فقد الإتصال بالقمر الصناعي الياباني “هيتومي Hitomi “

Astro-H

كان يسمي Astro-H أسترو-H عند الإطلاق , ولكن تم إعادة تسميته بـ “هيتومي Hitomi ” في الفضاء ، وكلمة “هيتومي Hitomi ” تعني بؤبؤ العين ، و يذكر أن القمر الاصطناعي “هيتومي” أطلق يوم 17 فبراير من قاعدة “تانيغاسيما” الفضائية اليابانية وذلك على متن صاروخ H-IIA . وتم تزويده بمراصد من شأنها دراسة الثقوب السوداء العملاقة باستخدام الأشعة السينية.

ومن الأمور التقليدية لصناعات الفلك في اليابان إعطاء اسم مؤقت قبل إطلاق المركبات ثم إعادة تسميته مرة أخرى أثناء وجوده في المدار، وبعد الإطلاق الناجح للمرصد الأخير، أعلنت جاكسا تغيير الاسم ASTRO-H إلى “هيتومي Hitomi ” ، وهي كلمة يابانية تشير إلى عين الإنسان، أي أن المرصد سيكون بمثابة فتحة لتجميع الضوء في العين .

ويعتبر هيتومي Hitomi السادس من سلسلة الأقمار الصناعية الفلكية العاملة بالأشعة السينية والتابعة لوكالة “جاكسا”، ومع مميزاته وأدواته التكنولوجية الفائقة سيكون هذا المرصد قادرا على توفير صور عالية الدقة للكون في طيف الأشعة السينية، أكثر من أي صور سابقة له على مدار التاريخ .

ويعد هيتومي بمثابة مشروع دولي بقيادة “جاكسا” مع مساهمات من أوروبا وكندا ووكالة ناسا، وفي مقابل مساهماتها ستكون وكالات الفضاء هذه قادرة على الحصول على نسبة معينة من الزمن الرصدي للمرصد هيتومي .

وقد صمم لدراسة الأجسام الفضائية النشطة مثل الثقوب السوداء الهائلة، النجوم النيوترونية Neutron Stars ، والمجرات، من خلال مراقبة موجات الطاقة من الأشعة السينية X-rays إلي أشعة جاما Gamma-rays .

المرصد الجديد يعرف باسم X-ray Astronomy Satellite أو ASTRO-H، مكان من المتوقع أن يكون قادرا على كشف الأشعة السينية الأكثر بـ 10 مرات خفوتا من التلسكوب السابق له، سوزاكو، Suzaku .

و لا يزال القمر الصناعي Satellite الياباني تائهاً في أرجاء الفضاء ، مهددا استثمارات بلغت 31 مليار ين ياباني (ما يساوي 265 مليون دولار أمريكي)، بالإضافة إلى مشاركات كبيرة من وكالة «ناسا» أيضًا، وكذلك مؤسسات عدة في ست دول أخرى ووكالة الفضاء الأوروبية «ESA» .

وأفادت وسائل الإعلام اليابانية والعالمية بأن الوكالة الفضائية اليابانية “جاكسا” Japanese Space Agency Jaxa لم تستطع الإتصال لاسلكياً بقمرها الإصطناعي “هيتومي Hitomi “. فيما أفاد المركز الموحد للعمليات الفضائية لدى القيادة الإستراتيجية الأمريكية US Joint Space Operations Center JSpOC -المسئول عن متابعة الحطام الفضائي- في وقت سابق بأنه قد سجل 5 شظايا حول القمر ويحتمل أن تكون ناتجة عن وقوع خلل في القمر الإصطناعي الياباني .

ولم يستبعد مصدر في الصناعة الفضائية الروسية أن يصاب القمر الإصطناعي بخلل نتيجة إصطدامه بنفايات فضائية .

وقالت جاكسا إن منظارا فلكيا في محافظة أوكاياما غربي اليابان رصد وجود جسم قرب “هيتومي”، مشيرة إلى إنه ربما يكون جزءا من القمر الإصطناعي .

والتقط علماء فلك في اليابان والولايات المتحدة صورا وفيديو تظهر تغير لمعان القمر الإصطناعي كل بضع ثوان . وقال خبراء الوكالة اليابانية إن الأرصاد البصرية دلت على أن القمر الإصطناعي Satellite أضاع الوجهة وهو يدور في الوقت الحاضر حول محوره بسرعة دورة واحدة خلال 10 ثوان .

وقال جوناثان ماكدويل Jonathan McDowell ، وهو عالم فلك في مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics لوكالة اسوشيتد برس أن هناك فرضيتين : أن القمر قد تعرض لإنفجار بطارية أو حدوث تسرب للغاز، تسبب في دورانه حول نفسه وفقد الإتصال .

تسرب الغاز من خزان الوقود المضغوط يمكن أن يتسبب في المشكلة ، أو الإصطدام مع جسم فضائي أو بجسم من صنع الإنسان “المخلفات الفضائية أو الحطام الفضائي” .

5898

نظرة في السابق

تَشكَّلت التقنية لأول مرة في عام 1984، حين بدأ ريتشارد كيلي ـ وهو عالِم في الفيزياء الفلكية في مركز جودارد للطيران الفضائي، التابع لوكالة ناسا، في جرينبيلت بولاية ميريلاند ـ في تصميم أجهزة استشعار لمرصد تشاندرا. وبعد أن تراجعت وكالة «ناسا» عن طموحاتها بخصوص المرصد، وألغت الخطة؛ قدَّم كيلي وفريقه المطياف إلى منظار الأشعة السينية الياباني «أسترو-إي»  ASTRO-E، لكن في عام 2000، وبعد وقت قصير من الإقلاع، تحطَّم الصاروخ، الذي كان من المفترَض أن يضعه في المدار .

ومن ثم، أعدت وكالة «جاكسا» بعثة بديلة، أسمتها «سوزاكو»  Suzaku ؛ وصلت إلى مدارها في شهر يوليو من عام 2005، لتأتي كارثة تدمِّرها هي الأخرى، حيث من الضروري أن يتم إطلاق الهيليوم السائل ـ المستخدَم للحفاظ على برودة أجهزة استشعار المطياف ـ ببطء، أو تصريفه على هيئة غاز، لكنْ في سوزاكو، ظلت كمية قليلة من الهيليوم داخل المركبة؛ ما دمّر الفراغ الذي كان من المفترَض أن يعزل خزان الهيليوم عن باقي المركبة؛ فارتفعت درجة حرارة الخزان بشكل أسرع من المتوقَّع، ما تَسَبَّب في غليان الهيليوم وتنفيسه في الفضاء في غضون أربعة أسابيع من الإطلاق. وإذ لم يستطع المطياف أن يحافظ على برودته الفائقة، تعطَّل قبل أن يبدأ عملية الرصد، برغم استمرار آلات «سوزاكو» الأخرى في العمل؛ حتى تم إنهاء مهمة المركبة في عام 2015.

ولإعداد «أسترو-إتش»، أعادت وكالة «جاكسا» تصميم الخزان، مضيفةً إليه أنابيب لتصريف غاز الهيليوم مباشرة في الفضاء. ولتجنُّب المزيد من الثغرات، قام تادايوكي تاكاهاشي ـ مدير مشروع «أسترو-إتش»، وعالم بالفيزياء الفلكية في جامعة طوكيو ـ بزيادة إسهاماته في العمل، دون حدود. يقول تاكاهاشي: «عادةً، تحدِّد الائتلافات الدولية واجهات تَوَاصُل واضحة لها»، إذ تقوم مختبرات مختلفة بتصنيع أجزاء مختلفة من المركبة الفضائية وحمولتها. أما باحثو «أسترو-إتش»، فقد قاموا بزيارة مختبرات بعضهم البعض بانتظام، وأحيانًا لعدة أشهر متصلة أيضًا .

يقول كيلي إنّ تاكاهاشي أقام تعاونًا مفتوحًا للغاية: «يتفهم تاد فكرة أنك إذا كنتَ تريد زيادة فرص النجاح إلى أقصى حد؛ فعليك أن تزيح كل الحواجز. يستطيع الجميع الوصول إلى كل شيء » .

وكان مِن المقرَّر أن يُسمح لعلماء الفلك حول العالم بطلب وقت لاستخدام «أسترو-إتش» في الرصد، ويكون لكل فريق الحق في الاحتفاظ حصريًّا لمدة عام بالبيانات الناتجة، ثم تتيح «جاكسا» البيانات بعد ذلك للجمهور، وهو نموذج تتبعه وكالة «ناسا» منذ فترة طويلة. وكما أُعلن منذ البداية، تم تغيير الاسم المؤقت للمسبار بعد إطلاقه، ليتحول من «أسترو-إتش» إلى «هيتومي» Hitomi .

ومِن المقرر أيضًا أن تُنقل نسخة من مطياف الأشعة السينية اللينة ـ تكون أكبر، وأعلى دقة ـ على متن «أثينا» Athena، وهي بعثة دراسة فلكية بالأشعة السينية، تقودها وكالة «إيزا»، مقرَّر إطلاقها في أواخر عشرينات القرن الحالي .

*

اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوك

***************************************************************

handwave-yellow

مواضيع ذات صلة

. إطلاق أصغر الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية في العالم

 

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا  علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sim.com

مكتبة محاكاة الأجهزة

 

Share this...شارك المقالة
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sim.com

مكتبة محاكاة الأجهزة


أترك تعليق