات الآلاف من الأقدام” (10000 قدم أي ما يعادل 3 كيلومترات).
خلال الرحلة التجريبية الأولي ، لم يكن لدى الرصاصة محرك صاروخي Rocket Engine داخلي، ولكن في المستقبل تخطط SpinLaunch لإضافة محرك صاروخي داخلي واستخدامه في الرحلات المدارية Orbital Flights . في هذا الإصدار المستقبلي ، لن يتم إطلاق المعزز إلا بعد هروبه من القذيفة.
حاليًا ، تخطط SpinLaunch لإجراء 30 عملية إطلاق إلي المدار خلال 6 إلى 8 أشهر القادمة.
وتخطط الشركة لإجراء اختبار جديد لنموذج صاروخ مع المحرك، مخصص لنقل الأقمار الصناعية إلى مدار أرضي منخفض. ومن المتوقع أن تصل المنظومة التي ستطلق باستخدام جهاز الطرد المركزي إلى ارتفاع يصل إلى حوالي 60 كيلومترًا عن طريق القصور الذاتي، وبعد ذلك سيتم تشغيل وحدة الطاقة.

وتخطط الشركة في المستقبل للتخلي عن استخدام وحدات تعجيل في الصواريخ المخصصة لنقل الأجهزة الفضائية، واستخدام قوة الطرد المركزي حصريًا. وسيكون بالإمكان إطلاق أقمار صناعية تزن حوالي 180 كيلوجرامًا.
.
للمزيد ولتحميل المقال في صورة ملف PDF : من هنا ![]()
*
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.





