مسبار الأمل الإماراتي إلي المريخ UAE Hope Mars Probe

مقدمة

قيل في الأثر إن كوكب المريخ يحمل اللسان العربي، وأن مصطلح “مريخ” يعود إلي الأصل العربي “أمرخ”، وأن تلك اللفظة تعني “ذي البقع الحمراء”، فقالوا في المأثورات “ثور أمرخ”، أي ثور به بقع حمراء، وفي عام 1879 وعندما كُلف عالم الفلك الإيطالي “جيوفاني شياباريلي” برسم خريطة لتضاريس المريخ، أطلق علي قطعة من سطح المريخ اسم “تيرا أريبيا”، وهي عبارة لاتينية تعني “الأرض العربية”، لانتشار بقع بيضاء يختلف لونها بين الفاتح والداكن، وهي في ذلك تشبه الميزات الطبيعية لشبه الجزيرة العربية.

 

تلك الخلفية التاريخية في علاقتنا مع المريخ كانت تحتم علينا ضرورة إيجاد دور علمي استكشافي لهذا الكوكب المثير دائماً للجدل، باعتباره أقرب الكواكب، والذي يُحتمل أن يكون فيه مياه، كما أنه الكوكب الوحيد الشبيه بالأرض، لذلك جاءت أهمية المشروع الإماراتي “مسبار الأمل”، وهو أول مشروع عربي إسلامي من نوعه، يتضمن إطلاق مسبار فضائي لاستكشاف الكواكب الأخرى.

 

يذكر أن هناك 26 مهمة فقط نجحت في الوصول إلى الكوكب الأحمر من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وغيرها وتنضم دولة الإمارات في يوليو 2020 إلى هذه الدول لتكون من بين 9 دول فقط بالعالم تساهم في اسكتشاف المريخ.

 

بدأ العمل على تنفيذه منذ يوليو 2014 م ، في سابقة علمية وتقنية، إذ يمثل المشروع مهمة أصعب خمس مرات من تصميم وبناء الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، لاسيما أن المسبار سيعمل في ظروف غير اعتيادية، أهمها بيئة كوكب المريخ الفريدة والمهمة العلمية التي ينجزها، ورحلة الوصول من الأرض إلى مدار المريخ، إضافة إلى تحدي ثبات المسبار في مدار الكوكب لمدة أربع سنوات يرصد خلالها البيانات العلمية.

 

يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء عملية التنفيذ والاشراف على كافة مراحل عملية تصميم وتنفيذ وإرسال مسبار الأمل للفضاء في 2020 م. وتقوم وكالة الإمارات للفضاء بالتمويل والإشراف على الإجراءات والتفاصيل اللازمة لتنفيذ هذا المشروع، ومن المخطط أن تستغرق هذه الرحلة عدة أشهر ليدخل المسبار مداره حول الكوكب الأحمر في العام 2021 وسيتزامن هذا التاريخ مع احتفالات دولة الامارات باليوبيل الذهبي الخمسين ليومها الوطني.

.

شعار مهمة مسبار الأمل Hope Mars Probe

.

ومن المقرر التحكم بالمسبار في مداره حول المريخ بشكل كلي من أراضي دولة الإمارات، وبأيدي فريق «مركز التحكم الأرضي» التابع لمركز محمد بن راشد للفضاء.

.

الجهات المسئولة

 

يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء عملية التنفيذ والإشراف على مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ومبادراته العلمية والتعليمية والتوعوية المختلفة.

 

ويشرف المركز على كافة مراحل عملية تصميم وتنفيذ وإرسال المسبار للفضاء في العام 2020 وتقوم وكالة الإمارات للفضاء بالتمويل والإشراف العام على هذا المشروع ومن المخطط أن تستغرق هذه الرحلة نحو 7 إلى 9 أشهر ليدخل المسبار مداره حول الكوكب الأحمر في العام 2021 والذي يتزامن مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة باليوبيل الذهبي الـ50 لتأسيسها.

.

كما يتعاون مركز محمد بن راشد للفضاء من خلال برنامج نقل معرفة مع جهات عالمية أكاديمية تشارك في تطوير المسبار وهي مختبر جامعة كولورادو لفيزياء الغلاف الجوي والفضاء (LASP) وكلية استكشاف الأرض والفضاء التابعة لجامعة ولاية أريزونا ومختبر علوم الفضاء بجامعة كاليفورنيا بيركلي.

.

من جانبها، قالت نائب مدير المشروع، وقائد الفريق العلمي، سارة الأميري، أن المركز عقد شراكات مع عدد من الجامعات الوطنية، مثل جامعة الشارقة، والجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة خليفة، وجامعة الإمارات، ومدينة مصدر، إضافة إلى جامعة نيويورك أبوظبي لاستقطاب أكبر عدد ممكن من حملة الشهادات العليا والمهتمين بالبحوث العلمية لمتابعة سير المشروع ، إضافة إلى مشاركتهم في التصميم والتنفيذ.

.

المهمة Mission

 

سيقدم مسبار الأمل أول دراسة شاملة عن مناخ كوكب المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة عندما يصل إلى الكوكب الأحمر عام 2021 في مهمة تستمر لمدة سنة مريخية واحدة سيساعد على الإجابة على أسئلة علمية رئيسية حول الغلاف الجوي للمريخ و أسباب فقدان غازي الهيدروجين و الأكسجين من غلافه الجوي.

.

يهدف مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل Hope Probe” إلى توفير أول صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ. فكيف سيتمكن من تحقيق هذا الهدف؟

 

يحتوي المسبار على 3 أجهزة علمية دقيقة ستقوم بدراسة طقس المريخ على مدار عام كامل، وقياس معدلات هروب غازي الأكسجين والهيدروجين من غلافه الجوي، إضافة إلى أنها المرة الأولى التي سيتم فيها دراسة تأثير التغير المناخي كأحد أسباب تآكل الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

.

من شأن المهمة أن تساعد العلماء على فهم ديناميكيات ومناخات الطبقات المختلفة من الغلاف الجوي لكوكب المريخ، ونسب العناصر والمركبات المختلفة في الغلاف الجوي، والآلية التي يتسرب بها الهيدروجين والأكسجين من الأرض إلى الفضاء. ومن المقرر أن تستغرق المهمة عامين على الأقل، ويأمل الفريق أن يساعد جمع البيانات على مدار الساعة على توفير صورة مفصلة بشأن تطور الكوكب.

 

وتقول رئيسة الفريق العلمي، سارة أميري، البالغة من العمر 29 عاماً، إن الهدف من بعثة المريخ هو فهم تطور الكوكب منذ أن كان يعج بالمياه وصالحاً للسكن في النظام الشمسي، أو عندما كان «منطقة معتدلة» إلى أن أصبح قاحلاً كما هو عليه الحال اليوم. وتمضي قائلة إن «من المهم جداً أن نفهم تطور وكيفية فقدان المياه، التي نجمت عن زوال الغلاف الجوي لكوكب المريخ، وديناميكيات وتغير المناخ التي حدثت وتحدث على سطح هذا الكوكب، وهذا يساعد الإنسانية على فهم تطور الأرض نفسها».

.

الكوكب الأحمر

 

قبل الحديث عن “مسبار الأمل Hope Probe” علينا أولاً التقرب بشكل أكثر من المريخ، فذلك الكوكب يبلغ قطره حوالي 6800 كيلومتر، وهو بذلك مساوٍ لنصف قطر الأرض وثاني أصغر كواكب النظام الشمسي بعد عطارد، وتقدر مساحته بربع مساحة الأرض، يدور حول الشمس في مدار يبعد عنها بمعدل 228 مليون كيلومتر تقريبا، أي 1.5 مرة من المسافة الفاصلة بين مدار الأرض والشمس، يدور في فُلكه قمران، الأول يسمي “ديموس”، أي الرعب باللغة اليونانية، والثاني يسمي “فوبوس” أي خوف.

 

هل احتوي المريخ علي المياه منذ أكثر من 3.8 مليار سنة؟.. كان هذا السؤال هو العامل المهم في رحلات استكشاف الكوكب الأحمر، فهذا التساؤل سمح بوضع فرضية الحياة علي ذاك الكوكب، فأينما وجد الماء وجدت الحياة، علي الأقل بشكل نظري، فسطحه يضم ودياناً وأنهاراً جافة وجبالا أعلي من مثيلاتها الأرضية، وبه أكبر بركان في المجموعة الشمسية يطلق عليه اسم “أوليمبوس”، ويصل ارتفاعه إلي 25 كيلو متراً.

 

وتوجد المياه علي سطح المريخ غالبا في صورة جليد، ويمثل الغطاءان الجليديان في القطب الشمالي والجنوبي للكوكب معظم الجليد الموجود علي السطح، كما يوجد بعض الجليد في صخور القشرة المريخية، بالإضافة إلي نسبة ضئيلة من بخار الماء في الغلاف الجوي، ولكن لا توجد مياه سائلة علي السطح، يرجع وجود الماء في صورة جليدية الي الظروف المناخية، فدرجات الحرارة منخفضة جدا، وتؤدي الي تجمد المياه الفوري.

 

جميع الدراسات أكدت ان الوضع علي سطح المريخ كان مختلفا كثيرا عما هو عليه الآن، وأنه ربما كان يشبه كوكب الأرض، حيث كانت توجد المياه السائلة في مساحات كبيرة من سطحه، مشكلة محيطات مثل الموجودة الآن علي سطح الأرض.

 

أما عن طبوغرافية كوكب المريخ فجديرة بالاهتمام، ففي حين يتكون الجزء الشمالي من الكوكب من سهول الحمم البركانية، وتقع البراكين العملاقة على هضبة تارسيس وأشهرها على الإطلاق “أوليمبوس مون”، وهو بدون شك أكبر بركان في المجموعة الشمسية، الجزء الجنوبي منه يتمتع بمرتفعات شاهقة، ويبدو على المرتفعات آثار النيازك والشهب، ويغطي سهوله الغبار والرمل الغني بأكسيد الحديد ذي اللون الأحمر، تغطي بعض مناطقه أحيانا طبقة رقيقة من جليد الماء، في حين تغطي القطبين طبقات سميكة من جليد مكون من ثاني أكسيد الكربون والماء المتجمد، كما يمتاز المريخ بوجود أكبر أخدود في النظام الشمسي، فيمتد أخدود “وادي مارينر” إلى مسافة 4000 كم، وبعمق يصل إلى 7 كيلومترات.

.

رحلات استكشافية

 

للأهمية القصوي لكوكب المريخ، بدأ العالم في دراسته منذ سنوات طويلة، ومنذ أن ارتادت القوتين العظميين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في ستينيات القرن الماضي، وهناك دائماً محاولة، فخلال العقود الأخيرة هناك ما يقرب من 44 محاولة لإرسال مركبات فضائية للكوكب الأحمر من قِبل الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي، أوروبا، واليابان، إلا أن أكثر من ثلثي تلك الرحلات باءت بالفشل، إما على الأرض، أو خلال رحلتها أو خلال هبوطها على سطح الكوكب الأحمر.

 

حالياً يستضيف المريخ 5 مركبات فضائية لا تزال تعمل، ثلاث مركبات منها تدور في مدار الكوكب وهي مارس أوديسي، ومارس إكسبريس، ومارس ريكونيسانس أوربيتر، واثنتان علي سطحه وهما كيوريوسيتي روفر، وأبورتيونيتي، كما أن هناك بعض المركبات الفضائية التي لم تعد تعمل حتي الآن، سواء كانت مركبات نجحت في مهمتها قديماً، أو لم تنجح علي الإطلاق، مثل المركبة الفضائية “فينيكس لاندر”، والتي أنهت مهمتها عام 2008 م.

 

أما عن المركبات الفضائية الخمس، فكما قلنا تنقسم إلي فئتين، الأولي تعمل في مدار المريخ، وتضم ثلاث مركبات، الأولي “مارس اوديسي”، مركبة أمريكية انطلقت في 7 إبريل 2001 من مركز كينيدي، وصلت إلى مدار المريخ في 24 أكتوبر 2001، بهدف دراسة المريخ ومعدلات الإشعاعات الخطرة على سطحه، والثاني “مارس إكسبريس”، التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، وانطلقت في 2 يونيو 2003، لتصل إلي مدار المريخ في 25 ديسمبر 2003، تحمل على متنها مركبة الهبوط بيجل 2، ولكنها فُقدت أثناء دخولها المجال الجوي، وأغلب الظن أنها تحطمت، وأخيراً مركبة “مارس ريكونيسانس أوربيتر”، أضخم المركبات الفضائية، وصل وزنها إلي 2 طن، أُطلقت في 12 أغسطس 2005، مزودة بأحدث التقنيات اللازمة للتصوير الدقيق لسطح المريخ.

 

أما المسبارات التي تعمل علي سطح المريخ، فتضم مركبتين الأولي “أبورتيونيتي”، وأرسلتها وكالة ناسا إلى المريخ عام 2004 كجزء من برنامج الاستكشاف، والبحث عن المياه على سطحه ودراسة صخوره وتربته، لتكون الثانية بعد توأمة المسبار “‏سبيريت”، والذي أرسلته “ناسا” إلى المريخ قبل “أبورتيونيتي” بأسبوعين، وهبط على الجانب الآخر للمريخ، والثاني المسبار “كيوريوسيتي روفر”، وهي عربة متجولة، تتحرك بالطاقة النووية، تُعد جزءاً من مشروع “مختبر علوم المريخ”، هبط علي المريخ بعد رحلة استغرقت 8 أشهر يوم 6 أغسطس 2012، والهدف دراسة جيولوجيا وكيمياء المريخ.

.

مسبار الأمل العربى

 

أمام تلك التحركات الدولية كان من الصعب أن يقف العرب مكتوفي الأيدي، وقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة لتشكل تحدياً عربياً جديداً في عالم الفلك، ذلك العلم الذي طالما برعنا فيه قديماً، فقد أعلن بشكل رسمي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عن مشروع هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، بل وجنوب العالم كله، مشروع “مسبار الأمل” لدراسة واستكشاف المريخ، ويشارك فيه أكثر من 70 باحثاً وعالماً ومهندساً إماراتياً، يصلون إلي 150 عالماً عام 2020، وما يقرب من 200 آخرين من المختصصين العلميين للمراكز الدولية الشريكة.

 

“مسبار الأمل” والذي سيشكل انطلاقة عربية حقيقية في عالم الفضاء، سيقدم أول صورة شاملة وكاملة للغلاف الجوي المريخي على مدار العام، وسيدرس كيفية تفاعل الطبقة العليا، والطبقة السفلى من الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، كما سيرسم صورة جيدة عن مناخ المريخ الحالي، وما كان عليه قبل تلاشي غلافه الجوي، علي مدار اليوم وعبر كافة الفصول والمواسم بشكل مستمر، ليشكل منحي جديداً، فجميع المسابير التى أطلقتها الدول المتقدمة لاستكشاف المريخ، كانت تأخذ فقط لقطات ثابتة في أوقات محددة من اليوم، ما يجعله الأول من نوعه في العالم.

 

المشروع الإماراتي لاستكشاف المريخ طبقاً للمخطط العلمي سيكون بمثابة أول مرصد جوي مريخي حقيقي، بالإضافة إلى دراسة كافة التغيرات التي تحدث في طبقات الغلاف الجوي السفلى، كالعواصف الغبارية، والتغيرات في درجات الحرارة على طبقات الغلاف الجوي العليا، ودراسة العلاقة بين مناخ المريخ وتضاريسه، سواء فوق قمم البراكين الضخمة الموجودة على سطح الكوكب الأحمر، أو أعماق وديانه السحيقة، وعلاقة كل ذلك بطبقات الغلاف الجوي.

.

الأهداف العلمية Scientific Objectives

 

يهدف مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بشكل أساسي إلى رسم صورة واضحة وشاملة حول مناخ كوكب المريخ. وسيعمل فريق عمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ – مسبار الأمل إلى:

 

• التعاون والتنسيق مع المجتمع العلمي العالمي المهتم بكوكب المريخ لمحاولة إيجاد إجابات عن الأسئلة التي لم تتطرق إليها أي من مهمات الفضاء السابقة.

 

• دراسة أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ عبر تتبع سلوكيات ومسار خروج ذرات الهيدروجين والأوكسجين، والتي تُشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزيئات الماء.

 

• تقصّي العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا على كوكب المريخ.

 

• تقديم الصورة الأولى من نوعها على مستوى العالم حول كيفية تغير جو المريخ على مدار اليوم وبين فصول السنة.

 

• مراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، فضلاً عن تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة.

 

• الكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ.

 

• البحث عن أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديماً للكوكب الأحمر.

.

المواصفات

 

  • مصنوع من الألمنيوم، مع ألواح صلبة بتصميم يشبه خلية النحل.

 

  • يتكون مسبار الأمل من مجسم مضغوط سداسي الشكل، مع بنية صلبة وقوية ووزن خفيف.

 

  • الأبعاد: 2.37 متر × 2.9 متر.

 

  • عرض موجة نقل البيانات: 1.6 ميجابايت في الثانية عند أقرب نقطة بين المريخ والأرض.

 

  • لاقط عالي القدرة مع صحن هوائي قطره 1.5 متر سيقوم بالتواصل مع غرفة المراقبة والعمليات لدى مركز محمد بن راشد للفضاء.

 

  • الوزن: حوالي 1,500 كجم (يُعادل وزن سيارة متوسطة الحجم تقريباً).

 

  • ثلاثة ألواح شمسية قادرة على توليد 600 واط من الطاقة، وتكون مغلقة على جانبي المسبار أثناء الإطلاق، ومن ثم تُفتح ذاتياً مع وصول المسبار لمساره.

 

  • يحتوي المسبار على برمجيات حاسوبية متطورة تعمل على توجيهه باتجاه مدار المريخ.

 

  • كاميرا رقمية ذاتية التحكم تعمل على التقاط صور ملونة عالية الدقة وإرسالها إلى كوكب الأرض.

 

  • مقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء يقيس أنماط التغيرات في درجات الحرارة، والجليد، وبخار الماء والغبار في الجو.

 

  • مقياس طيفي للأشعة فوق البنفسجية يقوم بدراسة الطبقة العليا من الغلاف الجوي وتعقب آثار غازي الأوكسجين والهيدروجين في الفضاء السحيق.

.

الأجهزة العلمية Scientific Tools

 

يتكون مسبار الأمل من مجسم سداسي الشكل، يشبه إلي حد كبير خلايا النحل، مصنوع من الألمنيوم الصلب، خفيف الوزن، وله غلاف مقوى من صفائح مركبة، ووزن المسبار الكلى واحد طن ونصف، طوله 2.9 متر وعرضه 2.37 متر، يحتوي على مجموعتين من دافعات الصواريخ، الأولى عبارة عن دافعات كبيرة يصل عددها إلى 6 دافعات، وتُستخدم للتحكم فى السرعة، والثانية صغيرة يصل عددها إلى 12 دافعة مزودة بنظام التحكم بالاتجاه تُستخدم لتعديل موضع واتجاه المسبار بدقة.

 

المسبار مجهز بعدد ثلاثة ألواح شمسية لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل أجهزته، مرورا بالفضاء حتى وصوله إلي المريخ، تفتح ذاتياً لحظة انطلاق المسبار في الفضاء وانفصاله عن صاروخ الإطلاق، كما أنه مزود بمستشعر رئيسى ذي قدرة عالية، يولّد موجات كهرومغناطيسية ضيقة التردد، يتم توجيهها بزاوية تتوقف على اتجاه المسبار فى الفضاء، وبشكل مباشر نحو محطة التحكم والمراقبة الأرضية، وبطبق استقبال هوائي قطره 1.5 متر ليمكن المسبار من التواصل مع غرفة التحكم والمراقبة الأرضية، بالإضافة إلي مستشعرات منخفضة الاستقطاب أقل قدرة على التوجه الذاتي الدقيق، ومستشعرات خاصة لتعقّب مواقع النجوم تساعده فى تحديد موقعه في الفضاء.

 

يحتاج المسبار أثناء مساره لتغيير اتجاهه ذاتياً من وقت لآخر، أحياناً لتوجيه ألواحه ذاتياً نحو الشمس، وأحياناً لتوجيه المستشعر الهوائي نحو الأرض، أو لتوجيه معداته العلمية نحو الكوكب الأحمر، ولهذا يتضمن المسبار مجموعة من عجلات التحكم الداخلية، تولد عن طريق دورانها طاقة الدفع اللازمة لتدوير المسبار بدقة حول أي محور، كما يُجهز مسبار الأمل بحاسب آلى ذي قدرات عالية، مزودا ببرامج متطورة وظيفتها تعديل اتجاهه ذاتياً لإدخاله في مدار المريخ، دون الحاجة لأي توجيه بشري من كوكب الأرض.
أما عن أهم التجهيزات لعمل المسبار، فقد كشف الفريق العلمي الإماراتي عن ثلاثة أجهزة بالغة الأهمية، وهي كاشف يعمل فى مجال الأشعة تحت الحمراء للطيف الكهرومغناطيسى، يقوم بدراسة أنماط التغيرات في درجات الحرارة والجليد وبخار الماء، وكاشف آخر يعمل فى مجال الأشعة فوق البنفسجية للطيف الكهرومغناطيسى، يقوم بدراسة الطبقة العليا من الغلاف الجوي وتعقب آثار غازي الأوكسجين والهيدروجين عند هروبها نحو الفضاء، بالإضافة إلي كاميرا بصرية ذات قدرة تفريقية مكانية عالية تقوم بإرسال صور رقمية ملونة إلى كوكب الأرض، وبسعة موجة نقل البيانات 1.6 ميجا بيت في الثانية عند أقرب نقطة بين المريخ والأرض.

.

يزود “مسبار الأمل” بمجموعة من الأجهزة العلمية Scientific Devices تشمل :

 

1. كاميرا الاستكشاف Emirates eXploration Imager EXI .

 

2. المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية Emirates Mars Ultraviolet Spectrometer EMUS .

 

3. المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء Emirates Mars Infrared Spectrometer EMIRS .

.

وبحسب مركز محمد بن راشد للفضاء فإن جميع هذه الأجهزة تعمل بكفاءة عالية في مختلف الظروف البيئية المحيطة حيث تم الانتهاء من التحقق من مختلف الجوانب المتعلقة بالبرمجيات وتركيب الهيكل والكاميرات والتحكم.

.

الفرق الفرعية للمشروع

 

الفرق الفرعية للمشروع تتضمن 6 فرق هم:

 

1. فريق إدارة المشروع.

 

2. الفريق العلمي.

 

3. فريق تطوير المسبار والأجهزة العلمية.

 

4. فريق الإطلاق.

 

5. فريق التحكم بالمسبار.

 

6. فريق البرامج التعليمية.

.

تسليم المهام

 

يوم 09 مايو 2015 م – قال مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، عمران شرف، إن فريق عمل «مسبار الأمل» وضع خططاً لأعضاء الفريق ليتمكنوا من تسليم المهام في حال واجهتهم أي من الظروف، ولم يتمكنوا من استكمال المهمة، خصوصاً في حال استدعائهم إلى الخدمة الوطنية، موضحاً أن ثلاثة مهندسين من إدارة المشروع سيلتحقون بالخدمة الوطنية خلال السنوات المقبلة، وينبغي تهيئة أعضاء آخرين لتسلم مهامهم إلى حين عودتهم.

 

عمران شرف : الخطأ في تصميم أو صناعة المسبار يكلف الكثير، خصوصاً أنه قد يغيّر أهداف المشروع كلياً.

.

مشاركة المرأة الإماراتية

 

يوم 09 مايو 2015 م – أفادت نائب مدير المشروع، وقائد الفريق العلمي، سارة الأميري، بأن المشروع مكّن المرأة الإماراتية من المشاركة في صنع مستقبل بلادها، تماماً كما تشارك في صنع السياسات، موضحة أن ثلاثة من مديري المشروع هن نساء، في الوقت الذي تمكنت المرأة من المشاركة في البحوث والتصاميم، إذ إن فريق البحث العلمي فيه خمس مهندسات، وتشكّل مشاركتها 80% خلال البحوث.

.

مهام فريق عمليات المركبة الفضائية

 

يوم 09 مايو 2015 م – قال نائب مدير المشروع، ومسؤول إدارة عمليات المركبة الفضائية، زكريا الشامسي، إن الخطأ في توجيه المسبار قد يؤدي إلى فقده في الفضاء الخارجي، وبالتالي فشل الهدف الأساسي من المسبار، موضحاً أن مهمتهم تكون قبل وبعد الإطلاق، إذ إنهم مسؤولون عن برمجيات المركبة الفضائية بحيث تتناسب والمهام الموكلة للمسبار.

 

وأضاف أنهم مسؤولون كذلك عن توجيه المسبار بعد إطلاقه في الفضاء الخارجي، إذ إنهم يتحكمون في حركته منذ إطلاقه وحتى دخوله المسار المحدد، ومن ثم تحديد موقع المسبار، وإعطاء المعلومات الأساسية للمحطة الأرضية لنقل المعلومات، مضيفاً «سنصمم هوائياً يحدد موقع المسبار في أي مكان في مساره، لتفادي الأخطاء، وضياع البيانات».

.

مهام فريق تطوير المركبة الفضائية

 

يوم 09 مايو 2015 م – أفاد نائب مدير المشروع، مسؤول تطوير المركبة الفضائية، سهيل المهيري، بأن أهم تحدٍ يواجه الفريق هو الوقت، وكيفية الانتهاء من المشروع خلال السنوات الست المقبلة، موضحاً أن فريق العمل الذي يشرف عليه، لديه مهمة وضع التصاميم للمركبة وجاهزيتها للعمل في الوقت المحدد للإطلاق في 2020 م، وإمكانية المركبة الفضائية الصمود في ظل المتغيرات في الفضاء الخارجي حتى وصولها إلى مسار المريخ.

.

مهام فريق الإطلاق

 

يوم 09 مايو 2015 م – أكد مسؤول الإطلاق في مشروع «مسبار الأمل»، محمد عبدالرحيم، أن الفريق يعمل على اختيار الصاروخ الأنسب من حيث الأداء والسرعة والتحمل، لينقل المسبار في مرحلة الإطلاق، مضيفاً «وضعنا عدداً من الأسس بناءً على نسبة نجاح الصاروخ في المشروعات السابقة، وجاهزيته، وهل تتوافق مع التصميم النهائي للمسبار أم لا، لذا ندرس جميع الصواريخ في هذا المجال وبعد الانتهاء من تصميم المسبار سنتمكن من تحديد الأفضل».

.

اقرأ أيضا كل شئ عن صاروخ الإطلاق الثقيل MHI H2A علي الرابط التالي:

صاروخ الإطلاق الفضائي الياباني إتش 2 إيه H-IIA

.

المتابعة والتنسيق

 

يوم 09 مايو 2015 م – قال مسؤول المتابعة والتنسيق في المشروع، نور الطنيجي، إن المشروع حدد معايير دولية لتنفيذه خلال الفترة الزمنية المحددة، موضحة أنه ينبغي وضع تقارير دورية، وقياس نسبة الإنجاز في المشروع، وهي متناسبة مع الخطط الزمنية، والتحديات التي يواجهونها، ومن ثم التنسيق بين الفرق العاملة، ليتمكنوا من معرفة أي المهام التي ينبغي تنفيذها.

.

فريق المحطة الأرضية

 

يوم 09 مايو 2015 م – ذكر مسؤول المحطة الأرضية، عدنان محمد الريّس، إن تأسيس المحطة الأرضية لمتابعة سير مهام «مسبار الأمل» سيختلف عن المحطة الرئيسة لمتابعة الأقمار الاصطناعية التابعة للمركز من حيث الأنظمة، لافتاً إلى أن المسبار سيكون على بعد 600 مليون كيلومتر عن سطح الأرض، بعكس «دبي سات 1»، و«دبي سات 2»، و«وخليفة سات»، موضحاً أنهم يبعدون عن الأرض مسافة 600 كيلومتر.

 

وأضاف أن الخيارات متعددة، خصوصاً أن عدداً من الدول لديها مثل هذه المحطات، لمتابعة المشروعات التي أطلقت لاستكشاف المريخ، ويمكن الاختيار من هذه الأعمال والتطوير عليها بما يتناسب وعمل «مسبار الأمل» الذي سيطلقه المركز.

.

مهام الفريق العلمي

 

تعد مهمة “مسبار الأمل” الوحيدة التي توفر صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ وعلى مدار اليوم خلال الفصول المختلفة على الكوكب حيث تم تحديد الأهداف العلمية للمسبار مع المجتمع العلمي العالمي والمهمات الأخرى وذلك لتوفير معلومات جديدة تضيف لما هو موجود لكشف أسرار الكوكب الأحمر “المريخ”.

 

وسيعمل الفريق العلمي الخاص بـ”مسبار الأمل” والذي يضم 10 كفاءات إماراتية ضمن فريق عالمي يضم أعضاء من مختلف دول العالم بشكل متواصل على أبحاث مستمرة من شأنها الإجابة على أسئلة حول الكوكب الأحمر ونقل المعرفة بين الإمارات والعالم عن طريق تحليل بيانات التي سيرسلها “مسبار الأمل”.

وسيقوم المسبار بجمع أكثر من 1000 جيجا بايت من البيانات الجديدة عن الكوكب حيث سيتم إدارة وتحليل هذه المعلومات بشكل محترف خاصة أن المعلومات سيتم إيداعها في مركز للبيانات العلمية في الدولة وسيقوم الفريق العلمي للمشروع بفهرسة وتحليل هذه البيانات التي تتوافر للبشرية لأول مرة ليتم بعد ذلك مشاركتها بشكل مفتوح مع المجتمع العلمي المهتم بعلوم المريخ حول العالم.

*

اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوكو 

***************************************************************

 

handwave-yellow

مواضيع ذات صلة

 .

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

handwave-yellow

Share this...شارك المقالة
Email this to someone
email
Share on Reddit
Reddit
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Facebook
Facebook
Share on LinkedIn
Linkedin

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sm.coim

مكتبة محاكاة الأجهزة


أترك تعليق