قفزة فيليكس : مهمة إلي حافة الفضاء Mission to the Edge of Space

مقدمة
بعد خمس سنوات من التخطيط الدقيق، تمكن مشروع ريد بل ستراتوس Red Bull Stratos project الذي تبلغ قيمته 20 مليون دولار (12.45 مليون جنيه استرليني) من كتابة التاريخ في ذلك اليوم، مما يشير إلى قفزة هائلة إلى الأمام في معرفة العالم حول الطريقة التي يتكيف بها الجسم مع الظروف القاسية القريبة من الفضاء. في هذا الحدث قفز لاعب القفز المظلي Skydiver النمساوي فيليكس بومجارتنر من ارتفاع مقداره 39 كيلومترًا من منطاد الستراتوسفير Stratospheric Balloon ، مما تسبب في سقوط حر نحو الأرض قبل الهبوط بالمظلة على الأرض. هذه القفزة المعروفة باسم ريد بل ستراتوس “Red Bull Stratos“.
.
تحقيق رقم قياسي
ذكرت موسوعة جينس للأرقام القياسية Guinness World Records ، أنه في يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012 م دخل حوالي ثمانية ملايين شخص إلى موقع يوتيوب YouTube ليشهدوا لحظة قيام لاعب القفز المظلي Skydiver النمساوي فيليكس باومجارتنر Felix Baumgartner بعمل تغيير في رياضة القفز بالمظلات وكانت القفزة من ارتفاع 38969.4 متر، حيث استطاع تحطيم ثمانية أرقام قياسية في جينيس للأرقام القياسية خلال العملية وتمكن من كسر حاجز الصوت Sound Barrier في غضون ثلاث ساعات فقط.
أصبح فيليكس Felix هو الإنسان الأول الذي يقوم بكسر حاجز الصوت في السقوط الحر، وأكمل أعلى قفزة باستخدام المظلة الحرة (38،969.4 م / 127،852 قدم) وحقق أسرع سرعة في السقوط الحر 1،357.6 كم/ساعة (843.6 ميل/الساعة).
.
ريد بل ستراتوس Red Bull Stratos
ريد بل ستراتوس Red Bull Stratos هو مشروع القفز بالمظلات من على ارتفاعات عالية بمشاركة لاعب القفز المظلي النمساوي فيليكس بومجارتنر. المشروع تحت رعاية شركة ريد بل Red Bull لمشروبات الطاقة.
.
شركة ريد بول Red Bull
كان وراء القفزة الملحمية ريد بول Red Bull ، مشروب الطاقة الشهير والعلامة التجارية الرياضية التي أسسها ديتريش ماتيشيتز Dietrich Mateschitz في عام 1987 في النمسا. منذ ذلك الحين ، أصبح مشروب الطاقة متاحًا على نطاق واسع في أكثر من 167 دولة ؛ بيع أكثر من 50 مليار علبة حتى الآن (تبعا لشركةRed Bull ، 2015 م). تمتلك ريد بول Red Bull نموذجًا تجاريًا مدفوعًا بالتسويق ، حيث تنفق 30 ٪ – 40 ٪ من إيراداتها على مساعي التسويق (Duff، 2015 م) ، وترعى وتستثمر في العديد من الأحداث الرياضية والرياضيين والفنون في جميع أنحاء العالم للترويج لعلامتهم التجارية العالمية والاستمرار في خلق وعي وولاء متسقين بالعلامة التجارية. لقد أثبت هذا النهج الرائد في السوق الذي يحركه المحتوى أنه ناجح للغاية ، حيث تمتلك الشركة 70 ٪ – 90 ٪ من حصة السوق في صناعات مشروبات الطاقة في أكثر من 100 دولة (Gschwandtner، 2015 م).
صورة شركة Red Bull هي صورة الإثارة والمغامرة ورواية القصص ، مع التركيز على استراتيجية “التسويق الطنان” التي تجذب المستهلكين إلى الأحداث الحصرية والمثيرة التي تتلقى تغطية إعلامية عالية ، وغالبًا ما تتكون من دعم الأحداث الرياضية والرياضيين ذات المستوى العالمي. كما يوضح المؤسس ماتيشيتز Mateschitz ، “نحن لا نجلب المنتج للمستهلك ، بل نجلب المستهلكين إلى المنتج” (Gschwandtner ، 2015 م). ستركز هذه المقالة الفنية بشكل خاص على لعبة ريد بول ستراتوس Red Bull Stratos التسويقية وكيف ساهم ذلك في نجاح العلامة التجارية.
احتوت الكبسولة التي صعد بها بومجارتنر على خمسة عشر كاميرا عالية الدقة High-Definition Cameras ، مع ارتداء القافز المظلي ثلاث تقنيات فيديو إضافية وحتى المزيد من تقنيات الفيديو الموزعة على الأرض. سمح ذلك لشركة ريد بول بالتقاط قدر كبير بشكل لا يصدق من اللقطات والمحتوى ، والذي تم البناء عليه أثناء وبعد الحدث (في مقاطع من وراء الكواليس وأفلام وثائقية على سبيل المثال).
.
من هو فيليكس؟
ولد قافز المظلات النمساوي فيليكس باومجارتنر Felix Baumgartner في عام 1969 م في سالزبورج بالنمسا ، ولكن رحلته بدأت في سن ال 16 ، عندما أنهى أول قفزه له. غمره التشويق وواصل تحدي نفسه مع رياضات القفر بالمظلات الخطرة Extreme Parachuting . وسرعان ما تمكن من رياضة القفز من القاعدة BASE Jumping ، وهي الرياضة الخطيرة الأخرى التي تتم باستخدام مظلات أو سترة مجنحة Wingsuit للتحليق من هيكل ثابت أو من منحدر أرضي.
|
رياضة القفز من القاعدة BASE Jumping هي رياضة ترفيهية للقفز من الأجسام الثابتة ، باستخدام المظلة للنزول بأمان إلى الأرض. وكلمة “BASE” هو اختصار يشير إلى أربع أنواع من الأجسام الثابتة التي يمكن للمرء القفز منها:
يقفز المشاركون من فوق جسم ثابت مثل منحدر ، وبعد مرور وقت اختياري من السقوط الحر ، ينشروا مظلة لإبطاء سرعة هبوطهم ثم النزول إلي الأرض. هناك شكل شائع من القفز BASE Jumping هو القفز من القاعدة بالبدلات المجنحة Wingsuit BASE Jumping . |
.
انضم فيليكس Felix إلى الجيش النمساوي، حيث أمضى سنوات عديدة في اتقان القفز بالمظلة وتعلم كيفية الهبوط على مناطق مستهدفة صغيرة المساحة.
غادر الجيش في وقت لاحق ولفترة قصيرة دعم نفسه عن طريق إصلاح الدراجات النارية Motorbikes . ولكن فيليكس قال: “الهواء هو المكان الذي أشعر فيه بأني في بيتي”.
مهمة ريد بول ستراتوس Red Bull Stratos mission
ذهب فيليكس Felix إلى شركة ريد بول Red Bull قبل أن يأتو إليه – واقترب من شركة مشروبات الطاقة وطلب منهم أن يقومو برعايته للقيام بعمليات القفر من القاعدة BASE Jump من جسر نهر جورج الجديد New River George Bridge وعلي ارتفاع 258 متر (860 قدم) في ولاية فرجينيا الغربية West Virginia في الولايات المتحدة الأمريكية. لقد رفضوه ، لكن فيليكس صمم على الاستمرار في القيام بالمهمة بغض النظر عن ذلك. وبعد اثنين وثلاثون قفزة, وافقت شركة ريد بول على رعايته، مستهل مسيرته كرجل دعاية للشركة.
اتقن فيليكس Felix القفزة من القاعدة BASE Jump ووجد الشهرة من خلال رمي نفسه وبخبرة عالية من فوق معالم ومن أعلي أطول المباني في العالم أمام الكاميرات.
فيليكس Felix صاحب رقم قياسي للقفز من مسافات قصيرة سجل الرقم في أبراج بتروناس في كوالالمبور. باومجارتنر يعتبر أول شخص يقفز بالمظلات عبر القنال الإنجليزي باستخدام أجنحة صنعت خصيصا من ألياف الكربون.ويمتلك فيليكس أيضًا رقم قياسيًا لقفزه من تمثال السيد المسيح في ريو دي جانيرو في البرازيل. نجح في القفر وحقق 3 أرقام قياسية.
سعى فيليكس ليقفز من ارتفاعات أكبر وأكبر، وقرر تحطيم الرقم القياسي لجوزيف كيتنجر Joseph Kittinger (من الولايات المتحدة الأمريكية) والذي حققه منذ 52 عاما لأعلى قفز حر بالمظلة Freefall Parachute Jump . وبهذا بدأ التحدي النهائي أمام شركة ريد بول مع فيليكس بومجارتنر Baumgartner التحدي.
كان أحد أهم عوامل نجاح القفزة هو بدلة الضغط Pressure Suit التي ارتداها فيليكس ، لأنها إذا فشلت فسوف يموت بالتأكيد. كره فيليكس البدلة الضيقة التي صُممت من أجله لدرجة أنه تم إحضار طبيب نفساني لمساعدته على التصالح مع وجوده بداخلها. وتم التعامل مع كل احتمال يمكن تصوره لوقوع خطأ أو فشل.
.
الإعداد للرحلة
في يناير 2010 م، أفيد أن باومجارتنر كان يعمل مع فريق من العلماء والراعي الرسمي وهو شركة ريد بول Red Bull في محاولة للقفز من ارتفاع هو الأعلي على الإطلاق.
استغرق الأمر سنوات من البحث المكلف الذي لا يمكن تصوره، وعمليات تطوير واختبارات مع خبراء الصناعة لاتمام المعدات. حيث قضى بومجارتنر وفريقه خمس سنوات تدريب وإعداد للمهمة التي تم تصميمها لتحسين فهمنا العلمي لكيفية تكيف الجسم مع الظروف القاسية بالقرب من الفضاء.
يقول فيليكس كافحت في البداية مع ما أعانيه من رهاب الأماكن المغلقة بعد قضاء الوقت مرتديا بدلة الضغط اللازمة للقفزة، ولكنى تغلبت عليه مع مساعدة من علماء النفس الرياضى، وغيرهم من المتخصصين.
.
قفزتين اختباريتين Test Jumps
كان الخطر الأكبر المحدق هو أن يفقد فيليكس السيطرة ويبدأ بالدوران حول نفسه، ما يؤدي إلى فقدانه وعيه. لذا تم عمل تدريب مكثف لتفادي ذلك، وشملت التمارين قفزتين، واحدة من ارتفاع 21800 متر، والثانية من ارتفاع 29600 متر.
في يوم 15 مارس 2012 م، أكمل بومجارتنر أول اختبار للقفز من ارتفاع 21،818 مترًا (71،581 قدمًا). أثناء القفزة ، أمضى ما يقرب من 3 دقائق و 43 ثانية في السقوط الحر ، ووصل إلى سرعات تزيد عن 580 كم / ساعة (360 ميلاً في الساعة) ، قبل فتح مظلته. في المجموع ، استغرقت القفزة ما يقرب من ثماني دقائق وثماني ثوان وأصبح بومجارتنر ثالث شخص يهبط بالمظلة بأمان من ارتفاع يزيد عن 21.7 كم (13.5 ميل).
في يوم 25 يوليو 2012 م، أكمل بومجارتنر ثاني اختبار للقفز من ارتفاع 29460 مترًا (96640 قدمًا). استغرق بومجارتنر حوالي 90 دقيقة للوصول إلى الارتفاع المستهدف ، ويقدر أن سقوطه الحر قد استمر ثلاث دقائق و 48 ثانية قبل نشر مظلاته.
.
فريق العمل
و تكون فريق رد بول ستراتوس ميشن Red Bull Stratos Mission المنظم للقفزة من 100 شخص، هدفهم أن تساهم هذه القفزة في الأبحاث الطبية في مجال الطيران وأن يستفيد منها رواد الفضاء و كل من يرغب في السياحة الفضائية مستقبلا ولأغراض إعلانية أيضا فكل من شاهد الحدث عرف أنه برعاية شركة رد بول Red Bull حيث تمكن الملايين من متابعة هذه القفزة التي بثها مباشرة موقع (رد بول ستراتوس ميشن Red Bull Stratos Mission) ونقلتها وسائل الاعلام، وذلك بفضل 35 كاميرا مثبتة على الأرض وفي الجو، من بينها كاميرات مثبتة في سترة فيليكس.
علي رأس فريق العمل كلا من:
- آرت طومسون ، مدير المشروع
- فيلكس بومجارتنر ، مغامر
- دون داي ، خبير الأرصاد الجوية للمشروع
- جوزيف کیتینجر ، مستشار المشروع
الكولونيل جوزيف كيتنجر Joseph Kittinger البالغ من العمر 84 عاما ساعد فيلكس خلال المهمة وكان هو نقطة الاتصال الرئيسية له في تسجيل الرقم القياسي الجديد.
.
المعدات والمكونات
البدلة أو السترة
بلغتْ درجة الحرارة عند نقطة القفز تسع درجات مئوية تحت الصفر، إضافة إلي الضغط المنخفض وندرة الأكسجين، لذا وجب التعامل مع تلك الظروف.
البدلة والخوذة يوفران الضغط المناسب لجسم فيليكس، حيث يقل الضغط كلما ارتفعناعن سطح الأرض، فلو كان جسمه ورأسه على تماس مباشر مع الفضاء الخارجي، كان لينتفخ ويغدو حجم جسمه أضعاف ما هو عليه: بحجم سيارة أو شاحنة صغيرة ربما، ثم ليغيب عن الوعي وينزف الدم من عينيه وأذنيه وفمه حتى الموت، لو أسقطنا مسألة التنفس والأوكسيجين من الحساب.
بدلة فيليكس ، والتي صمّمت خصيصاً لهذه القفزة التاريخية والتي وصل ثمنها 200 ألف دولار عبارة عن ترسانة من التقنيات ، هدفها أولاً هو الحفاظ على حياة فيلكيس من جميع الظروف ، فقد صُنعت من الألياف الزجاجية خفيفة الوزن و التي تمتاز بصلابتها و قوتها ومقاومتها للصدمات القوية و التي يبلغ وزنها 100 باوند ( أي ما يعادل 45 كيلو جرام تقريباً).
البدلة مزودة بالأكسجين و بنظام تحكم بالضغط الجوي، و تحتوي على ثلاث كاميرات عالية الجودة، و جهاز تعقب المواقع، و جهاز لقياس السرعة. و تحتوي الخوذة أيضاً على قناع متطور يحمي من أشعّة الشمس، و مايكروفون و سماعات ليستطيع فيليكس التواصل مع غرفة التحكم التي تقع على سطح الأرض.
.
البالون
- أكبر منطاد على الإطلاق للرحلات المأهولة.
- مصنوع من شرائط البولي إيثيلين عالية الأداء. وشرائط البولي إيثيلين هي شرائط بلاستيكية إذا ما تم فردها بشكل مستو على الأرض فستغطي مساحة 40 فدانًا.
- بلغ ارتفاعه عندما وصل إلى ارتفاع القفز 334 قدم (102 متر).
- بلغ قطره عندما وصل إلى ارتفاع القفز 424 قدم (129 متر).
- يبلغ حجمه 850 ألف متر مكعب.
- يبلغ سُمكه 0.0008 بوصة فقط (أقل في السُمك 10 مرات من كيس ساندويتش بلاستيكي).
- يبلغ وزنه وهو فارغ 3708 رطل أي 1682 كيلوجرام.
.
المظلة
لزيادة فرص بقائه على قيد الحياة، صممت مظلة القفز لتفتح تلقائياً، في حال فقدانه الوعي أو فقدانه القدرة على تحريك يديه.
.
الخوذة
تم استخدام خوذة واقية للوجه صممت بنظام تسخين لضمان عدم حجب رؤيته مع بدء سقوطه من منطقة متجمدة.
.
الكبسولة
- تزن الكبسولة 1315 كيلو جرام.
- احتوت الكبسولة التي صعد بها بومجارتنر على خمسة عشر كاميرا عالية الدقة High-Definition Cameras .
.
الرحلة
تزامنت هذه القفزة مع الذكرى الخامسة والستين لقيام الطيار الأميركي تشاك ييغر بخرق جدار الصوت للمرة الأولى على متن طائرة.
اضطر فيليكس بومجارتنر إلى تأجيل قفزته ثلاث مرات خلال أسبوع قبل يوم الأحد 14 أكتوبر/تشرين الأول، بسبب الاحوال الجوية، كان آخرها الثلاثاء 09 أكتوبر/تشرين الأول، بعد هبوب رياح عاتية والأحد أقلع المنطاد بتأخير ثلاث ساعات عن الموعد المحدد، أيضا بسبب الأحوال الجوية.
فى الساعة 9:28 صباحا بالتوقيت المحلى 3:28 مساء بتوقيت جرينتش GMT من يوم الأحد 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012 م ، أقلع فيليكس من روزويل Roswell بولاية نيومكسيكو New Mexico بالولايات المتحدة الامريكية USA . وكانت وجهته إلي حافة الفضاء.
أخذ بالون الهيليوم فيليكس في رحلة لمدة ساعتين للوصول إلي طبقة الستراتوسفير.
كان فيليكس في كبسولة المنطاد مكبلاً بالعديد من المعدات، لعل أهمها على الإطلاق السترة المضغوطة الواقية على كامل جسمه، وخوذة تحصِّنُ رأسه وعينيه، واسطوانة أكسجين للتنفس محسوبة بدقة تكفيه وتفيض عن حاجته في الوصول إلى العلو الآمن، بالإضافة إلى تجهيزات أخرى حساسة، عالية الدقة لزوم الرحلة المغامرة.
.
إزالة ضغط الكبسولة
في اللحظة الحاسمة لتركه الكبسولة كان عليه أن يفتح الباب المفضي إلى الفضاء المخيف، وكان عليه بالتالي أن يخفِّضَ ضغط الحيز الداخلي للكبسولة ليتقاربَ مع الضغط المحيط في الفضاء الخارجي، وإلاّ كان من المستحيل أن يتمكن من فتح الباب. ولتوضيح ذلك، لاحظ أن السيدات في البيوت يعجزن غالباً عن فتح المعلبات الزجاجية المضغوطة، ما لم يقمن بتنفيسها، فما بالك بباب تزيد مساحته مئات المرات عن غطاء كبرى المعلبات، ويزيد ضغط القمرة في الداخل عشرات المرات أكثر!
بعد إزالة الضغط من الكبسولة – وهي نقطة اللاعودة – جلس فيليكس على حافتها لبضع لحظات أخيرة قبل أن يقوم بقفزة متعددة للأرقام القياسية ومتحدية للموت، وقال “أنا ذاهب إلى بيتي الآن”. بدأ من علو 99،000 قدم أعلى من جبل إيفرست واستغرق سقوطه الحر “من بداية السقوط إلى غاية فتح المظلة” فقط 4 دقائق و 22 ثانية، أما كل الرحلة للأرض استغرقت 9 دقائق و 9 ثانية.
بعد فترة من التوتر الطويل، يمكن سماع فيليكس من خلال تشغيل قائمة مرجعية مع كول كيتينجر ودخول ضباب غير متوقع داخل قناعه Visor .وقد تم حل هذه المشكلة بسرعة.
حينما بلغ الأرض لم يقع على جنبه كما يحصل عادة لهواة الهبوط بالمظلات. لكنه تمكن من التوازن بعد بضعة خطوات سريعة قبل أن يستقر في الوقوف، وعندها فقط تأكد الجميع أنه عاد بسلام.
.
طبقة الستراتوسفير
قفزة فليكس كانت من على ارتفاع 39 كم تقريبا وتمت ضمن طبقة الستراتوسفير (سقفها يصل إلى 50 كم ) وهي الطبقة التي تلي طبقة التروبوسفير التي نعيش فيها نحن. وهذه الطبقة (الستراتوسفير) هي إحدى طبقات الغلاف الجوي التي تنخفض فيها درجة الحرارة والضغط الجوي بشكل كبير.
هذه الطبقة تعتبر ضمن حدود الجاذبية الأرضية ولهذا السبب وقع السقوط الحر باتجاه الأرض ولو لم تكن ضمن نطاق الجاذبية لسبح فليكس بعيداً في الفضاء.
.
هل صعد فيليكس إلى الفضاء ؟
لا لم يصعد , صعد فيليكس إلى ارتفاع يقارب الـ 39 كم، و الغلاف الجوي مكون من عدة طبقات أولها هي طبقة التروبوسفير التي نعيش فيها ويبلغ سمكها بالمتوسط 18 كم، وتليها طبقه الستراتوسفير ‘وهي التي قفز منها فيليكس’ وتمتد إلى ارتفاع 50 كم فوق سطح البحر وتليها طبقة الميزوسفير وتمتد إلى 80 كم فوق سطح البحر والأخيرة هي الثيرموسفير وترتفع عن سطح البحر حوالي 500 – 700 كم ويليها الفضاء الخارجي.
.
هل قفز من خارج حدود الجاذبية أو بدون تأثيرها ؟
لا مطلقا فقوة الجاذبية هي من سببت هبوطه وهو لم يتحرر منها ﻷنه لم يبتعد عن سطح اﻷرض أكثر من 39 كم وهذه القوة هي التي تثبت القمر Moon في مداره رغم كونه على بعد 384.400 كم من اﻷرض. ولحدوث سقوط يجب توفر جاذبية، ولو لم يكن هناك تأثير للجاذبية في مكان قفز فيليكس لتاه في الفضاء.
.
الأرقام القياسية المحطمة
أكبر بالون يركبه إنسان Largest balloon with a human on board
وكان البالون العملاق، الذي يماثل طوله تمثال الحرية عند تضخمه بالكامل وبسعة تقارب 850،000 متر مكعب (30 مليون قدم مكعب)، يحمل فيلكس داخل كبسولة على ارتفاع 38969.4 متر (127852 قدم).
كان البالون يحمل حوالي 5،097 متر مكعب (180،000 قدم مكعب) من الهليوم Helium التي أدخلها الطاقم قبل إطلاقه. وهي كمية كافية لعملية الرفع والإقلاع، ولم يتم ملء البالون إلى آخره بسبب الحاجة إلى ترك مساحة للسماح للهيليوم في التمدد كلما زاد ارتفاع البالون.
مع زيادة ارتفاع البالون، وانخفاض الضغط الجوي حوله، يتمدد الهيليوم داخل البالون إلي أن يشغل الحجم الكامل الداخلي للبالون في نهاية المطاف، وبحجم يصل إلي 850،000 متر مكعب (30 مليون قدم مكعب) من الهيليوم عند أعلى ارتفاع تم عنده القفز.
أخذ بالون الهيليوم فيليكس في رحلة لمدة ساعتين للوصول إلي طبقة الستراتوسفير Stratosphere .
.
أعلى ارتفاع غير مربوط خارج مركبة Highest altitude untethered outside a vehicle
بعد إزالة الضغط من الكبسولة – وهي نقطة اللاعودة – جلس فيليكس على حافتها لبضع لحظات أخيرة قبل أن يقوم بقفزة متعددة للأرقام القياسية ومتحدية للموت، وقال “أنا ذاهب إلى بيتي الآن”. بدأ من علو 99،000 قدم أعلى من جبل إيفرست واستغرق الأمر 9:09 دقيقة فقط للعودة إلى الأرض.
وبمجرد أن هبط مرة أخرى على أرض صلبة، قال فيليكس:
“لقد بدأنا أولا بإنطلاق جميل ثم كان لدينا قليلا من الدراما مع مشكلة في إمدادات الطاقة Power Supply إلي قناعي Visor .كان الخروج مثاليا ولكن بعد ذلك بدأت في الدوران ببطء، اعتقدت أنني سأدور بضع مرات فقط ولكن بعد ذلك بدأ الدوران يسرع، وكان ذلك وحشيا حقا في بعض الأحيان، فكرت لبضع ثوان أنني سوف افقد الوعي، وأنا لم أشعر بأي صدمة صوتي Sonic Boom لأنني كنت مشغولا جدا بمحاولتي لتحقيق الاستقرار وعدم الدوران. يجب أن ننتظر ونرى ما إذا استطعت حقا كسر حاجز الصوت Sound Barrier ، لقد كان الأمر أصعب بكثير مما كنت أعتقد أنه سيكون”.
.
أول إنسان يخترق حاجز الصوت في السقوط الحر First human to break the sound barrier in freefall
سرعة الصوت هي 1236 كم/ساعة (768 ميلا في الساعة). خلال القفز بالمظلات في الستراتوسفير، وصل فيليكس إلى سرعة قصوى تبلغ 1،357.6 كم/ساعة (843.6 ميل في الساعة). وقال بومجارتنر: “لقد كان الأمر رائعا اليوم، تماما كما كان خلال المشروع بأكمله”.
تخطى فيلكس سرعة الصوت بعد 34 ثانية من بدء أول أعلى سقوط مظلي حر في التاريخ. حقق فيلكس رقم قياسي في أعلى سرعة للإنسان أثناء سقوطه الحر وأعلى ارتفاع لسقطة حرة و أعلى ارتفاع ببالون مأهول و ترك أطول مده سقوط حر لمعلم فريقه الكولونيل جوزيف كيتنجر “Project Mentor Col. Joe Kittinger”.
سرعة الصوت تختلف من مكان لآخر ومن ارتفاع لآخر وتعتمد على ضغط وكثافة الهواء ودرجة الحرارة.
أعلى مما كان يتوقع العلماء
ووصلت سرعة بومجارتنر، الذي ارتدى بدلة واقية، إلى 843.6 ميل في الساعة (1357 كم/ الساعة)، أي أعلى مما كان يتوقع العلماء بالنسبة للأجسام الملساء في السقوط الحر. وفي بحث نشرته صحيفة PLOS One ، قال باحثون من جامعة ميونخ التقنية، إن ظهور أشكال غير منتظمة على جسم فيلكس أثناء سقوطه، ساهم في انخفاض السحب الهوائي الديناميكي (مقاومة الهواء للأجسام أثناء سقوطها) الذي يزداد مع اقتراب الأشياء من حاجز الصوت. (ديسمبر 2017 م).
.
هل تم كسر قوانين نيوتن؟
ما يقال من أن القفزة كسرت قوانين نيوتن هو كلام عار من الصحة ، كل ما في الأمر أن السرعة الحدية أو ما يسمى بـ Terminal Velocity للجسم الساقط في طبقة الغلاف الجوي الدنيا (التروبوسفير) تثبت بعد زمن من السقوط بسبب تعادل قوة السحب إلى أسفل (التي تسببها الجاذبية) مع قوة ضغط المائع على الجسم إلى أعلى (المائع هنا هو الهواء) ، وما حدث في حالة فيليكس هو انخفاض كثافة المائع وضغطه وبالتالي انخفاض هذه القوة وزيادة السرعة لتتجاوز السرعات الحدية المحسوبة في طبقات الغلاف الدنيا.
على الرغم من وصول سرعة فليكس إلى سرعة تتجاوز 1170 كم / ساعة ، إلا أنه لا يمكن مقارنتها بسرعة الصوت المحلية (حوالي 1200 كم / ساعة) بسبب أن سرعة الصوت تختلف من مكان لآخر ومن ارتفاع لآخر وتعتمد على ضغط وكثافة الهواء ودرجة الحرارة، لكن بلا شك هو أول إنسان يصل إلى هذه السرعة ويلامس حاجز الصوت.
ليس هناك أي قانون لنيوتن ينص على تحول الإنسان إلى أشلاء إذا تجاوز حاجز الصوت ، لكن بالفعل الصدمة الصوتية الناشئة عن تخطي الجسم لسرعة الصوت قد تكون مدمرة لجسم الإنسان (ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض الضغط) ، لكن الوضع كان مختلفاً في حالة فليكس لسببين : أولهما : ارتداؤه لبدلة وخوذة واقية من الصدمات وتحافظ على درجة حرارة وضغط ثابتين ، وثانيهما : أن كثافة الهواء (الناقل للصدمة الصوتية Sonic Boom) في طبقة الستراتوسفير أقل بكثير منها في طبقات الجو المنخفضة وبالتالي فالصدمة أقل، ومع هذا فقد تسببت في دوران فليكس وفقدانه السيطرة لفترة زمنية بسيطة.
اختلفت بعض القيم التي توقعها القائمون على المشروع عن القيم التي تم الحصول عليها بعد القفزة كزمن السقوط مثلاً ، والسبب هو الدوران الذي تم خلال القفزة وتغير مساحة المقطع وغيرها من الظروف التي ستظهر بعد تحليل البيانات التي التقطتها بدلة فليكس والكبسولة والمراصد الأرضية.
تظل قوانين نيوتن ونتائجها كالسقوط الحر ثابتة والقفزة تزيد من ثقة العلماء بها ، كل ما في الأمر هو تغير الظروف عن الظروف المعتادة والمحصلة واحدة.
.
الرد علي بعد الزاعم حول قفزة فليكس
تقول الأستاذة مها المنصوري في مقال لها:
بعد القفزة الجميلة الرائعة لفيلكس اليوم (يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012 م) بدأت تنتشر المنشورات هنا و في كل مكان عن علاقة مزعومة بينها و بين قانون مزعوم لنيوتن و كيف أن فيلكس أثبت خطأ نظرية نيوتن التي ظلت محل تصديق لقرون. كفيزيائية اهتممت طبعا و فحصت و محصت لأصل لحقيقة الوضع و ها هو ما خرجت به:
١- الزعم الأول: أن سرعة أي شيء و ليس فقط الانسان الساقط سقوط حر لا يمكن أن تتعدى سرعة الصوت و ذلك لوجود قوة مقاومة الهواء للجسم الساقط و التي تتناسب طرديا مع سرعة الجسم الساقط و بالتالي عند مرحلة معينة من السقوط ستزيد قيمة قوة مقاومة الهواء إلى أن تصل لقيمة مساوية لقوة جذب الأرض للجسم الساقط و عندها ستلغي القوتان بعضهما و حسب” قانون نيتوتن الأول: الجسم الساكن يبقى ساكن و المتحرك بسرعة ثابتة يبقى متحرك بسرعة ثايتة ما لم تؤثر عليه قوة خارجية تغير من حالة حركته” ستثبت سرعة الجسم الساقط و تصل لما يسمى بالسرعة النهائية السرعة الحدية (تيرمنال سبيد Terminal Velocity). هذه السرعة حسبها العلماء و هي أقل من سرعة الصوت.
الرد: الكلام في مجمله صحيح لكن هذه السرعة النهائية محسوبة علي أساس ضغط الهواء و درجة حرارته على ارتفاعات قريبة من سطح الارض اما في حالات مثل قفزة اليوم ففيلكس سقط من ارتفاع شاهق جدا و عند هذه الارتفاعات يكون ضغط الهواء صغير جدا جدا ( يكاد يكون الهواء معدوم) و بالتالي مقاومته للجسم الساقط صغيرة جدا ولن تصل لقيمة تعادل قيمة قوة جذب الرض لهذا الجسم الا عند وصول الجسم لسرعات عالية جدا جدا. اي ان السرعة النهائية أو السرعة الحدية (تيرمنال سبيد Terminal Velocity) ستكون أكبر من سرعة الصوت و هذا بالضبط ما تم مع فيلكس. هذا الكلام معروف و محسوب و غير مفاجئ لأي عالم و لا يخالف قانون نيوتن من أي وجه.
.
٢- الزعم الثاني: نيوتن لديه نظرية تقول أن الإنسان لا يمكن أن يسبق سرعة الصوت.
الرد: هو أنا حقيقة لم أسمع بنظرية مثل تلك من قبل لكن بحثت و أيضا لم أجد أي كلام مثل هذا لنيوتن خاص بجسم الإنسان تحديداً. أما إذا كان المقصود هو قانون نيوتن في الهيدروديناميكا الذي يعطي قوة مقاومة الموائع للأجسام التي تتحرك خلالها (و هي القوة التي ذكرتها في الفقرة السابقة) ففعلا نيوتن له قانون يعطي قيمة هذه القوة لكن اكتشف أنه ليس دقيقا بالمرة للأجسام السريعة و أنه يبالغ في قيمة القوة و يحسبها أكبر مما هي عليه حقيقة. لكن هذه الحقيقة معروفة منذ بداية القرن العشرين عندما بدأ الأخوان رايت بالطيران و أثبتا تجريبيا خطأ هذا القانون و من وقتها لم يعد يطبق هذا القانون إلا في الحالات البسيطة المثالية التي يعطي لها تقريبا معقولا. يعني أصبح قانون يدرس لطلبة الفيزياء كقانون تقريبي أكثر منه قانون مطبق في تصنيع الطائرات.
الخلاصة: فيلكس لم يكن هو من أثبت خطأ هذا القانون بل معروف خطأه من أكثر من 100 سنة. (لاحظ أن هذا القانون لنيوتن لا علاقة له بقوانين نيوتن الثلاثة المشهورة عن الحركة التي ذكرت واحدا منها في الفقرة الأولى.
.
٣- الزعم الثالث: نيوتن له نظرية تقول أن جسم الإنسان يتحول لأشلاء إذا تجاوز سرعة الصوت.
الرد: على حد علمي و بحثي لم أجد شيئا من هذا القبيل البتة مطلقا!! أرجو ممن يجد مصدر موثق لهذا الزعم أن يصححني. عموما الإنسان يتنقل كثيرا جدا بسرعات تفوق سرعة الصوت مثل الطياريين الحربيين و رواد الفضاء و حتى الطيران المدني مثل الكونكورد زمان قبل أن تغلق الشركة.
أما إن كان المقصود هو أن يخترق حاجز سرعة الصوت بجسمه فقط دون وجوده داخل مركبة فالحقيقة أنه بالفعل يكون لذلك اضرار. من ضمنها أن اختراق حاجز الصوت يولد موجات صدمة Sonic Boom تتبدد طاقتها داخل الجسم التي تعبره و طاقاتها عموما عالية. بالتالي لو عبر إنسان حاجز الصوت و عبرت جسمه العاري أو المحمي بملابس عادية فقط فإنها ستفرغ فيه طاقة يمكن أن ترفع درجة حرارته بشكل كبير قد يؤدي فعلا للحرق أو الوفاة . كذلك هناك تعرض الجسم للضغط العالي لهذه الموجات و غير ذلك لكن دعونا نتذكر أن فيلكس يلبس سترة تم صنعها خصيصا و مشابهة لسترات رواد الفضاء و تحمي من درجات الحرارة العالية و المنخفضة و مضبوطة الضغط عند قيمة محددة. إذن كل هذه الأضرار بعيدة عن حالة فيلكس. و الأهم في موضوعنا هنا أن كل هذا الكلام عن التأثيرات البيولوجية لاختراق حاجز الصوت على الجسم البشري غير المحمي لا علاقة لها بنيوتن من قريب أو بعيد.
الخلاصة: قفزة فيلكس مهمة علميا و ستعطي العلماء معلومات هامة لكن ليس لأنها أثبتت خطأ قانون ما لنيوتن و لكن لأنها ستحسن من فهم العلماء للسترة المثلى لحماية الإنسان الساقط من ارتفاعات عالية٬ و الذي قد يتجاوز سرعة الصوت خلال سقوطه ٬مما قد ينقذ مستقبلا رواد فضاء أو طيارين أو حتى ركاب طائرات مستقبلية من الموت المحقق في حالة حدوث خلل في مركبتهم و اضطرارهم لإخلائها و السقوط من هذه الارتفاعات. مثل حالات إطلاق المقعد التي يقوم بها الطيارون الحربيون عند تعرض طائراتهم للسقوط. ليست فقط السترة إنما كذلك الكبسولة و البراشوت الخاص و غيرها ستعطي خبرة تقنية للعلماء في مجال تصنيع معدات قد تساعد في سفر الإنسان على ارتفاعات فوق مستوى الغلاف الجوي و زيارته أو عيشه في محطات فضائية.
.
أكبر عدد مشاهدات متزامنة لحدث مباشر على يوتيوب Most concurrent views for a live event on YouTube
الأرقام القياسية الخاصة بقفز فيلكس بالمظلات لم تقتصر على الأرقام القياسية الخاصة بالارتفاعات العالية فحسب، لكن تعلقت الأرقام أيضا الفيديو الذي تم نشره عبر الإنترنت، حيث قام فيليكس وريد بول بكسر الأرقام القياسية لأكثر المشاهدات المتزامنة لحدث مباشر على يوتوب وأكبر جمهور لإعلان مباشر.
كان هناك 15 كاميرا على كبسولة فيليكس مع خمسة كاميرات تعلق على بدلته، والتي وفرت تجربة مشاهدة لا تصدق لأولئك الذين يشاهدون البث.
شاهد ثمانية ملايين شخص رحلة فيليكس إلى الفضاء وهبوطه إلى الأرض. كان ممكن للجمهور أن يكون أكبر من ذلك ولكن يوتيوب لم يتحمل الضغط.
.
بعد الحدث
بعد نجاحه المذهل، تمت إضافة اسم فيليكس إلى شارع أبطال فيينا Vienna’s Street of Champions إلى جانب أبطال الرياضة النمساويين والدوليين الآخرين في فيينا. كما تم ترشيحه لجائزة الرياضة العالمية World Sports Award وتم ترشيحه لفئتين في جوائز نيا للرياضات الخطرة NEA Extreme Sports Awards . ويقول فيليكس أنه “تقاعد رسميا من العمل المتهور”، ويضع الآن جهوده فى طائرات الهليكوبتر والخدمة العامة كرجل إطفاء.
إن قفزة فيليكس كانت أكثر من مهمة مثيرة للإعجاب حيث كانت تحديا علميا تم خلالها جمع الكثير من البيانات المفيدة. وقد أدى إنجازه الرائع إلى تقدم كبير في البحوث في الستراتوسفير والفضاء، وكذلك بدلات الفضاء Spacesuits ومعدات السلامة.
في يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2014 م، هبط ألان يوستاس Alan Eustace (الولايات المتحدة الأمريكية) إلى الأرض من 41،422 مترا (135،898 قدم)، وكسر الرقم القياسي لفيليكس لأعلى قفزة حرة بالمظلة Highest Freefall Parachute Jump .
.
ما هي الفائدة العلمية لهذه القفزة ؟
يمكن حصر الفوائد في ما يلي :
- المعلومات التي سيتم جمعها من القفزة ستوفر مادة لتطوير الجيل الجديد من بزات رواد الفضاء.
- القفزة ستوفر إجراء مثالي لهروب رواد الفضاء في حال احتراق مركباتهم وهذه نقطة مهمة.
- القفزة ستساعد في تقديم تفسير للآثار التي يتعرض لها الجسم البشري تحت سرعات عالية تلامس سرعة الصوت.
- كما ستساهم في تطوير أنظمة الباراشوت والقفز المظلي.
.
وختاماً فإن القفزة كانت خطوة إلى الأمام في طريق فهم القوانين الفيزيائية واستعراض قدرة الإنسان على السقوط من ارتفاعات لم يكن يتوقعها في يوم من الأيام … والأهم من ذلك قدرة الإنسان على إخضاع المستحيل متى ما أراد ذلك بإذن الله.
.
مراجع
1- Felix Baumgartner: First person to break sound barrier in freefall – guinnessworldrecords
2- ملاحظات علمية على قفزة فيليكس – صيد الفوائد .
3- هل حطم فيليكس قوانين نيوتن ! – وكالة جراسا الاخبارية.
4- How Red Bull Drives Extreme Branding: Stratos – steemit.
*
.
.
.
.
.
مواضيع ذات صلة
.
.
.
.
.
.
.
.





