مقدمة قياس الحرارة Temperature Measurement

مقدمة

لقد استعمل الإنسان القياسات منذ فجر التاريخ كوسيلة لعملية التعرف علي الظواهر الطبيعية المحيطة به ولتحديد أشياء يستعملها خلال حياته اليومية .

وقد أخذ القياس دورا مهما جدا في جميع مجالات الحياة البشرية القديمة والحديثة. وإن التطور الصناعي والتكنولوجي والإقتصادي الذي نعيشه في العصر الحديث هو نتاج الإستعمال الصحيح لمبادئ القياسات وعلم القياس مرتبطة بأجهزة قياس مختلفة .

وتعتبر درجة الحرارة من أكثر المتغيرات التى نحتاج إلى قياسها فى مجال الصناعة بشكل عام , علاوة على الحاجة إلى قياسها فى مجالات أخرى متعددة من مجالات الحياة اليومية بدءا من قياس درجات حرارة الجو المحيط بنا إلى قياس درجة حرارة الإنسان للإستعانة بها فى تشخيص حالته الصحية. أما فى مجال الصناعة فمن الصعب حصر التطبيقات المختلفة التى نحتاج فيها لقياس درجات الحرارة سواء كان ذلك بهدف التحكم أو تسجيل البيانات أو لمجرد متابعة أداء المعدات لوظيفتها.ويتفاوت ذلك مابين محطات حرارية أو نووية ضخمة لتوليد الطاقة إلى وحدات منزلية صغيرة مثل الثلاجات المنزلية أو أجهزة التكييف .

 

نبذة تاريخية

لقد بُذلت جهود كثيرة على مدى الخمسة قرون الماضية لتطوير أجهزة وطرق قياس درجات الحرارة. وقد بدأ العالم جاليليو (1565-1642) بمحاولة استخدام الترمومتر الزجاجى Liquid-In-Glass Bulb Thermometer ولكن الترمومتر الذى استخدمه جاليليو كان مفتوحا و معرضا للتأثر بالضغط الجوى المحيط . وفى عام 1630 ونتيجة للتطور فى صناعة الأنبوب الشعرية الزجاجية Capillary Glass Tube تم استخدام الترمومتر الكحولى مع المياه كوسيط لقياس درجة الحرارة .

ترمومتر جاليليو Galilee Thermometer

 

تدريج القياس لدرجة الحرارة

اقترح نيوتن (1642-1727) استخدام تدريج يبدأ من نقطة التجمد للمياه إلى درجة حرارة إبط الإنسان السليم و يقسم هذا التدريج إلى 12 قسم.

وفى عام 1715 اقترح الفيزيائى الألمانى فهرنهيت (1686-1736) تدريجا يبدأ من نقطة تجمد المياه و ينتهى عند نقطة الغليان عند الضغط الجوى و يقسم هذا التدريج إلى 180 قسم, وقد استخدم فهرنهيت الزئبق فى الترمومتر الزجاجى .

وفى عام 1742 اقترح عالم الفلك السويدى سليسيوس (1701-1744) تدريج مقسم إلى 100 قسم و يبدأ و ينتهى أيضا بنقطة تجمد و غليان الماء عند الضغط الجوى, ألا أنه اعتبر نقطة الصفر هى نقطة الغليان و التجمد عند 100 ثم بعد ذلك قام لينوس (1707-1778) بعكس تدريج سليسيوس بحيث أصبح الصفر عند نقطة تجمد الماء كما هو معمول به الآن.

وتعرف درجة الحرارة بأنها حالة الجسم من حيث السخونة أوالبرودة . وتقاس درجة الحرارة بمقياس درجة الحرارة , ويعرف بالترمومتر ( المحرار “Thermometer” ) ويحتوي الترمومتر على علامتين ثابتتين أو نقطتين ثابتتين ،وهما النقطة الثابتة السفلي (درجة انصهار الجليد) والنقطة الثابتة العليا (درجة غليان الماء تحت ضغط 76 سم زئبق).

في التدريج المئوي تمثل القيمة صفر درجة مئوية (صفر°م) = النقطة الثابتة السفلى ، و النقطة الثابتة العليا = مائة درجة مئوية (100 °م ).

ويمثل هذا في التدريج المطلق ( تدريج كلفن ) درجة 273 كلفن = النقطة الثابتة السفلى ، ودرجة 373 كلفن = النقطة الثابتة العليا .

محاكاة متحركة تبين الفرق بين التدريجات الثلاث (المئوي “سليزيوسCelsius” – فهرنهيت Fahrenheit – كلفن Kelvin)

لا يمكن قياس درجة الحرارة مباشرة من خلال المقارنة مع معيار، مثل ما هي الحالة مع الطول أو الكتلة. ولكن يمكن الإستدلال على درجة حرارة الجسم من خلال قياس بعض الخصائص الفيزيائية للمادة مثل :

  • طول عمود الزئبق في أنبوب شعرية .
  • المقاومة الكهربائية في سلك البلاتين .
  • ضغط غاز مثالي أو غير مثالي .
  • الجهد الكهربي الحراري ما بين معدنين مختلفين .
  • إنبعاثات الأشعة تحت الحمراء من الأجسام الدافئة .

قياس درجة الحرارة بواسطة التغير في طول عمود من السائل

 

قياس درجة الحرارة بواسطة الأشعة تحت الحمراء Pyrometer or Infrared Thermometer 

*

تابع صفحتنا علي الفيس بوك

*********************************

handwave-yellow

مواضيع ذات صلة

**************************************

ملاحظة

إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .

أو راسلنا  علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sim.com

مكتبة محاكاة الأجهزة

2 تعليقان فى “مقدمة قياس الحرارة Temperature Measurement”

  1. يقول محمد جروان:

    ‏ما شاء الله تبارك الرحمن مقدمة تدل على الكم الهائل من المعلومات لديكم

  2. يقول السيد محمد ابراهيم مرجان:

    بسم الله ماشاءالله الله يباركلك ويجعله في ميزان الحسنات

أترك تعليق