تغيير طريقة تعريف وقياس الكيلو جرام

توحيد وحدات القياس

تعود جذور علم القياس الحديث إلى منتصف القرن الثامن عشر، حينما اتضح أنه ربما يصب الأمر في مصلحة جميع الدول إذا كانت وحدات القياس بينها مشتركة. فمع زيادة أهمية التجارة العالمية لم يكن من المنطقي تثمين لفائف الأقمشة، على سبيل المثال، وفقاً لقياس حذاء الدوق المحلي. في أواخر القرن الثامن عشر، كلّف الملك لويس السادس عشر العلماء بإيجاد نهج أكثر عقلانية.
نظام لجميع العصور والبشر .

اقترحت المجموعة المجتمعة نظاماً مستوحى من العالم الطبيعي، نظاماً أُعِدّ «لجميع العصور، ولكل البشر». تم تعريف المتر على أنه جزء من عشرة ملايين جزء من المسافة بين القطب الشمالي وخط الاستواء. وكان الكيلوجرام Kilogram هو كتلة لتر من الماء .

ولجعل هاتين الوحدتين عمليتين بشكل أكبر، جرى الإحتفاظ بكل منهما على هيئة مادية، قضيب معدني للتعبير عن المتر، ووزن ما للتعبير عن الكيلوجرام . ومع الوقت، تطور هذا النهج إلى النظام الدولي للوحدات (SI) الذي يشمل سبع وحدات أساسية: المتر لقياس المسافة، والثانية لقياس الوقت، والكيلوجرام لقياس الكتلة، والمول لقياس كمية المادة، والأمبير لقياس التيار الكهربي، والكلفن لقياس الحرارة، والشمعة لقياس شدة الإضاءة .

.

ما هو معيار الكيلوجرام الحالي؟

على مدار الـ 129 عاماً الماضية، كانت الوحدة الرسمية لقياس الكتلة في العالم هي النموذج الدولي للكيلوجرام International Prototype Kilogram أو IPK وهي أسطوانة لامعة مصنوعة من البلاتين والإيرديوم Platinum-Iridium ، موضوعة تحت ثلاث حاويات زجاجية مغلقة على شكل جرس، داخل المكتب الدولي للأوزان والقياسات في سيفرز غربي باريس.

تحتفظ المختبرات الوطنية للقياس بنسخ من النموذج الدولي للكيلوجرام لمعايرة القياسات في بلادها. وتعود النسخ إلى باريس كل 40 عاماً أو ما إلى ذلك، لمعايرتها مقابل النموذج الدولي للكيلوجرام، الذي اشتهر باسم «الكيلوجرام الكبير أو Le Grand K».

*

تعريف جديد

قام العلماء مؤخرا بتحديث تعريف الكيلو جرام Kilogram ، ووفقا لما نشره موقع mirror البريطانى، يقول الخبراء إن هذا التغيير فى طبيعة قياس وحدة “الكيلوجرام Kilogram” سيكون أفضل للتكنولوجيا الحديثة، ومتاجر التجزئة والصحة، على الرغم من أنه لن يؤثر على قيمة السلع أو وزنها المعروف .

.

الكيلوجرام Kilogram

وقد تم تعريف الكيلو جرام Kilogram منذ عام 1889 م على أنه الوزن الذى يساوى كتلة لامعة من البلاتينيوم-إريديوم Platinum-Iridium محفوظة في وعاء زجاجي خاص وتعرف بالنموذج الأساسي الدولي للكيلوجرام. وهذه الكتلة محفوظة في مقر المكتب الدولي للأوزان والمقاييس الموجود على مشارف العاصمة الفرنسية باريس ، حيث إن جميع القياسات الجماعية الحديثة يمكن إرجاعها لهذا الوزن .

وتُستمَدُ كافة مقاييس الكتلة الحديثة من الكيلوجرام، سواء كانت ميكروجرامات Micrograms الأدوية أو تراب الذهب أو كيلوجرامات الفاكهة أو السمك أو أطنان الصلب .

الوحدة المرجعية لوحدة الكيلو جرام

*

إلا أن المشكلة الكبرى هى أن تلك القطعة من “الإيريدوم Iridium” تختلف قياساتها ويتغير وزنها بصورة دائمة، فحتى داخل صندوقه الزجاجى الثلاثي المخصص لها، تتأثر بالجو وفى بعض الأحيان تحتاج لأن يتم غسلها وتنظيفها مما قد يعلق به من جزئيات دقيقة من الأتربة .

وتستطيع هذه التغييرات إحداث تأثير ملحوظ، فإذا فقد النموذج جزءا من كتلته فسيزيد وزن الذرات من الناحية النظرية في حين ينبغي أن يزن الكيلوجرام كيلوجراما على الدوام.

ومن جهته قال ايان روبنسون Ian Robinson ، المتخصص فى قسم الهندسة والمواد وعلوم الكهرباء فى المعمل الفيزيائى الوطنى ببريطانيا: “نعيش فى عالم حديث، وهناك ملوثات فى الغلاف الجوى يمكنها التمسك بالكتلة”، مضيفا: “لذلك عندما نخرج الكيلو جرام الأساسى من القبو، سنجد أنه قد يكون قذرا نوعا ما، وهو ما يستدى تنظيفه، وهو ما يمكن أن يغير فى النهاية من كتلته المعروفة، لذا فهذه ليست أفضل طريقة لتعريف الكتلة .

.

المطلوب شىء أكثر دقة

لذلك فمن المنتظر فى نهاية الإجتماع الذى سيستغرق أسبوعًا فى قصر فرساى فى باريس، أن يصوت مسئولو القياس العالميين البارزين فى المكتب الدولى للأوزان والمقاييس على إجراء “الكيلوجرام الإلكتروني” لقياس الكتلة الأساسى الجديد .

فكما أن وحدة قياس الطول “المتر” هى فى الأساس كانت شريط من Platinum-Iridium ، والذى تم الاحتفاظ به أيضًا فى باريس، يتم تحديده الآن بواسطة سرعة الضوء الثابتة فى الفراغ، لذلك سيتم تعريف الكيلوجرام بقيمة أساسية صغيرة غير قابلة للتغيير تسمى ثابت بلانك Planck Constant .

ويتضمن التعريف الجديد جهازًا يسمى ميزان كيبل Kibble Balance ، والذى يستخدم لقياس كتلة الجسم باستخدام القوة الكهرومغناطيسية التى تم قياسها بدقة، لكن فى حين أن الدقة الإضافية ستكون هامة للعلماء، قال روبنسون Robinson أنه بالنسبة للمستهلك العادى الذى يشترى الدقيق أو الموز “لن يكون هناك أى تغيير على الإطلاق” .

*

اتفق العلماء، اليوم الجمعة 16 نوفمبر 2018 م ، على إعادة تعريف قيمة الكيلو جرام، في قرار وصفوه بالتاريخي ورجحوا أن يزيد من دقة المقاييس العلمية . وبحسب “سكاي نيوز عربية”، فقد اتفقت الدول الأعضاء في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، وعددها نحو 60 دولة، بعد اجتماع استمر أسبوعا في قصر فرساي القريب، على إعادة تعريف الكيلوجرام على أساس قيمة ضئيلة لكنها لا تتغير وتسمى “ثابت بلانك” .

وجرى التصويت لتحديث تعريفات الأمبير (وحدة قياس التيار الكهربائي) والكلفن (إحدى وحدات قياس الديناميكا الحرارية) والمول (وحدة قياس كمية المادة) ، وسيبدأ العمل بالتعريفات الجديدة التي وافق عليها المكتب الدولي للأوزان والمقاييس يوم 20 مايو عام 2019 م.

*

After years of nursing a sometimes dusty cylinder of metal in a vault outside Paris as the global reference for modern mass, scientists are updating the definition of the kilogram.

Just as the redefinition of the second in 1967 helped to ease communication across the world via technologies like GPS and the internet, experts say the change in the kilogram will be better for technology, retail and health – though it probably won’t change the price of fish much.

The kilogram has been defined since 1889 by a shiny piece of platinum-iridium held in Paris. All modern mass measurements are traceable back to it – from micrograms of pharmaceutical medicines to kilos of apples and pears and tonnes of steel or cement.

The problem is, the “international prototype kilogram” doesn’t always weigh the same. Even inside its three glass bell jars, it gets dusty and dirty, and is affected by the atmosphere. Sometimes, it really needs a wash.

“We live in a modern world. There are pollutants in the atmosphere that can stick to the mass,” said Ian Robinson, a specialist in the engineering, materials and electrical science department at Britain’s National Physical Laboratory.

“So when you just get it out of the vault, it’s slightly dirty. But the whole process of cleaning or handling or using the mass can change its mass. So it’s not the best way, perhaps, of defining mass.”

.

What’s needed is something more constant

So, at the end of a week-long meeting in the Palace of Versailles, Paris, the world’s leading measurement aficionados at the International Bureau of Weights and Measures will vote on Friday to make an “electronic kilogram” the new baseline measure of mass.

Just as the metre – once the length of a bar of platinum-iridium, also kept in Paris – is now defined by the constant speed of light in a vacuum, so a kilogram will be defined by a tiny but immutable fundamental value called the “Planck constant”.

The new definition involves an apparatus called the Kibble balance, which makes use of the constant to measure the mass of an object using a precisely measured electromagnetic force.

“In the present system, you have to relate small masses to large masses by subdivision. That’s very difficult – and the uncertainties build up very, very quickly,” Robinson said.

“One of the things this (new) technique allows us to do is to actually measure mass directly at whatever scale we like, and that’s a big step forward.”

He said it had taken years of work to fine-tune the new definition to ensure the switchover will be smooth.

But while the extra accuracy will be a boon to scientists, Robinson said that, for the average consumer buying flour or bananas, “there will be absolutely no change whatsoever”. [Source]

*

ميزان كيبل Kibble Balance

يجب على كل كتلة وكل مقياس أن يقارن مع الكتلة الفرنسية، والتي تدعى على نحو ملائم بالنموذج الأصلي العالمي للكيلوجرام International Prototype Kilogram IPK . عندما تم طرح الكيلوجرام Kilogram لأول مرة عام 1889، صنعت 40 نسخةً فيزيائيةً رسميةً وأُرسلت حول العالم، ثم أُخذ المقياس المحدد للكيلوجرام على أنه مساوٍ لألف سنتيمتر مكعب من الماء.

وكما يتضح، استخدام جسم فيزيائي من أجل تكميم وحدة هو أمر ليس جيداً، لم تبقَ كتل نموذج IPK وأخواتها على حالها. أشارت القياسات في عامي 1948 و 1989 إلى أن الكتل جميعها تنحرف، حيث أن بعضها تفقد الكتلة وتكتسبها، وذلك للعديد من الأسباب وأبسطها التعرّض للأوساخ!

كانت هذه المشكلة تسبب القلق للعديد ممن يعملون في مجال علم القياس، إذا كان يجب قياس الأشياء بدقة، فيجب أن يكون تعريف الكيلوجرام دقيقاً. وصرح الدكتور ستيوارت دافيدسون Stuart Davidson من مختبر الفيزياء الوطني National Physical Laboratory لموقع IFLScience : “درجة عدم الاستقرار مقبولة، لكن علمياً هي نوع من الشذوذ، بينما يمكننا العيش مع تغير بضع ميكروجرامات على مر بضع سنين، ما نسعى إليه هو شيء سوف يكون أساساً ثابتاً إلى الأبد”.

يُعرف المتر بأنه المسافة التي يقطعها الضوء خلال 1/299,792,458 ثانية، وتعرف الثانية بأنها 9,192,631,770 تذبذباً لتردد معين لإشعاعٍ من ذرة السيزيوم. ومع الأجهزة الصحيحة، يمكن لأي كان في الكون أن يقيس المسافات والأزمنة وفقاً للنظام العالمي، ولتحقيق هذا عالمياً من أجل وحدة الكتلة أيضاً، يأمل العلماء إعادة تعريف الكيلوجرام في شروط ثابت بلانك Planck’s Constant ، وهو ثابت أساسي يصل بين تردد الجسيم وطاقته، ويتواجد في العديد من الصيغ الفيزيائية.

كان العلماء يبحثون عن طرقٍ لتحرير تعريف الكتلة من الجسم الفيزيائي، وقررت لجنة الوزن والقياس CIPM أو (اللجنة الدولية للأوزان والمقاييس International Committee for Weights and Measures) في عام 2011 م ، أننا بحاجةٍ للتعريف الجديد. وبما أن عدم اليقين موجود في عالم الميكروجرام، يمكننا رؤية أهمية الإستقرار عندما نحاول القيام بقياسات دقيقة جداً للكميات الصغيرة أو الضخمة، على سبيل المثال، تقيس العديد من شركات الأدوية كميات صغيرة جداً للعقاقير الفعالة، وبما أن التضاربات في الكيلوجرام هي بحجم الكميات المقاسة، فيمكن أن يسبب ذلك مشكلة.

وبشكل مشابه، تتأثر الكتل الكبيرة أيضاً، إذا كنت تهدف بأن تقيس بدقة كتلة طائرة، يمكن أن يؤثر ارتيابٌ بنسبة 0.01% بشكل كبير على التكلفة وكفاءة استهلاك الوقود. وهذه حالة يمكن أن نلحظ فيها أهمية إعادة التعريف، لو قمت بضبط الكتلة إلى ثابت أساسي، فيمكنك تعريف أي كتلة ترغب بها (ليس عليك البدء بالكيلوجرام وأجزائه)، ستحسن إعادة التعريف من مقياس الكتلة ككل.

إذا ظننت أن عملية إعادة التعريف سهلة وواضحة، فلدينا أخبار سيئة لك. من أجل قبول القياس الجديد، طلبت CIPM الحصول على ثلاثة قياسات مستقلة بطريقتين مختلفتين على الأقل، وهنا تصبح الأمور معقدةً قليلاً.

تم تعريف وحدة القياس العالمية للتيار الكهربائي “الأمبير” بربطها مع الكتلة، لكن، وجد المجتمع الكهربائي سبلاً من أجل برهان الأمبير في شروط تأثيرات كمومية معينة Certain Quantum Effects مرتبطة بثابت بلانك. ما فكر فيه العلماء هو قلب تعريف الأمبير رأساً على عقب، وتعريف الكيلوجرام عبر الوحدات الكهربائية في شروط ثابت بلانك.

تعرف الأداة المستخدمة لهذا القياس بميزان واط Watt Balance ، اخترعه دكتور برايان كيبل Dr Bryan Kibble عام 1975م ، توفى دكتور كيبل هذا العام (2016 م) ، وأصبحت الأداة تدعى ميزان كيبل Kibble Balance تكريماً له.

محاكاة متحركة – ميزان واط Watt Balance أو ميزان كيبل Kibble Balance

.

ميزان كيبل Kibble Balance هو مقياس معقد جداً أساساً. يعمل العلماء حالياً على أعلى دقة قياس لثابت بلانك، حالما يتم الحصول عليه، فيمكن استخدام الميزان لقياس أي كتلة. ويشرح دكتور دافيدسون: “نظرياً، يمكن لأيٍّ كان أن يبني ميزان كيبل الخاص به والقيام بالتجربة، وأن ينتج (كيلوجرام Kilogram) من دون الحاجة للإنتظار”. (المصدر: ناسا بالعربي)

*

مصطلحات

ميزان كيبل – ميزان وات – كيلو جرام

Kibble Balance – Watt Balance – Kilogram

*

اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوك

***************************************************************

handwave-yellow

مواضيع ذات صلة

 .

.handwave-yellow

Share this...شارك المقالة
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sim.com

مكتبة محاكاة الأجهزة

أترك تعليق