حوادث فضائية: مهمة بروجريس إم – 27 إم Progress M-27M
الوسوم:ISS, Space, Space Ship, Space Vehicle, Spacecraft, الفضاء, بروجريس Progress, فضاء, محطة الفضاء الدولية, مركبة فضاء
.
المركبة Progress M-27M هي المركبة الفضائية السابعة والعشرين من المركبات Progress-M 11F615A60 ، برقم مسلسل 426. تم تصنيعها بواسطة شركة RKK Energia وتم تشغيلها بواسطة وكالة الفضاء الفيدرالية الروسية Russian Federal Space Agency . كانت هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استخدام صاروخ Soyuz-2.1a المحدث لإطلاق مهمة لمحطة الفضاء الدولية.
Progress M-27M was the 27th Progress-M 11F615A60 spacecraft, with the serial number 426. It was built by RKK Energia and was operated by the Russian Federal Space Agency. This was the second time the upgraded Soyuz-2.1a rocket was used for an ISS mission launch.
- النوع: مركبة غير مأهولة للشحن الفضائي Resupply Vehicle .
- إصدار المركبة: Progress-M 11F615A60 .
- المشغل: وكالة روسيا الفدرالية الفضائية.
- اسم المهمة : Progress 59 or 59P .
- تاريخ الاطلاق : يوم 28 إبريل 2015 م
- تاريخ الانحلال : يوم 8 مايو 2015 م
الإطلاق
انطلق صاروخ “سويوز 2.1 أ” من قاعدة بايكونور Baikonur Cosmodrome صباح الثلاثاء 28 إبريل 2015 م الساعة 10:10 بتوقيت موسكو (الساعة 7:09 بتوقيت جرينيتش) ليضع مركبة الشحن “بروجريس إم 27إم” في مسارها باتجاه المحطة الفضائية الدولية. وتمت عملية الإطلاق بنجاح، لكن اتضح فيما بعد أن المركبة لا ترسل معلومات عن رحلتها وأنها انحرفت عن المسار المخطط لها.
تبلغ حمولة الصاروخ 2.5 طن من مختلف المواد، بينها نسخة طبق الأصل لراية النصر التي رفعها الجنود السوفيت فوق مبنى الرايخستاغ (البرلمان) الألماني في برلين عام 1945 كرمز للانتصار النهائي على الجيوش النازية الألمانية.
وخصيصا لهذه الرحلة وبمناسبة الذكرى الـ 70 للنصر على النازية، كتب على رأس الصاروخ “سويوز” الكلمة الروسية “بوبيدا” أي النصر، ورسم عليه وسام النصر في الحرب الوطنية العظمى (1941-1945) وشريط القديس جاورجيوس (الذي يرمز تقليديا لمجد السلاح الروسي ويعد أحد أبرز رموز النصر على ألمانيا).
الحمولة
وتحمل المركبة Progress M-27M نحو طنين ونصف من الوقود والغذاء والمواد الأخرى اللازمة لطاقم محطة الفضاء الدولية (الوقود والأكسجين ومعدات وأجهزة للتجارب العلمية ورسائل وهدايا إلى رواد الفضاء من أهلهم وأقاربهم بمناسبة عيد النصر، وأيضا موادا غذائية) التي من المقرر أن تلتحمان الخميس 30 إبريل 2015 م.
- طعام 2357 كجم
- وقود Fuel (494 كجم وقود دفع – 50 كجم أكسجين).
- ماء 420 كجم
- قطع غيار 1393 كجم
- إمدادات وأدوات تجارب للأعضاء الستة من طاقم البعثة رقم 43 علي متن محطة الفضاء.
وفي حديث مع رائدي الفضاء في المحطة الدولية وما هو رد فعلهما عندما سمعا بفقدان مركبة الفضاء “بروجريس”، أجاب الرائدان أن شعورهما تجاه هكذا مسألة ليس جيدا. وقال رائد الفضاء “في الوقت نفسه لدينا احتياط من الإمدادات المنقولة إلى محطة الفضاء الدولية، وهذا من أحسن ميزات البرنامج المعتمد على التعاون الدولي، وبفضل ذلك لدينا فائض من الإمدادات بما فيها الغذائية على المحطة” ، وأضاف “هناك الكثير من الأشياء التي نحتاج إليها، كما أن هناك بعض الأشياء التي نقدرها هنا، فأنا شخصيا أشتاق إلى التواصل مع الناس وخاصة أفراد الأسرة”.
رواد الفضاء العاملين حاليا في بعثة المحطة الفضائية الدولية رقم 43 (ثلاثة رواد فضاء روس واثنان أمريكيان وواحد إيطالي) وهم غينادي بادالكا وميخائيل كورنيينكو وانطون شكابليروف من روسيا، وتيري فيورست وسكوت كيلي من الولايات المتحدة، وسامانتا كريستوفورتي من أوروبا.
Expedition 43 crew consists of Commander Terry Virts, Italy’s first woman in space, Samantha Cristoforetti, Russian cosmonauts Anton Shkaplerov and Gennadi Padalka and One-Year crewmen Scott Kelly and Mikhail Kornienko.
من جانبها أعربت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن اعتقادها بأن حادثة مركبة “بروجريس” لن تؤثر سلبا على عمل المحطة الفضائية الدولية. وفي بيان لها الثلاثاء 28 إبريل 2015 م ، أشارت “ناسا” إلى أن المركبة لا تحمل على متنها شحنات ذات أهمية حيوية بالنسبة للقسم الأمريكي للمحطة، مضيفة أن كلا القسمين الروسي والأمريكي مستمران في عملهما بشكل طبيعي وأنهما مزودان بكل ما يضمن عملهما لمدة تتجاوز حتى وصول مركبة الشحن التالية.
لم تكن المركبة الفضائية حاملة لأي مؤن مستعجلة لقطاع التشغيل الخاص بالولايات المتحدة (United States Operating Segment) أو اختصاراً (USOS) من المحطة الدولية، ولم يؤدي انفصال وعودة المركبة بروجريس لأي ضرر لطاقم المحطة الدولية. ويتابع كل من القطاعين الروسي و USOS العمل بشكل اعتيادي ضمن المحطة الدولية، ومزودين بشكلٍ كافٍ إلى ما بعد رحلة الشحن القادمة المخطط إرسالها.
ومن المتوقع أن يتسبب فشل المركبة “بروجريس 59” في الوصول إلى وجهتها، في تأجيل عودة الطاقم الحالي المتواجد على متن المحطة الفضائية، حيث كان من المقرر عودته في 14 مايو/ أيار 2015 م، ولكن سيتعين عليه الآن البقاء حتى يونيو/ حزيران 2015 م.
خلل فني
- الساعة 10:10 بتوقيت موسكو : بدء الإطلاق
- الساعة 10:19 بتوقيت موسكو : انفصال المركبة الفضائية “بروجريس إم – 27 إم” عن المرحلة الثالثة للصاروخ سويوز.
الملخص
|
بعد الوصول إلي المدار الأرضي المنخفض Low Earth Orbit ، وقبل انفصال المركبة عن المرحلة الثالة للصاروخ انقطع الإتصال بالمركبة ، بعد قليل حصل طاقم التحكم الأرضي بالمركبة علي تأكيد بانفصال المركبة ثم تأكيد بنشر الألواح الشمسية لكن لم يستطيعوا الحصول علي تأكيد بنشر هوائيات الإلتحام Rendezvous Antennas لنظام الملاحة الآلي كورس “KURS System “Course . في البداية حاول طاقم التحكم الرجوع لخطة الإلتحام ذات اليومين Two-Day Rendezvous لكن تم التخلي عن ذلك أيضا بعد الفشل في التواصل مع المركبة خلال ثلاث دورات في مدارها حول الأرض. تزوّد مركبات بروجريسّ بنظام الملاحة الآلي كورس Kurs، والذي يسمح لها بعمليات الالتحام المستقلة مع المحطة الفضائية، ويوجد نظام احتياطي يُدعى “وحدة الإلتحام المشغلة عن بُعد روبوتياً” (the Telerobotically Operated Rendezvous Unit) والذي يسمح باستخدام التحكم اليدوي عن بُعد من قبل رواد الفضاء على المحطة في حال فشل نظام كورس Kurs.
خلال دورتها الرابعة أظهر فيديو مأخوذ من كاميرا علي متن المركبة ومخصصة لعملية الرسو docking أن المركبة تدور حول محورها بسرعة عالية جدا. أحد التحليلات لسبب المشكلة يقول أنه حدث انفجار للمرحلة الثالثة من الصاروخ قبل الإنفصال ، وأدي ذلك الإنفجار إلي دفع المركبة إلي مدار أعلي بالإضافة إلي حدوث تلفيات بالمركبة أدت لمنع التواصل معها أو القدرة علي التحكم بها. |
الأحداث
بعد انفصال المركبة الفضائية “بروجريس إم – 27 إم” عن المرحلة الثالثة للصاروخ “سويوز” الساعة 10:19 ، انحرفت عن مسارها المقرر لأسباب غير معروفة وتوجهت إلى مدار أعلى من مدارها المقرر، لذلك لن تتمكن من الالتحام بالمحطة الفضائية الدولية في الوقت المحدد، إضافة إلى انقطاع الاتصالات بالمركبة.
حسب معطيات مركز إدارة التحليقات الفضائية، تقرر إجراء عملية الالتحام باستخدام “الطريقة الطويلة” خلال يومين 2-Day Rendezvous ، وليس بنظام الست ساعات six-Hour Rendezvous Profile الجديد (six-hour, four-orbit “fast rendezvous”) . وحسب قول الخبير في شؤون الفضاء إيجور أفاناسيف “الحالة ليست معقدة ويمكن تعديلها”.
بعد نصف ساعة من انفصال المركبة عن المرحلة الثالثة ، تبين أن المعلومات الواردة من المركبة غير كاملة. وحسب قول مصدر في إدارة التحليقات فإنهم لم يستلموا ما يفيد بانفتاح العناصر الخارجية للمركبة، كما يحصل عادة بعد انفصالها عن المرحلة الثالثة للصاروخ ، وأضاف المصدر، المركبة حاليا على ارتفاع 278 كلم ، في حين أن أعلى ارتفاع لمدارها المقرر عن الأرض 240 كلم، والأوطأ هو 193 كلم. وقال “لدينا ما يكفي من الوقت لتعديل الأمور ليتم التحام المركبة بالمحطة الدولية بصورة طبيعية، ولو متأخرة”.
بعد ذلك ، أعرب نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري روجوزين الثلاثاء 28 إبريل/نيسان 2015 م عن قلق موسكو على مصير مركبة “بروجريس إم 27 إم” الفضائية الروسية التي فقد الاتصال بها بسبب خلل فني.
هذا وفي حديث لوكالة “تاس” قال مصدر في القطاع الفضائي الروسي يوم 28 إبريل 2015 م ، أن هوائيين خاصين بعملية الالتحام على متن المركبة لم يعملا ، وأشار المصدر نفسه إلى أن المركبة يمكن أن تبقى في مسارها الحالي عدة أيام، لكنه لم يستبعد فقدانها حالة فشل المناورة المناسبة.
إرجاء التحام “بروجريس” بالمحطة الفضائية إلى أجل غير مسمى
وأفاد المصدر نفسه بإرجاء عملية التحام مركبة بروجريس” بالمحطة الفضائية الدولية إلى أجل غير مسمى بسبب الخلل الذي أدى بحسبه إلى دوران المركبة حول محورها بسرعة عالية جدا (دورة كاملة خلال ثوان عدة).
وكان من المنتظر أن تلتحم المركبة “بروجريس أم-27 أم” بالمحطة الفضائية الدولية في الساعة 16:07 بتوقيت موسكو من نفس اليوم.
مركبة بروجريس تسبح في مدار غير مقرر لها
(الثلاثاء 28 إبريل/نيسان 2015 م) ما يزال مصير المركبة الفضاءية بروجريس غير مؤكد بعد أن أتمت دورتها الثالثة في مدارها حول الأرض إثر الفشل في فتح اثنين من هوائياتها الخمسة ووصلت إلى مدار غير مقرر لها في الفضاء، وقد أطلقت المركبة بروجريس غير المأهولة على متن صاروخ سيوز الروسي من محطة بايكنور في كازخستان صباح الثلاثاء، روسيا قررت تأخير موعد وصول مركبة الشحن الفضائي للالتحام بمحطة الفضاء الدولية إلى حين كشف العطل المحتمل فيها وإصلاحه. مصدر في برنامج الفضاء الروسي قال أن المركبة تسبح في مدار ظاهر، لكن مجساتها لا تعمل .
سارت المركبة بعد إطلاقها في مدار غير محسوب. وقد تم إلغاء التحام المركبة بالمحطة الفضائية الدولية الذي كان من المخطط إجراؤه في اليوم التالي. واتخذت شركة “روسكوسموس” الروسية قرارا بإغراق المركبة في البحر لاستحالة مواصلة تحليقها الفضائي.
فقدان السيطرة على المركبة الفضائية
(يوم 29 إبريل 2015 م) بدأت مركبة الشحن الروسية “بروجريس أم 27” في الخروج غير المسيطر عليه من مدارها. أفاد بذلك يوم 29 إبريل/نيسان 2015 مصدر في الصناعة الفضائية الروسية. وقال إنه أصبح من المستحيل تشغيل محركات المركبة والقيام بمناورة بغية وضعها في المدار المطلوب، لذلك بدأت عملية الخروج غير المسيطر عليه للمركبة من المدار وسقوطها على الأرض لاحقا ، وأضاف المصدر أن مركز إدارة الرحلات الفضائية الروسية توقف عن محاولات استعادة التحكم في المركبة. ويتوقع أن تسقط شظايا المركبة الفضائية على الأرض في الفترة ما بين 7 و 11 مايو/أيار 2015 م. وسيتم تحديد موعد وموقع سقوطها فيما بعد.
وصرح المصدر لوكالة “انترفاكس” الروسية للأنباء أن الخسائر الناجمة عن فقدان مركبة الشحن تقدر بنحو 5 مليارات روبل ، ما يعادل 100 مليون دولار.
احتمال سقوط شظايا غير محترقة على الأرض يوم الجمعة
رجح مصدر مطلع لوكالة نوفوستي الروسية للانباء أن شظايا صغيرة الحجم وغير محترقة من المركبة “بروجريس Progress M-27M” الفضائية الروسية ستسقط على الأرض يوم الجمعة المقبل 8 مايو/ أيار 2015 م. وأوضح المصدر أنه لا يمكن معرفة منطقة سقوط تلك الشظايا قبل يوم واحد من وصول المركبة إلى الطبقات الكثيفة للجو. وقال المصدر إن كل المعلومات في هذا الموضوع، بما فيها تلك التي تنشرها قيادة الدفاع الجوي والفضائي الأمريكي لا تتصف بالدقة ، وأوضح المصدر أن الدقة ستزداد مع اقتراب موعد دخول المركبة في الطبقات الكثيفة للجو، لكن حساب حركة تلك الشظايا لمعرفة منطقة السقوط يمكن أن يتضمن نسبة خطأ عالية.
احتمال انفجارها في سماء جنوب أفريقيا
(يوم 6 مايو 2015 م) لا يستبعد العلماء الروس أن مركبة “بروجريس Progress M-27M” الفضائية الروسية التي فقد الاتصال بها وخرجت عن نطاق السيطرة قد تنفجر فوق أراضي جنوب أفريقيا. دل على ذلك بعض المعلومات التي تلقاها العلماء الروس بواسطة مرصد أوتوماتيكي تابع لشبكة “ماستر” العالمية الروسية.
ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء عن عالم الفلك الروسي فلاديمير ليبونوف قوله إن “مختبر الرصد الفضائي التابع لجامعة موسكو الحكومي قام في مساء يوم 5 مايو/أيار 2015 م بتصوير شريط فيديو قصير باستخدام كاميرات دقيقة منصوبة في مرصد “ماستر” الروسي. وبيّن الشريط سحبا في سماء جنوب أفريقيا على خلفية غروب الشمس، ثم ظهرت في مجال فاض ما بين سحابتين مركبة الشحن الروسية “بروجريس” التي اختفت بسرعة وراء الغيوم”.
وفيما يتعلق بمرصد “ماستر” فإنه منصوب في مختبر “سازلاند” الذي يبعد 350 كيلومترا عن مدينة كاب تاون بجنوب أفريقيا. ونشر العالم الروسي تلك الأخبار على موقعه الالكتروني. ولم تعلق شركة “روسكوسموس”الروسية المعنية بشؤون الفضاء على تلك المعلومات.
مخطط: السقوط الحر ، الارتفاع Altitude / التاريخ Date ، مركبة Progress M-27M ، الجسم الفضائي رقم 2015-024A .
Diagram: Free fall, Altitude/Date, Progress M-27M, Object 2015-024A
احتراق المركبة أثناء دخولها الغلاف الجوي للأرض
في 8 مايو في الساعة الخامسة وأربع دقائق احترقت المركبة فوق الجزء المركزي من المحيط الهادئ ما بين 350 إلى 1300 كيلومترا قبالة ساحل أمريكا الجنوبية غرب تشيلي.
حيث تحطمت المركبة Progress M-27M في وقت مبكر من صباح الجمعة 8 مايو 2015 م، حيث احترقت أثناء دخولها المجال الجوي للأرض، فوق المحيط الهادئ، بعد أن خرجت عن مسارها، أثناء رحلتها إلى محطة الفضاء الدولية، مما أثار مخاوف من احتمال سقوطها على مناطق مأهولة بالأرض.
وذكرت وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس” أن المركبة الهائمة غير المأهولة، “بروجريس إم – 27 إم”، احترقت في حوالي الساعة 05:04 من صباح الجمعة، بتوقيت موسكو، 10:04 مساء الخميس بتوقيت الساحل الأمريكي الشرقي، أثناء دخولها طبقات الجو الكثيفة، فوق الجزء المركزي من المحيط الهادئ.
وبينما أكدت الوكالة الروسية أن المركبة احترقت بشبه كامل أثناء دخولها الغلاف الجوي للأرض، فقد أعربت عن توقعها سقوط ما وصفتها بـ”شظايا صغير الحجم” على الأرض، وذكرت أن الموقع المحتمل لسقوط الحطام في جنوب غرب المحيط الهندي، بالقرب من الساحل الأفريقي.
التحقيق في الحادث
ليس من المعروف بعد سبب خروج المركبة عن مسارها، حيث ذكرت وكالة “روسكوزموس” أنها مازالت تجري التحقيق، إلا أن تقارير أولية أشارت إلى أن الحادث وقع نتيجة خلل ما أثناء المرحلة الثالثة لإطلاق المركبة، في الصاروخ الحامل لها، بحسب وكالة “تاس” الروسية، ونقل تلفزيون “روسيا اليوم” عن بيان لشركة الفضاء الروسية أن النتائج النهائية للتحقيق سوف يتم إعلانها في موعد أقصاه 13 مايو/ أيار 2015 م.
(19 مايو 2019 م) أعلنت اللجنة التي تحقق في ملابسات الحادث الفضائي الذي وقع لصاروخ “سويوز 2.1 آ” الحامل لمركبة الشحن “بروجريس أم- 27 أم” الفضائية، أعلنت أنها تنظر في عدة إحتمالات لأسباب الحادث. وضمنها احتمال انفتاح سد خزانات الوقود للصاروخ الذي كان يمكن أن ينشأ نتيجة الضغط القوي على مرحلته الثالثة، بالإضافة إلى احتمال خرق التكنولوجيا الخاصة بتصنيع الصاروخ.
ونقل مصدر مقرب من التحقيق عن الخبراء المشاركين فيه قولهم إن محركات المرحلة الثالثة للصاروخ لا علاقة لها بالحادث الذي وقع بصاروخ “سويوز” . وأضاف أن أعضاء اللجنة يقومون في الوقت الحاضر بإعداد نموذج كمبيوتري للحادث الفضائي.
Following the Progress M-27M failure, it was expected that an update on the investigation would be issued by the State Commission on Friday, 22 May. It had earlier been reported by Igor Komarov, the head of Roscosmos, that the loss was “due to depressurization of the oxidizer tank and fuel tank in…the third stage” of the Soyuz-2 booster. Mr. Komarov explained that the malfunction placed the launch vehicle about 12 miles (20 km) lower than predicted and subsequently left Progress M-27M about 25 miles (40 km) above the calculated orbit. Yesterday, Roscosmos announced that the final conclusions of the commission would be reported on Tuesday, 26 May, but Interfax highlighted that experts had examined dozens of mathematical models of the situation—beginning just a few seconds after the spacecraft separated from the booster—which were assisted by in-depth computational and theoretical studies and experimental work. [Source]
الإخفاقات المتتالية تطيح بهيبة صناعات الفضاء الروسية
صواريخ تسقط وأقمار تتعطل
(19 مايو 2019 م) آخر الصواريخ الذي تعطل وسقط، يوم السبت 16 مايو 2015 م، كان “بروتون-إم”. وقد أكدت وكالة “إنترفاكس” استناداً إلى مصدر في قطاع صناعة صواريخ الفضاء الروسية أن المرحلة الثالثة من الصاروخ الحامل “بروتون-إم” الذي كان في طريقه إلى وضع قمر الاتصالات المكسيكي على مداره سقط مع القمر في منطقة تشيتينسكايا (دائرة ما وراء البايكال)، بعيد إطلاق الصاروخ من قاعدة بايكانور.
إخفاق إيصال القمر المكسيكي إلى مداره، كان الحادث الثاني من نوعه الذي يعاني منه قطاع الفضاء الروسي في غضون ساعات عدة، فقبله كانت الكلفة أعظم. محركات التحام مركبة الشحن الفضائية “بروجريس إم-27 إم Progress M-27M” لم تعمل في الوقت المحدد. وتم الفشل في تصحيح المدار، مما أدى إلى فقدان مركبة الشحن وما عليها من حمولة مخصصة للعاملين في محطة الفضاء الدولية.
وكان الصاروخ الناقل “سويوز-2.1 آ”، الذي انطلق مع الشاحنة “بروجريس” من المنصة 31 في قاعدة بايكانور، في الساعة العاشرة وتسع دقائق من صباح الثامن والعشرين من إبريل/نيسان الماضي، في طريقه إلى محطة الفضاء الدولية التي يعمل فيها ستة رواد فضاء، مع ما يزيد عن 2.5 طناً من الأغذية والوقود والأوكسيجين وأجهزة البحث العلمي، حين حدث العطل.
ومع أن الخسارة الناجمة عن هذه الحادثة قدّرت بحوالي 2.6 مليار روبل (52 مليون دولار). إلا أن الخسارة المعنوية أكبر من ذلك بكثير، عدا عن انعكاسات ذلك على عمل المحطة الدولية، بعدما أدت الحادثة إلى تأجيل إرسال ثلاثة رواد فضاء إليها، من 14 مايو/أيار كما كان مقرراً إلى موعد أولي لاحق في بداية يونيو/ حزيران، فيما لن يتم إرسال شحنة مواد إلى المحطة قبل يوليو/تموز 2015 م، إذا سارت الأمور كما ينبغي.
وسبق ذلك تعطُّل قمرين صناعيين، مصري وجنوب أفريقي، وتكرر الفشل في إيصال أقمار منظومة “جلوناس” الروسية إلى مداراتها. فالقمر الأفريقي الجنوبي للاستشعار عن بعد الذي تم إطلاقه، إلى مداره في ديسمبر/كانون الأول 2014 م، توقف عن العمل فجأة في أواسط إبريل/نيسان، كما تقول وكالة “إنترفاكس”، نقلاً عن مصدر مطّلع. ومعلوم أن القمر المصري “ايجيبت سات-2” كان، أيضاً، قد تعطل فجأة في الثاني عشر من إبريل. مما دفع بعضهم للشك في أيد خارجية تفعل ذلك. فالقمران قبل التوقف المفاجئ عن الاستجابة خضعا لاختبارات دقيقة وعملا بصورة طبيعية على مداريهما، فيما تساءل آخرون عن نوعية القطع الإلكترونية المستوردة الداخلة في صناعة صواريخ الفضاء الروسية. في المقابل، ترى أوساط قطاع الفضاء الروسية أنه من أجل قطع هذه السلسلة، ينبغي اتخاذ إجراءات عاجلة.
البحث عن الأسباب
يرجع الاختصاصيون في مؤسسة الفضاء الروسية أسباب الفشل المتكرر في إيصال الأجهزة الفضائية إلى مداراتها والتحكم بها إلى تراجع ملحوظ في نظام إنتاج تكنولوجيا الفضاء المحلية، ولا سيما الصاروخ الحامل “بروتون”، الذي كان في حينه عند أعلى مستويات الأمان والموثوقية. كما لا يغفلون أسباباً أخرى بينها عدم الاستقرار الذي تشهده هذه الصناعة، وانخفاض أجور العاملين فيها، وتؤدي إلى عيوب في تجميع الصواريخ الناقلة، والأجهزة الفضائية. ومنهم من يشكك في نوعية القطع الإلكترونية الأجنبية الداخلة في صناعة الصواريخ الروسية.
وفي السياق، نقلت صحيفة “كوميرسانت” عن رئيس معهد سياسة الفضاء، إيفان مويسييف، قوله إنه “من الصعب جداً تلافي مثل هذه الحوادث… ومن المؤسف أن يحصل ذلك على صواريخ تطير من ستينيات القرن الماضي، آمنة إلى حد بعيد”. وأضاف “من المفهوم أن يحصل ذلك، حين تكون التكنولوجيا جديدة وتطير لأول مرة، أما أن تحصل لأجهزة تطير من عشرات السنوات، فذلك يعني تدهوراً في الصناعة وتقانات الإنتاج”.
وريثما تنتهي اللجنة الفنية المشكلة لتقصي الأسباب من عملها، أُعلن عن تأجيل إطلاق صاروخ “بروتون” مع القمر “إينمار سات” الذي كان مقرراً في بداية يونيو/حزيران المقبل. كما سيؤجل إطلاق صاروخ آخر كان مقرراً أن يحمل القمر التركي “تورك سات” إلى مداره في الثلاثين من يونيو. أما موعد الإطلاق المحتمل، كما تقول وكالة “تاس”، فيرتبط بسرعة وصول لجنة التحقيق إلى أسباب الفشل.
كما انعكست الاخفاقات الأخيرة على برامج الفضاء العسكرية الروسية. فقد اقترحت مؤسسة الفضاء الروسية “روس كوسموس” على قوات الدفاع الجوي الفضائية التوقف عن الاستعداد لإطلاق قمر التجسس “كوبالت-إم” الذي كان ينبغي أن ينقله الصاروخ “سويوز-2.1 آ” إلى مداره، في الخامس عشر من مايو/أيار الجاري”، كما جاء في صحيفة “كوميرسانت”.
وفي تلميح إلى دور أميركي محتمل في حوادث الفضاء الروسية، نقلت وكالة “ريا نوفوستي” عن مجلة “بزنس إنسايدر”، أن المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة الأميركية، من جهة، وروسيا والصين، من جهة ثانية، دفعت القوات الجوية الأميركية إلى تخصيص 5 مليارات دولار إضافية لإنشاء منظومات فضاء هجومية ودفاعية لحماية الأقمار الصناعية. وأن سبب القلق الأميركي يعود إلى إطلاق روسيا ثلاثة أقمار، يمكن أن تتنقل بين مدارات عالية ومدارات أكثر انخفاضاً، ويمكن أن تقترب من الأقمار والأجهزة الفضائية الأخرى”. كما نقلت عن وزيرة سلاح الجو الأميركية، ديبورا لي جيمس، قولها، إن “هذا القمر القاتل يمكن أن يعطّل منظومات الأجهزة المدارية الأخرى، ويمكن تحميله متفجرات، كما يمكن أن يؤدي هجمات انتحارية، على غرار الكاميكازي”.
يذكر بأن المجلس العلمي التقني في “روس كوسموس”، صادق على مشروع برنامج الفضاء الفيدرالي، آخذاً بعين الاعتبار وضع البلاد الاقتصادي والموقف السياسي، ورفعه إلى الحكومة الروسية للنظر فيه في جلستها في العاشر من يونيو/حزيران المقبل.
وقد اقترح المجلس إياه تخصيص أكثر من ترليونين روبل (40 مليار دولار) لتطوير هذا القطاع حتى عام 2025 م. وطالما دار الحديث عن خطط لشغل المرتبة الأولى في العالم في مجال أبحاث الفضاء، بما في ذلك إرسال مركبة غير مأهولة إلى القمر سنة 2028 ومركبة مأهولة إلى المريخ بين العامين 2029-2030 م. لكن بعد الحوادث الأخيرة، فإن التساؤلات تتركز حول ما إذا ما كانت هذه المشاريع ستبقى على حالها، أم تتم إعادة النظر فيها على ضوء ما تقدم من إخفاقات.
ما هو المسار السريع Fast-Track ؟
نظام الإلتحام 6 ساعات و 4 دورات
انطلقت المركبة سويوز الروسية، الجمعة 29 مارس 2013 م، في أسرع رحلة من الأرض إلى الفضاء، إذ من المقرر أن تلتحم بالمحطة الفضائية الدولية في غضون 6 ساعات، بعد أن كانت تقضي نحو يومين لأداء المهمة نفسها، وأطلقت المركبة “سويوز تي.إم.ايه-08 إم” من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان، وعلى متنها ريس كاسيدي رائد الفضاء بإدارة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا”، والرائدين الروسيين بافيل فينوغرادوف وألكسندر ميسوركين.
وقال فينوغرادوف لوحدة مراقبة الرحلة الموجودة خارج موسكو في مقطع مصور أذيع على التلفزيون الروسي وتلفزيون “ناسا” “نشعر بسعادة غامرة”.
ومن المقرر أن تلتحم المركبة بالمحطة الفضائية الدولية التي تبعد 400 كيلومترا من الأرض، بعد أقل من 6 ساعات على انطلاقها، وهو ما سيسعد الطاقم إذا وصلت المركبة بنجاح. واستغرقت رحلات جميع الأطقم السابقة إلى المحطة يومين على الأقل، إذ كانت المركبات تدور أكثر من 30 دورة حول الأرض للوصول إلى المحطة ، إلا أن “المركبة “سويوز تي.إم.ايه-08 أم” تحتاج إلى الدوران 4 مرات فقط للالتحام بالمحطة في الموعد المقرر، وهو الساعة 02.32 بتوقيت جرينتش يوم الجمعة 29 مارس 2013 م.
*
اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوك
و 
***************************************************************

مواضيع ذات صلة
.
الصفحة الرئيسية لمقالات الفضاء
* سفينة الشحن الفضائية Progress Cargo Ship
* ما هذا الدخان من وحدة الهبوط؟
* متطلبات رحلات الفضاء المأهولة إلى المريخ: يجب أن تتخطي ناسا العودة إلى القمر؟
* إطلاق أصغر الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية في العالم
* الصاروخ مومو MOMO أول صاروخ تجاري ياباني Commercial Rocket
.



