مسبار الفجر Dawn وصورة مذهلة لكوكب قزم

كشفت “ناسا” عن صور جديدة لكوكب قزم يبعد زهاء 250 مليون ميل عن الأرض، وصفته بأنه “خلاف لأي شيء رآه الإنسان في السابق”، ويصّور العرض الرقمي للكوكب القزم سيرس Ceres جبلا غريبا بميزات “مذهلة” ونادرة،يُعرف باسم Ahuna Mons ، أُنشئت بواسطة فقاعة طينية عملاقة، وفقا لوكالة “ناسا”.

وفي بيان صحفي، قالت وكالة الفضاء الأمريكية: ” جيل Ahuna Mons لا يشبه أي شيء شهدته البشرية من قبل. وذلك لسبب واحد، المنحدرات لا تحوي حفرا قديمة ولكنها بقع عمودية. إن الفرضية الجديدة ترى أن فقاعة من الطين انطلقت من عمق الكوكب القزم Dwarf Planet ، واندفعت من خلال السطح الجليدي في نقطة ضعيفة غنية بالملح العاكس، ثم تجمدت. ويُعتقد أن الخطوط المضيئة تشبه المواد الأخرى التي ظهرت على السطح مؤخرا، مثل المواد المرئية في البقع المشرقة الشهيرة في سيرس Ceres “.

ويمتد جبل Ahuna Mons على مسافة 10 أميال عند قاعدته، ويصل ارتفاعه إلى 2.5 ميل. ويتميز بأنه لا يشبه أي شيء آخر على سيرس Ceres ، وفقا لبيانات مسبار الفجر Dawn المتمركز حاليا في مدار سيرس Ceres .

واكتشف مسبار الفجر Dawn أساس الحياة الغريبة في سيرس Ceres في عام 2017 م ، حيث وجد مواد تحتوي على الكربون، على غرار ما قد يكون ساعد في ظهور الحياة على كوكبنا .

*

للـتـعـرف عـلـي الـمـزيـد يـمـكـنـك قـراءة الـتـفـاصـيـل الـتـالـيـة

*

الكوكب القزم Dwarf Planet

الجمع: الكواكب القزمية Dwarf Planets
.
تم تعريف الكوكب القزم Dwarf Planet من قبل الاتحاد الفلكي الدولي في عام 2006 على أنه جرم سماوي Planetary-Mass Object يدور حول الشمس Sun أو النجم Star الرئيسي في مجموعته، وهو ليس كوكباً Planet أي أنه ليس مسيطراً على المنطقة المحيطة به من الكويكبات، وأيضاً ليس قمراً Natural Satellite تابعاً لكوكب آخر. بشكل آخر يكون له كتلة كافية لتقاوم قوى جذب الأجسام الصلبة وتحافظ على التوازن الهيدروستاتيكي Hydrostatically Equilibrious وبالتالي تحافظ على شكلها الشبه كروي Spheroid .
.
تم اعتماد مصطلح كوكب قزم Dwarf Planet في عام 2006 كجزء من التقسيمات الثلاثة للأجسام التي تدور حول الشمس Sun . ينص هذا التصنيف أن الأجسام الكبيرة بشكل كاف لتسيطر على المنطقة المحيطة بها تسمى كواكب Planet ، بينما تلك التي ليس لها كتلة كافية لتمتلك شكلاً كروياً يطلق عليها أجسام نظام شمسي صغيرة. ويأتي الكوكب القزم بين هذين النوعين وقد أطلق عليه أحد العلماء أنه “شيء يشبه الكوكب لكنه ليس بكوكب”. حتى اليوم لايوجد تعريف واضح يميز الكوكب عن الكوكب القزم. حيث أن التعريف الذي تبناه الاتحاد الفلكي الدولي International Astronomical Union IAU قد تعرض للكثير من الانتقادات من قبل علماء الفلك .
.
وفقاً لاتحاد علم الفلك الدولي، الذي وضع التعريفات المتعلقة بعلم الكواكب، فالكوكب القزم عبارة عن جسم سماوي يُحقق التالي :
  • يدور حول الشمس Sun .
  • يتمتع بالكتلة الكافية للحصول على شكل قريب من الكروي Spheroid .
  • لم يقم بتنظيف جواره الموجود على طول مداره .
  • ليس قمراً .
أولى الكواكب القزمة التي تم التعرف إليها هي: سيريس Ceres ، بلوتو Pluto ، هاوميا Haumea , ميكميك Makemake ، إريس Eris ، ولكن يشك بوجود 41 جرم سماوي في المجموعة الشمسية من الممكن أن تصنف على أنها كوكب قزم.وهناك تقدير أنه من الممكن أن يرتفع عدد الأجرام المصنفة على أنها كواكب قزمة إلى 200 عند اكتمال اكتشاف حزام كويبر كاملاً. ومن الممكن أن يرتفع العدد إلى 2000 كوكب قزم عند إتمام اكتشاف جميع الأجرام في النظام الكويكبي .
.
ووضع الاتحاد العالمي لعلم الفلك IAU ، بلوتو Pluto في مكان خاص من نظامنا الشمسي وذلك بإعطاء اسمه للكواكب القزمة Dwarf Planets التي تدور حول الشمس وخلف مدار نبتون، عبر استخدام بلوتويد Plutoids . وبما أنَّ آريس Eris يدور خلف مدار نبتون فهو بلوتويد Plutoid ، في حين أن سيريس Ceres ، الذي يدور في حزام الكويكبات Asteroid Belt الواقع بين المشتري والمريخ هو كوكب قزم . وفي العام 2013 اُكتشف الكوكب القزم 2012VP113 .
.
عشرُ أشياء أنت بحاجة إلى معرفتها عن الكواكب القزمة :
1. لو كانت الشمس بطول الباب الأمامي لمنزل ما، ستكون الأرض بحجم القبضة، والكواكب القزمة كبلوتو أو سيريس بحجم رأس دبوس .
2. تدور الكواكب القزمة حول شمسنا. ويقع معظمها في حزام كايبر، وهو منطقة مكونة من الأجسام الجليدية الواقعة خلفة مدار نبتون. يبعد نبتون، أحد أكبر الكواكب القزمة، حوالي 5.9 مليار كيلومتر عن الشمس (3.7 مليار ميل أو 39.48 وحدة فلكية). في حين يقع الكوكب القزم سيريس في الحزام الكوكبي بين المريخ والمشتري .
3. تتغير الأعوام والأيام على الكواكب القزمة. فعلى سبيل المثال: يمتد اليوم الواحد فوق سيريس حوالي 9 ساعات أرضية (الزمن اللازم ليقوم سيريس بإنجاز دورة كاملة حول نفسه)، ويستغرق حوالي 4.6 سنة أرضية لإتمام دورة كاملة حول الشمس (عام سيريس) .
4. الكواكب القزمة عبارة عن كواكب صخرية و/أو جليدية. وتعتمد كمية الجليد بالنسبة للصخور على موقعها في النظام الشمسي .
5. العديد من الكواكب القزمة لا يمتلك أقمار، لكن ليس كلها .
6. لا وجود لأية حلقات معروفة حول كوكب قزم ما .
7. على سبيل المثال، يتمتع كل من سيريس وبلوتو بغلاف جوي رقيق جداً ويتوسع عند اقترابها من الشمس، وينهار أثناء ابتعاد الكواكب القزمة عن الشمس .
8. أولى المهمات إلى الكواكب القزمة هي مهمة داون (نحو سيريس) .
9. ليس باستطاعة الكواكب القزمة دعم الحياة كما نعرفها .
10. اُعتبر بلوتو كوكباً حتى العام 2008. وأدت عملية اكتشاف أجسام بأحجام مكافئة له في أعماق حزام كايبر إلى إشعال نقاش حول وجود تعريف جديد ورسمي للكوكب، وهو لا يتضمن بلوتو .

سيريس Ceres

يسمي بالعربية سيريس أو قيرس Ceres ويعد أصغر وأقرب كوكب قزم حيث أنه الكوكب القزم Dwarf Planet الوحيد داخل مدار نبتون Neptune .
.
الأسماء البديلة : A899 OF;1943XB
.
في القرن الثامن عشر، تنبأ العلماء رياضيًا بوجود كوكب بين المريخ والمشتري، وبأسرع وقت قام الفلكيون بلهفة بتوجيه تليسكوباتهم إلى تلك المنطقة باحثين عن الجرم المفقود. وفي الأول من يناير عام 1801 أتت اللحظة المنتظرة، بالفعل تم إكتشاف كوكب، أو بالأحرى ما كان يعد كوكبًا حينها، في تلك المنطقة بعدسة عالم الفلك الصقلي جوزيبه بيازي Giuseppe Piazzi مانحًا لاكتشافه الاسم سيريس Ceres تبعًا لسيريس إلهة الزراعة والمحاصيل بالمثيولوجيا الرومانية .
.
عالم الفلك الصقلي جوزيبه بيازي Giuseppe Piazzi
.
وبعد ذلك، في خلال عقد واحد تم اكتشاف أربعة أجرام أخرى بنفس المنطقة، وبالتأكيد، في تلك الفترة تم إعتبارهم جميعًا كواكب تمامًا مثل كوكبنا، ومثل سيريس وقتها .
في غضون بضع سنوات تم اكتشاف كوب بالاس وجونو والكويكب ڤيستا Vesta أيضا في المنطقة، وكانوا يطلقون عليهم أيضا كواكب ، وابتداء من أربعينيات القرن التاسع عشر، ناقش علماء الفلك إعادة تصنيف العدد المتزايد من الأجسام في هذه المنطقة، لأنها لا تتناسب تماما مع تعريف الكوكب .
وبحلول عام 1860 تم اكتشاف ما مجموعه 62 جسم في الفضاء بين المريخ والمشتري . وبحلول عام 1863 قبل علماء الفلك تصنيف هذه الاجسام ككويكبات وسميت المنطقة بحزام الكويكبات Asteroid Belt ، وهذه هي الطريقة التي بقيت لأكثر من 140 عاما .
استمر هذا الوضع حتى مرور 50 عامًا أخرى، حينها تم اكتشاف العديد من الأجرام الصغيرة في تلك المنطقة ألا وهي مكونات حزام الكويكبات The Asteroid Belt ، وحينها أيضًا تم خفض رتبة سيريس Ceres من كونه كوكبًا إلى مجرد كويكب صغير Asteroid .
تغيرت الأمور مرة أخرى في عام 2006 حيث حصل سيريس Ceres على ترقية، لا ليصبح كوكبًا مرة أخرى -نظرًا لفشله في (تنظيف الجوار) أي تنظيف المنطقة المجاورة حول مداره باستخدام قوى جاذبيته مسيطرًا على الأجرام المحيطة، فهذا أحد المعايير الثلاثة المعتمدة في تعريف الكوكب الآن- ولكن ليصبح كوكبًا قزمًا Dwarf Planet .
سيريس Ceres يعد بالفعل أقرب وأصغر كوكب قزم لكوكبنا العزيز ، حيث أن سيريس Ceres هو كوكب قزم يقع Dwarf Planet في حزام الكويكبات Asteroid Belt الواقع بين كوكبي المريخ والمشترى، وهو الكوكب القزم الوحيد الواقع في الأجزاء الداخلية للنظام الشمسي حيث يقع البقية في حدود أبعد فى حزام كايبر Kuiper Belt الممتد من كوكب نيبتون لأبعد من ذلك .
يُكَوِّنُ سيريس Ceres حوالي ثلث كتلة حزام الكويكبات، بالرغم من كونه أصغر كوكب قزم معروف إلى الآن فقط بقطر 950 كيلومتر، أي تقريبًا بحجم ولاية تيكساس بالولايات المتحدة. ويمر اليوم عليه في حوالي 9 ساعات أرضية، بينما يكمل دورته حول الشمس في حوالي 4,6 سنة أرضية .
كتلة الكوكب القزم الضئيلة وقربه من الأرض جذبت انتباه العلماء إليه حيث إن خصائصه تلك تمنحه إمكانية كونه سطح مناسب للهبوط المأهول مستقبلًا وأيضًا لانطلاق البعثات المأهولة في مهمات فضائية لمناطق أعمق مما أعتدنا عليه .
يتميز سيريس Ceres بشكله الكروي مع وجوده بين الأجسام الصخرية غير منتظمة الشكل التي تملأ حزام الكويكبات، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يختلف عن أغلب الأجسام في حزام الكويكبات من حيث أنه يحتوي على مياه، هذا قد يعني أن عوالم مشابهة في النظام الشمسي الأولي منذ قديم الزمن كانت سببًا في إحضار المياه إلى الأرض .
طبقًا للنماذج الحالية لنشأة النظام الشمسي، كان من المفترض أن تنشأ الأرض ككوكب صخري تمامًا، وأي مياة تواجدت على سطحها كانت لتتبخر حين ارتطم بها كوكب أولى في الحادثة التي أدت لتكون القمر طبقًا لإحدى الفرضيات .
لفترة طويلة، ظن العلماء أن المياه قد أتت إلى الأرض عن طريق المذنبات نتيجة إرتطامها بالأرض، ولكن الدراسات أثبتت أن الصخور الجليدية لا تحتوي على النوع الصحيح من المياه التي بإمكانها جعل تلك الصخور مسئولة عن إنتقال المياه للأرض، وبالتالي، توجهت الدراسات حديثًا إلى أجرام تعرف بكويكبات الحزام الرئيسي Main-Belt Asteroids ، وهم الجيران الصخرية والجليدية لسيريس Ceres .
طبقًا لبيان من كريستوفر راسيل، الباحث الرئيسي فى مهمة مسبار ناسا الفضائي الفجر-داون Dawn  وعالم الكواكب بجامعة كاليفورنيا : إن كانت فقط القليل من الأجرام الشبيهة بسيريس Ceres إرتمطت بالأرض، فبإمكاننا تفسير من أين أتت المياه إلينا .
في شهر سبتمبر من سنة 2012 م ، بدأت المركبة الفضائية داون Dawn  التابعة لوكالة ناسا طريقها إلى سيريس Ceres من الكويكب ڤيستا Vesta ، وفي السادس من مارس عام 2015 م ، أصبح مسبار داون Dawn  أول مسبار يدور في مدار فلكي لأكثر من جسم فضائي واحد، فبعد مفارقة الكويكب ڤيستا Vesta سافر مسبارنا إلى سيريس Ceres لهدف دراسة سطحه وتكوينه وتاريخه والذي بدا كعالم جليدي يختلف عن كل ما حوله، وبالرغم من أننا مازلنا لا نعرف الكثير عن سيريس Ceres إلا أن ما نعرفه بالفعل كفيل بجعله مثيرًا للإهتمام .
الأغلبية العظمى من سطح سيريس تظهر بلون رمادي باهت وهي غنية بمادة معينة تسمى بالكربون الجرافيتي التي تُعَد مادة لم تتطور لتكون الجرافيت الأصلى، ولكنها قريبة .
بإقتراب داون Dawn  من سطح سيريس Ceres ، بدأت بقعة ساطعة بأن تصبح أكثر وضوحًا على سطح الكوكب، ومع المزيد من المعيانة اتضح وجود أكثر من 130 بقعة مختلفة في درجة السطوع، أغلبها متعلق بوجود فوهات على سطح الكوكب. وبالتالي الآن أصبح لدينا السطح الرمادي الباهت الذي يظهر عاكسًا كسطح من الأسفلت المصبوب حديثًا، والبقع الساطعة التي يتراوح لمعانها بين اللمعان الطفيف للأسمنت إلى البريق الخلاب للأسطح الثلجية الموجودة على سطح الأرض .
تقع أكثر المناطق لمعانًا في إحدي الفوهات الموجودة على سطحه تعرف بفوهة أوكاتور Occator Crater حيث تحتوي على العديد من التجمعات المشهورة لتلك البقع الساطعة .
.

حجمه ومسافة بعده

نصف قطر سيريس البالغ 296 ميلا (476 كيلومترا) يوازي  1/13 من نصف قطر الأرض . ويبعد سيريس حوالي 257 مليون ميل (413 مليون كيلومتر) عن الأرض ، وبالتالي يقاس بعده عن الشمس بحوالي  2.8 وحدة فلكية ، حيث تعتبر الوحدة الفلكية الواحدة مقدار المسافة من الشمس إلى الأرض ، وعلى هذا البعد عن الشمس تستغرق أشعة الشمس 22 دقيقة للوصول إلى الكوكب القزم سيريس Ceres .
.

المدار والدوران

يستغرق سيريس 1682 يوما من أيام الأرض لإكمال دورة حول الشمس ، أو 4.6 سنوات من سنوات الأرض، وبينما يدور سيريس Ceres حول الشمس فإنه يكمل دورة واحده حول نفسه كل 9 ساعات،مما يجعل طول يومه من أقصر الأيام في النظام الشمسي .
محور دوران سيريس Ceres يميل بمقدار 4 درجات فقط بالنسبة لمستوى مداره حول الشمس ، وهذا يعني أنه يدور تقريبا بإستقامة تامه ولا يواجه فصول السنة مثل غيره من الكواكب التي محورها أكثر ميلاً ، فلا يتعاقب عليه فصول سنة كالشتاء والصيف والربيع والخريف !
مدار سيرس Ceres باللون الازرق (اضغط للتكبير)
.

الغلاف الجوي

يمتلك سيريس Ceres غلاف جوي رقيق جدا، وهناك دليل لإحتوائه على بخار الماء ، وبخار الماء ربما نتج عن طريق البراكين الجليدية ، أو عن طريق الجليد بالقرب من سطح التبخير (التحول من صلب إلى غاز) .
.

معالم سطح كوكب سيريس Ceres

يغطي سيريس Ceres عدد لا يحصى من الفوهات والحفر الصغيرة والحديثة ، ولكن لا شيء منها قطره أكبر من 175 ميلا (280 كيلومترا) ، وهذا أمر مثير للدهشة بالنظر إلى أن الكوكب القزم لابد أن يكون قد ضرب من قبل العديد من الكويكبات الكبيرة خلال حياته 4.5 مليار سنة .
وغياب فوهات قد يكون بسبب طبقات من الجليد تحت السطح ، وقد تكون معالم السطح صقلت وسُويت بمرور الوقت إذا كان الجليد أو مادة أخرى أقل كثافة مثل الملح تتواجد تحت السطح .
ومن المحتمل أيضا أن النشاط الهيدروحراري الماضي، مثل البراكين الجليدية أن يمحو بعض الفوهات الكبيرة .
وداخل بعض الحفر في كوكب سيريس هناك مناطق دائما موجوده في الظل ، فبغياب أشعة الشمس المباشرة فمن الممكن أن هذه “الفخاخ الباردة” قد إحتوت على جليد مائي لفترات طويلة من الزمن .
.

وجود الماء

يعتقد أن درجة حرارة سطحه يمكن أن تصل إلى -38.3 درجة مئوية، وفي حالة وجود أي ماء على سطحه فإنه سيبدأ بالتسامي أي التحول مباشرةً إلى غازات والتي بإمكانها أن تخلق غلاف جوي حول الكوكب القزم، كما أنه الوحيد في مجموعته الذي لا يحتوي على أية أقمار .
سيريس Ceres قد يبدو قاتمًا ورماديًا، ولكن يُحتمل أنه لم يكن دائمًا كذلك، يظن العلماء أن سيريس Ceres احتوى على محيط من المياه السائلة في الماضي، باستخدام داون لكتلة الكوكب القزم لتفصيل حقل الجاذبية الخاص به، بالإضافة إلى ما رصده من وجود أسطح ثلجية على سطح الكوكب، تم استنتاج وجود محيط في الماضي بعد أن وُجِدَت آثار له بداخل القشرة بالإضافة إلى طبقة طينية تحت السطح  .
الآن يحتوي سيريس Ceres على كمية مياة سائلة تُقَدَّرُ بربع وزنه تقريبًا تتواجد بداخل القشرة، أي يحتوي على مياه عذبة أكثر من الموجودة على الأرض. استنتج العلماء هذا بقياس كثافته وهي 2,09 جم/سم3 بينما كثافة كوكبنا 5,52 جم/سم3.
رسم توضيحي يوضح البنية التركيبية المتوقعه للكوكب القزم سيرس Ceres من نواة صخرية تعلوها طبقة ماء متجمد وفوقها قشرة رقيقة متربة (اضغط للتكبير)
.
إذا فالكوكب يتكون من قشرة خارجية ترابية رفيعة مكونة من الصخور ونواة داخلية صخرية في المركز، بينهما تقع الطبقة المائية والجليدية كوشاح للكوكب القزم.
أظهر الرصد الطيفي للكوكب أن السطح يحتوي على طين غني بالحديد، وكذلك تم إيجاد علامات دالة على وجود الكربونات مما جعل سيريس Ceres أحد ثلاث أجرام معروفة إلى الآن في النظام الشمسي تحتوي على كربونات وبجانبه الأرض والمريخ. تتكون الكربونات من عملية تتضمن الماء والحرارة، وهي تعد مؤشرًا جيدًا على إحتمالية وجود حياة بالإضافة إلى بعض العمليات التي تحدث تغيرات كيميائية بالداخل متضمنة الحدثين التاليين ..
تقوم الأملاح بخفض درجة التجمد في المياة الواقعة بداخل القشرة جاعلة تجمدها أبطأ من تجمد المياه النقية .
حين يصطدم جسم خارجي بسيريس Ceres لابد وأنه يقوم بتكسير قطعة من القشرة مسببًا في إقتراب الجليد الباطني من السطح وتعرضه لأشعة الشمس، حينئذ يتحول ذلك الجليد إلى غاز في عملية تعرف بالتَصَعُّد Sublimation .
.
في عام 2014 قام مرصد هيرشل الفضائي الذي يقيس الأشعة تحت الحمراء والتابع لوكالة الفضاء الأوروبية إيسا برصد أعمدة من بخار الماء تتصاعد من سطح سيريس Ceres من حين إلى آخر بمعدل 6 كيلوجرامات في الثانية الواحدة، وكان هذا أول كشف واضح لا شك فيه لوجود المياه ليس على سيريس Ceres فقط بل في حزام الكويكبات Asteroid Belt بأكمله .
ولكن داون Dawn  في البداية قد كشف لنا أنه ليس جميع المياه مختبئة بداخل القشرة حيث رصد وجود بقع جليدية تتزايد في الحجم على السطح كما وجد فريقان بالمعهد الوطني الإيطالي للفيزياء الفلكية بقعة نامية من الجليد على إحدي الفوهات المسماه بفوهة چولينج Juling ، وأيضًا تغيرات في التربة مما قد يعد دليلًا على أثر الكربونات .
قد يكون هذا دليلًا على أن العمليات المذكورة السابقة تحدث بالفعل في فوهة چولينج Juling ، حيث توفر هذه البقع تعويضًا للمياه المفقودة بالتصعد Sublimation تحت التربة. إذا فالمياه بالتأكيد موجودة على سطح سيريس Ceres بل وإنها تحدث تغيرات جيولوجية ومعدنية على السطح .
من الجدير بالذكر أن تلك البقع قد تتغير بمرور آلاف السنين حيث أن سيريس Ceres يميل بالنسبة إلى مدارة من درجتين إلى حوالي 20 درجة على مدار 24 ألف و 500 سنة، حين نتحدث فلكيًا فهذا وقت قصير جدًا نسبيًا، هذا قد يُحدِث تأرجحًا بالنسبة لأي الفوهات سوف تستطيع الاستمرار في إحتوائها على المياه تحت سطحها على المدار الطويل .
في اللحظة الحالية، ميل سيريس Ceres يقترب من حده الأدنى وبالتالي مساحات كبيرة من اليابسة الموجودة حول القطبين لا يتلقى أشعة الشمس بشكل مباشر، أما منذ حوالي 14 ألف عامًا، كان ميل سيريس Ceres عند حده الأقصى وبالتالي انكمشت تلك المساحات تاركة مساحة صغيرة استطاع فيها الماء أن يكمل وجوده خلال تلك المرحلة الانتقالية .
إلى الآن علمنا أن سيريس Ceres يحتوي على المياة والجليد والأملاح والكربونات بالإضافة إلى معادن مائية تحتوي على الأمونيا. ماذا يتبقى بعد ؟
.

المواد العضوية على سطح سيريس Ceres

إكتشف داون Dawn  مواد عضوية بالفعل في بعض المناطق على سطح الكوكب القزم Dwarf Planet ، وحصل على معلومات أدت إلى إقتراح أن تلك المواد العضوية محلية الأصل وغالبًا ما تم إنتقالها إلى السطح من باطن الكوكب .
إذا أضفنا معلومة عن كوكبنا القزم فهي أنه يحتوي أيضًا على المكونات الرئيسية اللازمة لتواجد حياة .
.

إمكانية الحياة

الكوكب القزم سيريس Ceres هو واحد من الأماكن القليلة في نظامنا الشمسي حيث يود العلماء البحث فيه عن علامات ممكنة للحياة ، فكوكب سيريس يملك شيء لاتملكه الكثير من الكواكب الأخرى : المياه .
فعلى الأرض الماء ضروري للحياة لذلك فمن الممكن أنه مع هذا المكون وتوافر قليل من الشروط الأخرى أن تكون الحياة موجودة ، وإن وجدت كائنات حية على الكوكب القزم سيريس Ceres فمن المرجح أن تكون ميكروبات صغيرة جدا مماثلة للبكتيريا .
وفي حين أن سيريس Ceres لا يحتوي على حياة في الوقت الحاضر، ولكن من المحتمل وجود علامات أنه كان يأوي حياة في الماضي .
.

وجود أقمار وحلقات

الكوكب القزم سيريس Ceres ليس لديه أي أقمار وليس لديه أي حلقات .
.

الغلاف المغناطيسي

العلماء لا يعتقدون أن الكوكب القزم سيريس Ceres يملك غلاف مغناطيسي .
.

التواريخ الهامة المتعلقة الكوكب القزم سيريس  Ceres

عام 1801 : يكتشف جوزيبه بيازي Giuseppe Piazzi سيريس Ceres أثناء البحث عن نجم ويطلق عليه كوكبا .
عام 1802 : جون هيرشيل صاغ مصطلح “الكويكب” .
عام 1850 : ألكسندر فون همبولت يستخدم مصطلح “حزام الكويكبات” .
عام 1863 : قبول واسع بأن سيريس Ceres يصنف على أنه كويكب .
عام 2006 : يصنف سيريس Ceres على أنه كوكب قزم Dwarf Planet .
عام 2007 : إطلاق مركبة الفضاء داون Dawn  = الفجر .
عام 2015 : وصول مركبة الفجر Dawn  إلى سيريس Ceres ، محققة المهمة الأولى التي تدور فيها مركبة فضائية حول كوكب قزم Dwarf Planet .
مركبة مهمة الفجر Dawn  أو الشفق .

*

للمزيد عن هذا الموضوع يمكنك تحميل ملف PDF التالي : 

*

اضغط هنا لتتابع صفحتنا علي الفيس بوكو 

***************************************************************

 

handwave-yellow

مواضيع ذات صلة

 .

الصفحة الرئيسية لمقالات الفضاء

*

المسبار القمري الصيني إلي الجانب المظلم من القمر

جديد المسبار القمري الصيني إلي الجانب المظلم من القمر

*

المسبار القمري الإسرائيلي

*

جديد مسابير الفضاء New Space Porbes

البعثة الفضائية إنسايت InSight لاستكشاف باطن المريخ

مسبار أوسايرس-ركس OSIRIS-Rex إلي الكويكب بينو Bennu

إطلاق أصغر الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية في العالم

.

handwave-yellow

Share this...شارك المقالة
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin

**************************************

ملاحظة

  • إذا كان لديك مقالة تريد نشرها أو لديك تعديل أو اقتراح جيد ، فمن فضلك سجل اقتراحك في تعليق علي الموضوع .
  • أو راسلنا علي البريد التالي لنشر مقال خاص بك : info@inst-sim.com

مكتبة محاكاة الأجهزة


أترك تعليق